صرّح مسؤول بارز في الامم المتحدة ان سيتم نشر القوات الدولية في المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب في السودان لمنع وقوع اي اعمال عنف قبل الاستفتاء الذي قد يؤدي الى تقسيم اكبر دولة افريقية.
الا ان وحدة الموقف الدولي بشأن السودان تلقت ضربة الخميس عندما عارضت الصين مشروع قرار من مجلس الامن الدولي عن مراقبة العقوبات ضد حلفاء الرئيس عمر البشير.
وصدرت الاوامر بنشر مزيد من القوات في "المناطق الساخنة" على الحدود بعد ان تم ابلاغ المجلس بأن رئيس جنوب السودان سالفا كير يخشى ان يكون الشمال يحضر "لحرب" مع الجنوب بشأن الاستفتاء بشان الإستقلال المقرر اجراؤه في التاسع من كانون الثاني.
واكدت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان سالفا كير طلب اثناء لقائه سفراء من مجلس الامن الاسبوع الماضي اقامة منطقة عازلة بعرض 16 كلم ينتشر فيها جنود الأمم المتحدة فقط. وأبلغت المجلس ان "الرئيس كير حذر من انه يخشى ان يكون الشمال يعد لحرب وانه ربما يقوم بنشر قواته جنوبا".
وعقب الاجتماع قال آلان لي روي قائد قوات حفظ السلام الدولية ان سيتم نشر القوات الدولية باتجاه المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب خلال اسابيع، مضيفاً: "سنعزز وجودنا ولكن فقط في بعض النقاط الساخنة".
ولا يوجد عدد كاف من جنود قوات البعثة الدولية لانشاء منطقة عازلة على طول الحدود الممتدة الفي كلم.
واعلنت البعثة الدولية انها ستكثف التحقيقات في الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بحشد قوات على الحدود، مشيرة إلى انها ستطلب من الجيوش في الشمال والجنوب "تقديم المعلومات التي لديها". وأضافت: "سنزيد وتيرة تحقيقاتنا ونشاطاتنا للمراقبة لمنع اي تصعيد للتوترات".
ويتوقع ان يؤدي الاستفتاء الى انفصال الجنوب، الا ان الاستعدادات متاخرة عن موعدها وتخشى الدول الغربية من حدوث نزاع في حال حدوث تاخير في اجراء الاستفتاء.
وزار ممثلو كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا في الامم المتحدة السودان الاسبوع الماضي لتوجيه رسالة موحدة بوجوب اجراء الاستفتاء في موعده.
وتبحث الولايات المتحدة في سبل لتعزيز تطبيق العقوبات المفروضة على السودان في حال تاخر اجراء الاستفتاء، حسب مسؤول اميركي بارز.
الا ان الصين امتنعت عن التصويت في مجلس الامن الخميس بشأن تمديد مهمة مجموعة من الخبراء تراقب اجراءات حظر السفر وتجميد الارصدة المفروضة على شخصيات سودانية يشتبه بضلوعها في حرب دارفور. كما يفرض على دارفور حظر على بيع الاسلحة.
وتتألف القوات الدولية من نحو 10600 جندي وشرطي يراقبون اتفاق السلام في السودان الذي انهى حرب اهلية استمرت عقدين بين الشمال والجنوب وقتل خلالها نحو مليوني شخص.