كتبت صحيفة "اللواء" في عددها الصادر يوم الجمعة 15 تشرين الأول 2010: تلقت "اللـــواء" اتصالات عدة من بيروت وطرابلس واقليم الخروب، خلال بث برنامج "كلام الناس" مساء الخميس، وكلها تنتقد موضوع الحلقة الذي دار بشأن هواجس الفتنة، وأدار خلالها الزميل مارسيل غانم النقاش بطريقة فاجأت أصحاب الاتصالات، كما يبدو، لأنها جنحت في كثير من الأسئلة نحو تجييش مشاعر الفتنة، بدل العمل على تطويق هواجسها، ليس في نفوس الذين شاركوا في الحلقة وحسب، بل في نفوس وعقول كل اللبنانيين.
ووصف أحد المتصلين الحلقة بانها "صرخة الفتنة" وليست "صرخة تحذير" من الفتنة، كما وصفها مارسيل غانم، لأنها حصرت الاستطلاعات والمعالجات بمجموعة عشوائية من المارة في شوارع التبانة وجبل محسن، وبمجموعة من الشباب الجالسين على الرصيف في أحد شوارع الطريق الجديدة، فيما غابت وجوه المسؤولين الحزبيين المعنيين عن المحاورين داخل الاستديو، والذين تم تقسيمهم بين جبهتي 8 و14 آذار.
ولاحظ متصل آخر من طرابلس ان أسئلة مارسيل غانم وطريق إدارته النقاش لم تخدم "صرخة التحذير"، بقدر ما أدت إلى نكء الجراح، و"تسخين" النقاش بين المتحاورين بعيداً عن أجواء التهدئة.
وذكر أحد المتصلين انه حاول إجراء مكالمة هاتفية قبل انتهاء الحلقة، فلم تسعفه خطوط الهاتف المشغولة باستمرار، خاصة بعد عرض مشاهدين من أحداث 7 أيار في بيروت، وكأن الهدف استعادة مشهد الفتنة من جديد.
"اللـــواء" تضم صوتها إلى أصوات المتصلين وتحذر من مخاطر تحريك مشاعر الفتنة، ولو كان الهدف هو اطلاق صرخة تحذير من الفتنة… وحتى يبقى "كلام الناس" كما عهدناه دائماً، بعيداً عن كلام الفتنة!