اكدت المعلومات الخاصة بـ "اللواء"، ان لقاء الرئيسين نجاد وسعد الحريري الذي انضم إليه الرئيسان ميشال سليمان ونبيه برّي طرح أفكارا لتجاوز القرار الاتهامي، وان هذه الأفكار كانت مدار بحث جدي، لكنها تحتاج إلى ما يشبه الإجماع اللبناني حولها، وهو الأمر الذي بحثه الرئيس نجاد لاحقاً مع السيّد نصر الله، تمهيداً لجمع الرئيس الحريري مع نصر الله للتفاهم على المخرج، على ان تستمر الاتصالات على مستوى إقليمي وعربي ودولي لانضاج هذه الأفكار أو بلورتها في صيغة حل.
واعتبر مصدر نيابي قريب من الاتصالات أن زيارة نجاد ساهمت في تنفيس أجواء الاحتقان، في ما يتعلق بالتوتر القائم بين "حزب الله" وتيار المستقبل، على خلفية القرار الاتهامي، وهذا من شأنه أن يمهد لمواصلة البحث في الأفكار التي لم تصبح مبادرة بعد، على أن يتولى متابعتها السفير الإيراني في بيروت.
وقالت مصادر إيرانية مرافقة للرئيس نجاد إن الرئيس الإيراني خرج أكثر من مرتاح من لقائه ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لافتاً الى إتفاق جرى بين الرجلين على زيارة للحريري الى طهران في أقرب فرصة ممكنة.
وكشف المصدر لـ"اللواء" أن أحمدي نجاد أطلع الرئيس الحريري على تطور الإتصالات السعودية الايرانية، كما وضعه في جو زيارات مرتقبة بين مسؤولي البلدين سيكون من شأنها المساعدة على المزيد من تهدئة التوترات في المنطقة.
ونقل المصدر عن أجواء اللقاء قول الحريري الى نجاد أنه يريد لإيران أن تقف دائماً الى جانب لبنان.
وحول المحكمة الدولية كشف المصدر أن الرئيس نجاد صارح الرئيس الحريري بان إيران تتفهم سعيه لمعرفة الحقيقة بشأن قتلة والده رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري بل وتشاركه هذا السعي، لكنه لفت عنايته الى المؤامرات التي تدبر من خلال هذه المحكمة وضرورة أن يلعب الحريري دوراً في تعطيل إستهدافات هذه المؤامرات.
وقالت المصادر إن الزيارة تدخل في سياق تثبيت واقع السلم الأهلي في لبنان بحيث سيكون ممنوعاً اي حديث عن إشتباك سني شيعي أو مسلم مسيحي وهذا المنع نتيجة القرار السياسي ليس في لبنان وحسب وإنما في عواصم رئيسية على صلة بالملف اللبناني.
وفي المقابل، أشار مصدر وزاري مقرب من الرئيس الحريري لـ"اللــواء"، إلى انه من الطبيعي أن يستقبل الحريري بصفته رئيساً لحكومة كل لبنان، نجاد بصفته رئيس دولة صديقة، وهذا الاستقبال لا يعني التخلي عن الثوابت.
ولفت المصدر إلى ان الحريري متمسك بالمحكمة الدولية وبعدم المساومةعليها لأنها خارج اطار البحث مع الدول الاقليمية، مؤكداً انه لا يوجد قرار لدى الحريري للتخلي عن المحكمة، وحتى ان وجد القرار فهو لا يستطيع أصلاً لأن الأمر في عهدة مجلس الأمن الدولي.
ونفى المصدر أن يكون لدى الرئيس الايراني مبادرة في شأن المحكمة أو القرار الاتهامي المتوقع صدوره عنها، موضحاً أنه لا يمكن طرح إلغاء المحكمة وكل ما يمكن أن يبحث هو كيفية معالجة تداعيات القرار الاتهامي، معرباً عن اعتقاده بأن الطرف الآخر يبحث عن حل يقضي بإلغاء المحكمة، ملوّحاً بأنها أداة للفتنة السنية – الشيعية، وهو ما عبّر عنه بطريقة غير مباشرة الرئيس الايراني في خطاب ملعب الراية.