#adsense

“الأحرار”: نصر الله مطالب بوقف استعمال لبنان ساحة صراعات اقليمية أو علبة بريد عبر الانخراط بالدولة ووضع امكانات حزبه بإمرتها

حجم الخط

رد حزب "الوطنيين الأحرار" على قول أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله ان إيران تريد للبنان ما يريده اللبنانيون، ان ما يريده اللبنانيون هو ما توافقوا عليه في الطائف وما ينص عليه الدستور وخصوصاً في مقدمته.

"الأحرار"، وإثر عقدهم اجتماعهم الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون وبحضور الأعضاء، ذكروا نصر الله بإرادة أكثرية اللبنانيين التي تم التعبير عنها في الانتخابات النيابية وهي تختصر بحصرية مرجعية الدولة كجامع مشترك وضامن لكل شرائح المجتمع وعائلاته، معتبرين أن من النافل التزامها المواثيق الدولية وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمها القرارين 1701 و 1757.

وقال "الأحرار": "إذا كان نصر الله صادقا بقوله وواثقاً من نيات حليفه الذي أعاد تأكيد ارتباطه العقائدي به، ضارباً عرض الحائط الحساسيات والخصوصيات اللبنانية ومستلزمات الوحدة الوطنية والوفاق، فهو مطالب بوقف استعمال لبنان ساحة صراعات إقليمية أو علبة بريد لتبادل الرسائل، والانخراط في الدولة قولاً وفعلاً لتصبح أكثر اقتداراً وأمنع جانباً، وذلك بوضع امكانات حزبه العسكرية بإمرتها والإقرار بسلطتها على كامل تراب الوطن، والامتناع عن التعاطي بفوقية واستكبار والإحجام عن ممارسة الترهيب والتخوين".

وأكد الأحرار أنهم بقدر ما ينظرون إلى زيارة الرئيس الايراني لبنان كرئيس دولة تلبية لدعوة رئيس الجمهورية أسوة بباقي الضيوف وهو موضع ترحيب من قبلهم، آخذين بالاعتبار الاتفاقات التي تم توقيعها، بقدر ما يدركون أبعادها سياسياً التي ظهرت منذ أن وطأت قدماه المطار وإلى حين مغادرته، لافتين إلى أن بعض مظاهرها تخطت الأصول والأعراف لا سيما بالنسبة إلى بعض تصريحاته المعهودة والدور الذي لعبه "حزب الله" والذي لم يعهد مثله من قبل.

وفي هذا المجال، ورغم أنهم لم يتفاجأوا بما حصل، وسط حركة آخذة في التصاعد على حساب الدولة، أهابوا بالسلطات الإيرانية وبقيادة "حزب الله" أن يقرأوا جيداً الرسالة المفتوحة التي رفعها بالمناسبة عدد من المثقفين ونشطاء المجتمع المدني اللبنانيين الى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تصلح لأن تكون خطوط عريضة لخارطة طريق للعلاقات بين لبنان وإيران من جهة، وموضع تفكير وتأمل واستشراف في التوازنات الداخلية وفي مستقبل العيش الواحد بكل مكوناته بما فيها الطائفة الشيعية الكريمة، من جهة أخرى.

إلى ذلك، لاحظ المجتمعون انتقال مستهدفي المحكمة الخاصة بلبنان إلى إطلاق أبواقهم وتوجيه تصريحاتهم باتجاه إحالة ما يسمونه قضية شهود الزور على المجلس العدلي، موضحين أن ليس خافياً أن ما يسعون إليه هو إثارة مزيد من الإشكاليات على خلفية اجتهادات شخصية هي في واقع الأمر رغبات وتمنيات، وأضافوا: "يصعب علينا أن نصدق أنه لم يعد في صفوفهم أصحاب منطق ورجال قانون يدركون مفهوم شهادة الزور والجهة القضائية المولجة تسمية من يدلي بها ومحاكمته، أو يعلمون يقيناً أنه يستحيل الاجتهاد في صلاحيات محاكم الاستثناء وفي طليعتها المجلس العدلي. أما إذا كانوا يفقهون ذلك ويتجاهلونه أو يناقضونه ذاهبين إلى حد تفسير القوانين وفق ما يشتهون، أو ينصّبون أنفسهم مرجعاً لتفسيرها فكيف لهم الاعتراض على صفة الانقلابيين التي تطلق عليهم".

وتساءل المجتمعون: "أفلا يعدّ انقلاب التفلت من القوانين وضرب المؤسسات والتنكر للالتزامات وأخذ المواطنين رهائن معادلات ظالمة تتساوى مع التسليم بالباطل والاستسلام للناطقين به؟"، وجددوا الدعوة إلى العمل من خلال المؤسسات وفي ظل الدستور والقوانين المرعية الإجراء بما فيها القانون الدولي، وإلى الكف عن التعاطي السياسي مع مسألة قانونية بامتياز وإيهام الناس أن المحكمة إسرائيلية وأميركية، وإلى الإقرار بوجوب تحقيق العدالة على أساس المسار القضائي الطبيعي والمعروف، لأن من دون العدالة والحقيقة لا مجال للمصالحة ولصفاء القلوب والنفوس والضمائر واستطراداً لعيش اجتماعي آمن ولتضامن وطني صادق.

أخيرا، دعا المجتمعون المحازبين والأصدقاء إلى المشاركة بالقداس الذي نقيمه لراحة أنفس الشهداء داني وانغريد وطارق وجوليان يوم السبت 23 تشرين الأول الساعة الخامسة عصراً في كنيسة مار أنطونيوس ـ السوديكو.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل