اكّد عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان لا مبادرة قدّمها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بخصوص المحكمة الدولية، والمبادرة المعقولة هي ان يتعامل الكلّ بمنطق قضائي وعقلاني عند صدور القرار الظنّي .
زهرا وفي حديث لـ"العربية" رأى أن "زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان لن تغيّر كثيراً في المواضيع الداخلية اللبنانية، الا أنها وضعتنا أمام خيار عند اعلان الرئيس نجاد من جنوب للبنان إزالة إسرائيل، فهذا يضع لبنان في مشروع عقائدي لم تتبنّاه الدول العربية"، معتبراً ان المواقف التي أعلنها نجاد وتبنّتها نظرياً القيادات السياسية، التي كانت موجودة خلال الاحتفالات الشعبية، تنهي الحوار الداخلي الذي يتناول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة وتكرّس المواجهة العقائدية والمواجهة مع اسرائيل والغرب.
ولفت زهرا الى ان "هذه المواقف تقول ان المقاومة والشعب في جنوب لبنان مرتبطان بمحور اقليمي، وهذه المواقف أعلنت تحالفاً رسمياً وشعبياً غير متّفق عليه، وعلى الأقل فريقنا السياسي ليس في هذا الصدد إطلاقاً".
واعتبر زهرا ان هناك زيارتين رسميتين للأسف، الأولى تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والثانية زيارة رسمية لحزب الله"، لافتاً الى أنه في الزيارة الرسمية الأولى كان كلام الرئيس نجاد كلام دولة مع تأكيد موقفه المبدئي من الصراع العربي – الاسرائيلي، وبالشكل شارك "حزب الله" تنظيمياً في استقبال نجاد، أما في زيارته لـ"حزب الله" فلم تشارك الدولة اللبنانية، وبدأ الخطاب الشعبوي العقائدي.
ورداً على سؤال، أشار زهرا الى أن هناك كلام عن ضرورة صون السلم الأهلي ولكن لم يكن هناك أي مبادرة في هذا الشأن".