كشفت مصادر بارزة واكبت المحطات الاساسية من زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لـ"النهار" ان اليومين اللذين أمضاهما في بيروت شكلا فرصة مهمة لعقد لقاءات وخلوات جانبية بين عدد من الزعماء السياسيين كانت أجواء الاحتدام والاحتقان التي سادت قبل الزيارة قد أحدثت ما يشبه القطيعة بينهم.
وأشارت المصادر الى ان سلسلة طويلة من هذه اللقاءات عقدت على هامش المحادثات الرسمية والمآدب التكريمية التي أقيمت للرئيس الايراني في قصر بعبدا وعين التينة والسرايا الحكومية، وتناولت ما يمكن القيام به لكسر الازمة المتصاعدة في شأن ملفات المحكمة الخاصة بلبنان و"شهود الزور" وتمويل المحكمة والقرار الظني. وأوضحت ان الفائدة التي أبرزتها هذه اللقاءات تمثلت في اذابة الجليد بين عدد من المسؤولين والزعماء وإن لم تكن حصيلتها قد توصلت الى نتائج ايجابية محددة حيال اي مخرج ممكن للأزمة.
غير أن بعض الزعماء في فريق "8 آذار" والمعارضة ردد ان الاربعاء المقبل، وهو موعد انعقاد مجلس الوزراء لاستكمال البحث في تقرير وزير العدل ابرهيم نجار عن ملف "شهود الزور"، مرشح لأن يشهد حلا لهذا الملف، الامر الذي لم يؤكده أي زعيم او معني في فريق 14 آذار حتى الآن.