#adsense

المعركة على ملكية LBC احتدمت بعد قرار ظني بجرم إساءة الأمانة: مؤتمر صحافي لعدوان الجمعة والضاهر يقول إنها “معركة حرية الإعلام”

حجم الخط

استعاد حزب "القوات اللبنانية" إذاعة "لبنان الحر" مادياً وعيّن لها إدارة جديدة، واستعاد مجلة "المسيرة – النجوى" معنوياً رغم انها ظلّت في عهدة الزميلة فيفيان صليبا لحسابات "قواتية" داخلية، لكن المعركة احتدمت على ابواب "المؤسسة اللبنانية للإرسال" (LBC)، واتخذت منحى جديداً امس مع صدور قرار ظني ستعقبه "معارك" مقبلة، تتجاوز الاطار القانوني الى السياسي، في ظل كلام كثير وتهم متبادلة بين الحزب الذي يتهم رئيس مجلس ادارة المؤسسة بيار الضاهر باللجوء الى سياسيين طلباً لدعم يمنع عن "القوات" العودة الى المحطة، وحديث قريبين من الضاهر عن منحى سياسي يسببه "وجود وزير قواتي على رأس العدل والقضاء".

الضاهر
وبعد صمت استمر طوال فترة ما بعد ظهر امس، ودعوة نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" النائب جورج عدوان الى مؤتمر صحافي ظهر اليوم للتحدث عن القرار الظني، أصدر الضاهر مساء بياناً شديد اللهجة دافع فيه عن المؤسسة وعن حرية الاعلام، وقال "ان هذه الحرية من المقدسات ولن أسمح بأن يمسها أحد".

وجاء في بيانه: "تعليقاً على القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق فادي عنيسي يهمني ان اشدد على النقاط الآتية:

أولاً: لا يعتقدن احد انها معركة أسهم او ملكية او ما شابه، انها مسألة وضع اليد على الاخبار والبرامج السياسية، وهي محور القضية التي كان يفاوضني من يفاوضني عليها، لكن جوابي كان واضحاً وصارماً وحاسماً وهو: لم يعد هناك اي علاقة قانونية او ادارية او سياسية او مالية للقوات اللبنانية بالمؤسسة اللبنانية للارسال انترناشونال منذ تموز 1992، اي قبل سنتين من دخول الدكتور سمير جعجع السجن.

ثانياً: ما دامت القضية وصلت الى المرحلة الثانية من القضاء اتمنى ان يكون بعكس المرحلة الاولى التي شابها عيب الانحياز ورفض تسلم المذكرات وهذا ما ادى الى مطالبتي بتنحية القاضي المختص، لكن بسحر ساحر بقي حيث هو ينظر في القضية رغم الخصومة. وعليه فإنني على امل ان القضاء سيأخذ بالوثائق والمذكرات التي سوف تظهر الحقيقة والخيط الابيض من الخيط الاسود.

ثالثاً: من الوهم الاعتقاد انها معركة ملكية، لا يُخطئن احد التقدير، انها معركة حرية الاعلام وحرية مؤسسة اعلامية لا تؤمن بالاعلام الموجّه ولا بالقيود السياسية، فهذه الحرية هي من المقدسات ولن اسمح بأن يمسها احد.

رابعاً: الآن بدأت المعركة الحقيقية، ولا يحسبن احد انني سأتراجع او اهادن او افاوض او اوافق على عقد صفقات من تحت الطاولة، فصاحب الحق سلطان، ومن ارادها معركة فليمضِ بها الى آخر المطاف.

انها معركة في حرب، ومن يعرف تاريخي وأصلي في امكانه ان يُقدّر اين موقع الحقيقة وما هو مستقبل المؤسسة".

وكان القاضي العنيسي طلب في قرار ظني أصدره عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات للضاهر وأحاله على المحاكمة بجرم إساءة الامانة، أمام المحكمة الناظرة في قضايا الجنح، وذلك في دعوى "حزب القوات اللبنانية" ممثلة برئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع على الضاهر حول ملكية المؤسسة ومتفرعاتها. واعتبر القرار القضائي أن الضاهر "رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال صورياً كمؤتمن على الاسهم المملوكة فعليا" من القوات اللبنانية على إجراء تفرغ ونقل موجودات التلفزيون وأسهمه وبيع مكتبة الافلام وزيادة رأس المال من دون مساهمة مالية منه شخصيا" وإدخال مساهمين جدد وإنشاء شركات متفرعة من الشركة الام، ثم تلكؤه عن إعادة هذه الاموال رغم المطالبة الصريحة والانذارات يعتبر إختلاساً وتبديدا للاموال المؤتمن عليها كوكيل مفوض".

وفيما طلب القرار محاكمة عضو في مجلس ادارة المؤسسة الاعلامية بالتدخل بهذا الجرم، منع المحاكمة عن آخرين بينهم أقرباء الضاهر. واعتبر القرار أن الشركات المتفرعة عن الشركة الأم المؤسسة اللبنانية للارسال مسؤولة جزائيا عن أعمال مديريها.

وتنص المادة المحال الضاهر فيها على إمكان "منع ممارسة العمل الذي إرتكب بسبب الجرم" (762 من قانون العقوبات).

وعرضت وقائع القرار مآل شكوى جعجع التي أشارت إلى أن شركة المؤسسة اللبنانية للارسال تأسست عام 1985، ونيط بالضاهر رئاسة مجلس الادارة مع عضوية كل من رئيف البستاني والمحامي سامي توما بعد توزيع أسهم الشركة المغفلة بينهم، وأن الثلاثة نظموا على حدة كتابا عام 1986 موجها إلى رئيس الدائرة الاعلامية في القوات آنذاك المحامي كريم بقرادوني مفاده أن كلا منهم ليس إلا مالكاً ظاهراً للاسهم وأنه مستعد للتنازل عنها عند أول طلب.

ونقل القرار عن الضاهر إفادته أن إتفاقاً شفهياً حصل بينهما خلال نيسان 1992 على بيع تلفزيون "ال.بي.سي" من جعجع إلى الضاهر بعد تعهد الاخير بتسديد ديون "القوات" البالغة خمسة ملايين دولار وتسديد ديون المصارف، وتم تكريس الاتفاق بعقد التفرغ بعد شهرين بعد رفض جعجع صيغة الاتفاق الخطي لإنتفاء صفته كبائع، ومنذ عقد التفرغ وإنشاء شركة "ال.بي.سي.آي" أصبحت سائر الامور الادارية والتصرفية في عهدة المدعى عليه الضاهر من دون أي تدخل من طرف، وتمت زيادة رأس المال وإدخال مساهمين جدد عام 1995 في ضوء صدور قانون تنظيم الاعلام المرئي والمسموع".

كذلك نقل القرار إفادة جعجع الذي إستمع التحقيق إلى أقواله، وذكر فيها أن علاقة قديمة وقوية جمعته بوالد الضاهر المرحوم يوسف الضاهر وإن تسلم إدارة التلفزيون من المدعى عليه تم بقرار منه بناء على اقتراح المحامي كريم بقرادوني الذي أشرف سياسيا على إدارة التلفزيون، فيما الاشراف والوعاء المالي له كان ضمن الصندوق الوطني التابع للقوات.

وأضاف أنه لم يكن على علم بإنشاء شركة "أل.بي.سي.أي" إلا عام 2006 إثر خروجه من السجن رغم اتخاذ قرار من إدارة التلفزيون عام 1992 بتغيير اللوغو للخروج من صورة الحرب الاهلية، وأن عملية بيعه التلفزيون من الضاهر عام 1992 هي بمثابة كذبة، ولا سيما أنه لا يحوز أي صفة للبيع.

وفي الحيثيات، اعتبر القرار الظني أن لـ"القوات" صفة لتقديم الشكوى. ورد الدفع بمرور الزمن الثلاثي على الشكوى لعدم قانونيته.

وفي أساس النزاع تناول القرار "فكرة إطلاق هذه المحطة التلفزيونية التي تعود إلى قائد القوات الرئيس الشيخ بشير الجميل في أواخر سبعينات القرن الماضي". وبحث في موضوع الاتفاق الشفوي بين جعجع والضاهر، وقال إن العقد المدعى به غير موثق بأي مستند خطي رسمي أو عادي قد تستخلص منه موافقة جعجع على هذا التفرغ".

وتحدث القرار عن مفاوضات جرت بين الضاهر وجعجع بعد خروج الاخير من السجن عام 2005 وحيازة "القوات" العلم والخبر "للتوصل إلى حل حبي بإشراف الشاهد الشويري الذي كان له الدور الاساسي فيها، وحصلت لقاءات عدة بينهما. وطلب جعجع خلالها بصفته ممثل "القوات" من الضاهر أن يساهم بأموال من الارباح المحققة سابقاً من أجل تمويل الحزب. كما جرت مفاوضات ركّزت على إعادة توزيع الحصص في التلفزيون بين القوات والضاهر ضمن نسبة أسهمه البالغة 51 في المئة، على أن يكون الشق السياسي والاشراف عليه مشتركاً، إلا ان الضاهر لم يوافق على هذا الشق ولم تؤد المفاوضات إلى أي نتيجة".

وقرر العنيسي الظن بعضو مجلس الادارة رئيف البستاني بالتدخل بجنحة المادتين 670 و672 اللتين احيل الضاهر بموجبهما على المحاكمة. وظن بالمؤسسة التلفزيونية الأرضية وثماني شركات متفرعة من الشركات الأم بجنحة المادة 210 من قانون العقوبات، بعدما اعتبرها "مسؤولة جزائياً عن أعمال مديريها"، مانعا المحاكمة عن سائر المدعى عليهم "لعدم قيام أي دليل جدي يثبت تورطهم بجرم إساءة الامانة".

وعن القرار الظني قال وكيل الضاهر المحامي نعوم فرح لـ"النهار": "بالنسبة الى الجرائم، فإن القرار الظني لم يأخذ الا بإساءة الامانة، وقد حصل الظن بهذا الامر. اليوم انتهت مرحلة التحقيق لتبدأ مرحلة المحاكمة. وفي تعليق اولي على القرار نقول انه مستغرب من الناحية القانونية وفيه الكثير من نقاط الضعف، اضافة الى قضايا غير دقيقة. يمكن القول اننا في بداية الطريق من الناحية القضائية وسنكملها حتى النهاية لابراز براءة موكلنا من التهم الواردة في الشكوى".

اضاف: "الشكوى خارجة عن المعتاد باعتبارها تتعلق بحزب سياسي، وليس اي حزب، فيما المدعى عليها وسيلة اعلامية مهمة لبنانياً وعربياً، وليست فريقا عادياً". وختم: "عندما يكون الفريق المدعي حزبا سياسيا، يبرز نوع من الجو السياسي حول القضية، فبيئة الشكوى سياسية وليست تجارية او غير ذلك".

• دعت الدائرة الاعلامية في "القوات"، في بيان إلى مؤتمر صحافي يعقده النائب عدوان عن صدور القرار الظني، الثانية عشرة والدقيقة 15 بعد الظهر في مكتب عدوان في جادة سامي الصلح – بدارو.

المصدر:
النهار

خبر عاجل