افتتح في ميدان سباق الخيل في بيروت معرض "ايام العلوم" في دورته الثالثة بالتعاون مع السفارة السويسرية في لبنان ومدينة جنيف وبلدية بيروت، برعاية وزير الثقافة سليم ورده، وحضور سفيرة سويسرا روث فلينت، النائبين تمام سلام وغسان مخيبر، رئيس بلدية بيروت بلال حمد، ممثل مدينة جنيف باتريس مونييه، وعدد من ممثلي الجامعات في لبنان وحشد من المهتمين.
ويتضمن المعرض برنامجا متكاملا من النشاطات الثقافية تقدمها مختلف الجامعات والمدارس ومراكز البحوث والجمعيات والطلاب الذين يعرضون مشاريعهم في شتى الميادين العلمية بطريقة ترفيهية، مستعينين بالالعاب والاختبارات التفاعلية وسط اجواء احتفالية تجذب الجميع من الاولاد والعائلات وحتى المختصين".
بعد النشيدين اللبناني والسويسري، القت ممثلة اللجنة المنظمة نجوى باسيل كلمة اعتبرت فيها ان الهدف من المعرض هو تقديم العلم بطريقة ميسرة وممتعة.
من جهته اكد حمد ان مسألة التقدم التقني في الالفية الثالثة اصبحت مسألة حياة او موت بالنسبة للشركات المنتجة في كل المجالات، فالتطور هو الذي يبقي هذه المؤسسات الاقتصادية الكبرى في حلبة الصراع، وعدمه هو الذي ينهيها. من هنا اهمية الابحاث العلمية والموازنات الكبرى التي توضع في هذا الاطار للحفاظ على الموقع المتقدم على الصعيد الانتاجي.
الى ذلك، شدد وردة على ان "أيام العلوم قضية باتت اليوم جزءا من الروزنامة الثقافية السنوية في لبنان، إنها محطة مركزية بارزة لاطلاع المواطنين والطلاب على الجديد في العلوم بأسلوب تطبيقي وشرح يسهل الاستيعاب الذهني. للسنة الثالثة يأتي معرض أيام العلوم ليضيف فائدة مميزة أمام الجمهور اللبناني. فالتعاون المستمر بين وزارة الثقافة وبلديتي بيروت وجنيف السويسرية وميدان سباق الخيل والجامعات والجمعيات العلمية المتزايدة كل سنة، يؤكد المنهجية العلمية وترابطها مع أفضل وسائل التواصل مع الجمهور من خلال التقنيات الحديثة المتاحة. العلوم ليست فقط الاختراعات والابتكارات على أهميتها، إنما هي ثقافة حيوية لكل إنسان. هي ثقافة الدقة في التفكير والدقة في العمل. ثقافة المنطق وثقافة الاهتمام بما يحيطنا من ثروات طبيعية وأهميتها في حماية البشر والناس. ثقافة الاختراعات المفيدة لتحسين الوضع المعيشي ولتسهيل الحياة اليومية".
واوضح "إن مهمة العلم التي بدأت منذ آلاف السنين، تتمثل في مواصلة التكيف الدقيق أكثر فأكثر لعقلنا مع الواقع، وفي بناء تمثل يتلاءم أكثر فأكثر مع العالم الذي يحيط بنا وننتمي اليه، لكي نفهمه أولا، ثم ننتقل من الفهم الى التخطيط، وفيما بعد للعمل. لقد أدت المعرفة العلمية الى تحقيق تقدم في التقنيات من ترويض الطاقة النووية وكذلك الى بوادر الهندسة الوراثية وغيرها. فالعلم ينير ويفك الألغاز ويبدد الغموض ويثري إذ يمكن من تلبية الحاجات الاجتماعية، وبالتالي من ازدهار الحضارة. ان الفائدة المرجوة من أيام العلوم لا تتم بغير العناية الكاملة بالجانب التطبيقي، إذ لا يكفي أن نملأ أدمغتنا بالنظريات ونحن نمارس العمل في ميادين البحث المباشر مع المصادر. إننا نلمس هذه السنة تطورا أساسيا في هذا المجال. لقد تحقق تطور تعاوني بارز بين الجامعات والمؤسسات والشركات الراعية. وقد بات هذا النمط جزءا من علمية العمل في أيام العلوم إذا جاز التعبير. ولا شك بأن رواد أيام العلوم سيلمسون الفارق التطبيقي والعلمي مع السنتين السابقتين، وسيشعرون أن التراكمية المعرفية العلمية باتت قادرة على الانتقال بهم الى عوالم علمية جديدة".
وختم وردة "نشد على أيدي المنظمين للتعاون الذي حققوه من أجل وضع التطورات العلمية بين أيدي الجمهور اللبناني المتعطش لكل جديد علميا يبتعد به عن أجواء التشنج في البلاد. ونهنىء الأطراف المتعاونة في بلديتي بيروت وجنيف وإدارات الجامعات في لبنان التي جعلت المناسبة جزءا من إسهاماتها العلمية تجاه المجتمع. والتحية الدائمة للذي كان وما يزال وراء الفكر الصديق الشيخ مالك الخوري. أيام العلوم حدث ثقافي ندعو الجميع لاكتشافه. لن يكون الزائر بعد أيام العلوم كما كان قبله والتجربة هي الجواب الصادق".
بعد ذلك قص ورده شريط الافتتاح وجال والحضور في أرجاء المعرض.