#adsense

قرار ظني يعلن ملكية القوات اللبنانية للـ LBC ويدعي على الضاهر والبستاني بجرم إساءة الأمانة

حجم الخط

قرّر قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي الظن بالمدعى عليه بيار يوسف الضاهر بمقتضى المادة 670 معطوفة على المادة 672 عقوبات والظن بالمدعى عليه رئيف سعيد البستاني بمقتضى المادة ذاتها 670 معطوفة على المادة 672 معطوفة على المادة 219 عقوبات ومنع المحاكمة عنهما في سائر الجرائم المدعى بها باعتبارها غير مستقلة عن جرم إساءة الأمانة•

والظن بالمدعى عليها الشركات: المؤسسة اللبنانية للإرسال ش•م•ل وأكس• واي•زي ليمتد وليبانيز ميديا كومباني ليمتد وليبانيز ميديا هولدنغ ليمتد، وأل•بي• سي بلاس ليمتد وأل•بي•سي سات ليمتد، وباك ليمتد وأل•بي•سي أوفرسيز ليمتد بمقتضى المادة 210 عقوبات•

وأوجب القاضي العنيسي محاكمة الأظناء أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت وتضمينهم الرسوم والنفقات• كما قرّر منع المحاكمة عن المدعى عليهم مرسال يوسف الضاهر ورندا كميل سعد، ورولى كميل سعد، وريما كميل سعد، وإيمان كميل سعد، ومارون أوسكار الجزار وصلاح الدين نظام عسيران ومروان سليم خير الدين بجرم إساءة الأمانة لعدم كفاية الدليل•

وصدر القرار الظني بعدما تقدّم حزب <القوات اللبنانية> الممثل برئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع بشكوى مباشرة في 15/11/2007 إتخذ بموجبها صفة الإدعاء الشخصي بحق كل من بيار يوسف الضاهر، رئيف سعيد البستاني، مرسال يوسف ضاهر، رندا كميل سعد، رولى كميل سعد، ريما كميل سعد، إيمان كميل سعد، مارون أوسكار الجزار، صلاح الدين نظام عسيران، مروان سليم خير الدين والشركات الممثلة بمديرها بيار الضاهر ناسباً إليهم جرائم إساءة الأمانة، والإحتيال، وتخبئة أموال الجهة المدعية، وتهريب أموالها•

وتبيّن في الوقائع أن الجهة المدعية أوردت في شكواها أنه خلال العام 1979 بدأت القوات اللبنانية بقيادة المرحوم الشيخ بشير الجميل التحضير لإطلاق تلفزيون تابع لها تحت إسم <شركة الإرسال اللبنانية> ال•بي•سي واستمر السعي لتأسيس التلفزيون المذكور حتى منتصف العام 1981 حين جمّد المشروع المذكور لغاية 15/7/1985 تاريخ تأسيس شركة المؤسسة اللبنانية للإرسال (ش•م•ل) في السجل التجاري في بيروت وأُنيط بالمدعى عليه بيار الضاهر رئاسة مجلس إدارة الشركة المذكورة مع عضوية كل من المدعى عليه رئيف البستاني والمحامي سامي توما بعد توزيع أسهم الشركة المغفلة بينهم وقد نظم المدعى عليهم الثلاثة كل على حدى كتاباً مؤرخاً في 30/1/1986 وموجهاً إلى رئيس الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية آنذاك المحامي كريم بقرادوني جاء فيه أن كلا منهم ليس إلا مالك ظاهر للأسهم وانه مستعد للتنازل عنها عند أول طلب إلى أي جهة ستحدد وكان التلفزيون يُموّل من الصندوق الوطني للقوات اللبنانية الذي يسدد رواتب العاملين فيه ومنهم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة•

وأضافت الجهة المدعية أن بيار الضاهر نظم في 30/7/1992 عقداً بينه وبين المحامي سامي توما حوّل بموجبه كامل موجودات المؤسسة إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناشيونال ش•م•ل التي أسست برئاسة المدعى عليه بيار الضاهر من دون تسجيل عقد التفرّغ في السجل التجاري وقيد عيّن خبير من قبل القضاء لتخمين موجودات الشركة في 11/5/1994 واتضح في تقرير الخبير وجود فرق في قيمة الموجودات مقارنة بقيمتها في العام 1992 أي تاريخ عقد التفرّغ، وفي 4/8/1995 زاد المدعى عليه رأسمال الشركة مع إداخل أعضاء جدد في مجلس الإدارة وفي 19/8/1995 تفرّغ المدعى عليه بيار الضاهر عن بعض أسهمه لصالح المدعى عليهم مرسال الضاهر ورندا سعد الضاهر ورولى سعد وريما سعد وإيمان سعد ومروان جزار وصلاح الدين عسيران ومروان خير الدين بعد زيادة رأس المال مرة أخرى كما أن المدعى عليه بيار الضاهر أسس عدة شركات شقيقة منها لبنانية ومنها غير لبنانية وخلال العام 1992 سجل العقارين 893 و 894 في فتقا العائدين لشركة ال•بي•سي على اسم شركة ال•بي•سي•أي وسدّد ثمنها من مال الصندوق الوطني وبعد خروج سمير جعجع من السجن عام 2005 ومفاوضات مع المدعى عليه بيار الضاهر لإستعادة ما تعتبره القوات اللبنانية ملكاً لها أرسلت عدة إنذارات للمدعى عليه بدءاً من 28/12/2006 لغاية منتصف 2007 تضمنت الطلب بعدم التصرّف بموجودات شركة ال•بي•سي•أي وتنفيذ أي عمل من شأنه التغيير في هيكلية الشركة ولم تسفر الإنذارات عن أية نتيجة مما يعتبر بحسب الشكوى إساءة أمانة بأموال الجهة المدعية كما اعتبر الإدعاء أن نقل موجودات الشركة المحلية إلى الشركة الفضائية مع ما تضمنه هذا النقل من تقييم غير واقعي وغير صحيح للموجودات الأصلية يعتبر تخبئة للأموال وتهريبها وما يؤكد قيام هذا الجرم تهريب المدعى عليه بيار الضاهر بعد تبلغ إنذار 28/12/2006 بعض الأموال عبر بيع أسهم شركة داكوم هولدينغ وغيرها من آخرين لا سيما من شركة كايبل فيزيون وانتهت الشكوى إلى المطالبة بالظن بسائر المدعى عليهم بجرائم إساءة الأمانة والإحتيال وتخبئة وتهريب أموال الجهة المدعية•

وتقدم بيار الضاهر بمذكرة دفوع شكلية طلب بموجبها رد الدعوى لعدم صفة الجهة المدعية معتبراً أن جمعية حزب القوات اللبنانية الحائزة على العلم والخبر في 10/9/1991 هي غير الميليشيا المسماة بالقوات اللبنانية، وليس للأخيرة شخصية معنوية، إضافة إلى أن الجمعية ليست إمتداداً للميليشيا، وان الدعوى تسقط بمرور الزمن لإنقضاء أكثر من ثلاث سنوات على عقد التفرّغ تاريخ 30/6/1992 مشيراً إلى أن العلنية جسدتها علاقات الشركة الجديدة مع الشركات والأشخاص وشعار ال•بي•سي•أي على شاشة التلفزيون•

وكرّت سبحة المذكرات والدفوع الشكلية بين الجبهتين المتقاضيتين، كل ادلى بما لديه من دفوع ودفاع، اضافة الى تقارير الخبراء في القضية والشهود، الى حين ختم التحقيقات في القضية واصدار القرار الظني بعد مطالعة النيابة العامة في الاساس، فأعتبر القاضي العنيسي في القانون ان الدفع في انتفاء الصفة يستوجب التطرق الى 3 نقاط قانونية: مدى تمييزه عن الدفوع الشكلية المعددة حصراً في المادة 73 أ•م•ج، ومدى إلزامية البت به قبل التطرق الى اساس النزاع، ومفهومه وتعريفه القانوني، معتبراً انه لا يعود للقضاء العدلي النظر في مدى مشروعية القرار او المرسوم الاداري الذي اسس جمعية القوات اللبنانية، كون الامر من اختصاص القضاء الاداري، وانه من الثابت ان القوات اللبنانية (جمعية او حزب) معروفة تجاه العامة الى حين حصولها على الشخصية المعنوية عام 1991 حيث أُضفت الصفة الشرعية عليها ولم يتغير المسؤول عنها منذ عام 1986 لتاريخيه – اي الدكتور سمير جعجع – وبالتالي يتعذر الفصل بين وصفها كميليشيا امر واقع وبين حصولها على الشرعية القانونية حتى ان عبارة <القوات اللبنانية> لم تتبدل منذ حل الميليشيات الى حين تشريع هذه الميليشيا عام 1991 ولغاية تاريخه والا لما كان الخبر والعلم عام 1991 المقدم من القوات اللبنانية بنفس الاسم والشعار قد اعطي لها بهدف حل التنظيمات العسكرية ودمجها في الدولة وليس الهدف بالتالي ازالة وجود هذه الجمعيات نهائياً ككيانت حتى من الناحية السياسية او الاجتماعية، منتهياً الى خلاصة القول في حيثياته بأن للمدعية التي استعادت شخصيتها المعنوية منذ عام 2005 الصفة لتقديم شكواها الراهنة وادلاءات الجهة المدعى عليها مردودة لعدم القانونية•

ورأى القاضي العنيسي في مسألة سقوط الشكوى بمرور الزمن ان الزمن يبدأ من تاريخ ثبوت نية الاختلاس واذ تعذر تحديد تاريخ الاختلاس فهو يبدأ من تاريخ الانذار، وهو اواخر عام 2006، مشيراً الى انه على فرض اعتبار المادة 670 عقوبات هي الواجبة التطبيق ولا حاجة لإنذار فإن الشكوى تبقى مسموعة باعتبار ان مهلة مرور الزمن لم تسر إلا من تاريخ نشره 2005 والشكوى الواردة في 15/11/2007 واردة ضمن المهلة القانونية ما يوجب رد الدفع بمرور الزمن الثلاثي لعدم القانونية•

وبعد تعداد المراحل التي مر بها التلفزيون رأى العنيسي ان المسألة القانونية المحورية الواجب بحثها هي في معرفة مدى توافر عقد التفرغ الشفهي عن ملكية التلفزيون، ومدى انطباق الاعمال التصرفية لبيار الضاهر على اي جرم جزائي مستنداً الى المادة 372 موجبات وعقود تقابلها المادة 1582 من القانون المدني الفرنسي، ومشيراً الى ان الاتفاق الشفهي حصل بين الضاهر وبين سمير جعجع وهذا العقد غير موثق بمستند خطي رسمي او عادي قد يستخلص منه موافقة جعجع على التفرغ مستغرباً حصول العقد بعيداً عن الممثل للحزب المسؤول عن الصندوق الوطني الذي كان لا يزال قائماً في تاريخه ومتسائلاً عن مدى جدية حصول البيع بين المتقاضيين الذي يفترض في حصوله وفي سياق طبيعي تسليم كتب الإقرار الى منظميها وأبرزهم الضاهر لحفظ الحقوق المستجدة•
وبحث القاضي العنيسي في اسباب تحرك الشيكات المصرفية وصدورها عن رئيس الصندوق الوطني التابع للقوات اللبنانية، ابراهيم اليازجي عام 1992 وما يليه، عارضاً كتاب نائب رئيس حزب القوات اللبنانية المحامي كريم بقرادوني الذي وجهه الى الضاهر مستغرباً ادعاءه في شهادته في 12/7/1995 امام المجلس العدلي <انه يملك التلفزيون وهو من اسسه وقد علم لاحقاً انه في صدد بيع المؤسسة كلياً او جزئياً طالباً اليه تصحيح المسار واعادة الامور الى نصابها والحقوق الى اصحابها>•

مستنتجاً من كافة ما عرضه انتفاء توفر اتفاق شهفي او نية بيع من جانب القوات اللبنانية للتلفزيون لمصلحة المدعى عليه بيار الضاهر•

اما في الوصف والاسناد، وانطلاقاً من عدم ثبوت وجود اتفاق بيع بين سمير جعجع وبيار الضاهر للتلفزيون، وثبوت استمرارية ملكية القوات اللبنانية للتلفزيون بنسبة 51%، المسجلة صورياً باسم المدعى عليه بيار الضاهر وأقربائه، وذلك مراعاة لاحكام قانون تنظيم الاعلام المرئي والمسموع، يُعد كل تصرف لاحق بأموال الشركة عملاً غير مشروع وعدم اعادة المال الى مالكه الاساسي والانذارات التي تبعت المفاوضات ابتداء من العام 2006 يشكل اساءة امانة بالاموال المسلمة اليه•

وان تصرف المدعى عليه بيار الضاهر بالاموال المسلمة اليه كمالك صوري للمؤسسة الاعلامية يشكل جرم اساءة الامانة•

واشار القرار الظني الى ان عضو مجلس ادارة شركة المؤسسة اللبنانية للارسال رئيف البستاني يُعدّ مؤتمناً مع المدعى عليه بيار الضاهر على موجودات التلفزيون واسهمه وقع على عقد التفرغ الحاصل عام 1992 بصفته ممثلاً للشركة المتفرغة ال•بي•سي لمصلحة الضاهر بصفته مفوضاً بالتوقيع عن الشركة الجديدة ما يجعل احكام التدخل في جرم اساءة الامانة المنصوص عنها في المواد 670/672/219 عقوبات منطبقة بحقه•

واعتبر العنيسي المدعى عليهم الباقين في مصاف الاشخاص المستعارين سيما انهم لم يشاركوا إلا لماماً في اجتماعات مجالس الادارة فأوجب منع المحاكمة عنهم، وحمل الشركات المدعى عليها مسؤولية جزائية عن اعمال مديريها وفقاً لاحكام المادة 210 عقوبات•

الضاهر: من أرادها معركة ليمض بها إلى النهاية
علق رئيس مجلس الادارة والمدير العام لـ <المؤسسة اللبنانية للارسال> بيار الضاهر في بيان أمس على القرار الظني الصادر في الدعوى المقدمة من <القوات اللبنانية> بحق القناة، مشددا على ان المعركة ليست معركة ملكية بل معركة حرية الاعلام، ومعركة على مؤسسة اعلامية رفضت الخضوع للقيود•
ولفت الضاهر الى ان <القوات اللبنانية> لم يعد لها اي علاقة بـ>المؤسسة اللبنانية للارسال> منذ شهر تموز من العام 1992•

وشدد على ان المعركة الفعلية بدأت الان لافتا الى انه لن يتراجع وداعيا من ارادها معركة ليمضي بها الى النهاية مشيرا الى انه لن يتراجع ولن يوافق على عقد صفقات من تحت الطاولة•

المصدر:
اللواء

خبر عاجل