أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ان "القوات" لا تطمح بأن تستأثر بـ LBCوإذا كان بعضهم يعتقد انها تريد استرجاع هذه المؤسسة لتصنع منها إعلاما حزبيا أو إعلاما ضيقا أو إعلام أشخاص فليتذكر أن الـLBCعندما سطعت شمسها في التسعينات، سطعت وكانت حتى عام 1994 مملوكة من "القوات" وقبل أن تحصل إساءة الإئتمان.
وشدد عدوان في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في بدارو عقب صدور القرار الظني في دعوى "القوات" على بيار الضاهر في قضية الـLBC، شدد ان الاخيرة ليست مؤسسة يمتلكها أشخاص بل هي مشروع للمجتمع والوطن، وليست مشروعا تجاريا، ولا مشروع وُضع في السوق للبيع أو للشراء، بل الـLBC أُنشئت مع قيام مشروع يدافع عن لبنان. وتوجه للمسيحيين بالقول: "انتم من دفعتم ثمنها، هذه ملككم، "القوات اللبنانية" لها ملكيتها على الصك، ولكن ملكيتها الحقيقية هي لمجتمعنا، ونحن نتعهد أمامكم أن تبقى كذلك، ستبقى تحمل لواء الحرية والتعددية والإنفتاح في لبنان، ولواء العيش المشترك والقبول بالآخر ولو كان هذا الآخر مختلف، وعندما تصبح الـLBC غير ذلك، لا تبقى LBC التي نعرفها".
واكد عدوان ان قضية الـ LBC هي قضية قانونية بحتة، تدور حول نقطة واحدة ووحيدة "من يملك الـ LBC"، مشيرا الى ان القرار الذي صدر قال بوضوح ان الـ LBC وكل الشركات التي نشأت من بعدها هي ملك "القوات اللبنانية" وان بيار الضاهر برفضه ان يسلمها للمالك الحقيقي الذي هو "القوات"، أساء الإئتمان، وطبعاً كل بقية الجرائم التي ارتُكبت، من تهريب أموال وإعادة بيع ما ليس له وكل هذه الأمور، وضعها القاضي تحت إطار إساءة الأمانة وربطها بها.
وتطرق عدوان الى بعض الادلة الحسية التي تثبت ذلك، فذكّر ان كل القصة تدور حول ما إذا كان بيار الضاهر باع الـLBC عام 1992 بالسر بينه وبين الدكتور سمير جعجع. واضاف: "لم يستطع الضاهر إبراز اي دليل ان هذا الاجتماع عقد، وكل الدلائل أتت لتثبت عكس ذلك، والدليل الأول انه في حال أراد أحد بيع الـ LBC فهناك ثمن يجب قبضه. وعندما سئل كيف دُفع هذا الثمن، لم يستطع الاجابة وتبين ان ليس هناك من ثمن دُفع. وأتى شهود وعلى رأسهم المرحوم أنطوان شويري الذي اختصر الموضوع بثلاث: أولاً ان يُقال ان الـ LBC بيعت "هرطقة". ثانياً، اخبر انه كيف حصل البيع في 1992، وقد عايش التفاوض وبيار الضاهر مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري عامي 1993 و1994، لدمج الـ LBC بـ"المستقبل" وتلفزيون لبنان، وقال "إذا كنت أفاوض والدكتور جعجع لدمجهم، كيف تكون الـ LBC بيعت والدكتور جعجع يفاوض للقيام بهذا الإتفاق التي يكون فيها لـ"القوات" 40 أو 50% من أصل المؤسسات الثلاث التي ستُدمج؟ وروى سلسلة أحداث وكيف أن بيار الضاهر أسس بأموال الـLBC التي كانت موجودة بين 1985 و1992 كل المؤسسات الموجودة وكل بقية الشركات التي أُسست".
وذكر عدوان انه عام 1993، عندما كانت الدولة تستعيد المباني حينها، دخل الجيش على مبنى كانت فيه الـLBC وهو عائد لوزارة التربية، فزار الضاهر والشويري عند الدكتور جعجع وقدم حينها جعجع مبنى لـ"القوات اللبنانية" في أدما لتنتقل اليه المحطة. واشار الى شهادة السيدة رولا سعد التي قالت ان صهرها بيار الضاهر أعطاها كهدية 10% من الأسهم الـLBCI ، فهل يعقل توزيع هذا الحجم من الاسهم وقيمته المالية كبيرة هدية؟! كما توقف عدوان عند شهادة الأستاذ أنطوان جزار الذي قال ان هذه الأسهم سُجلت بإسمه ولم يدفع ثمنها لأن الأستاذ أنطوان شويري طلب منه ذلك لأنها تعود لـ"القوات" ووُضعت باسمه دون أن يملكها.
كما شار عدوان الى ان الضاهر والمحامي سامي توما ورئيف البستاني وقعوا عام 1985 على أوراق يقولون فيها ان الأسهم التي يمتلكونها هي ملك "القوات اللبنانية" ونسجلها عندما يطلبون منا ذلك. وعندما سُئل الضاهر أمام قاضي التحقيق انه عندما اشترى الـLBC بينه وبين الدكتور جعجع، ألم يطلب أن يتسلم تلك الأوراق لأن هذه الأوراق هي المستندات التي تدل على امتلاكه للمحطة، اجاب بيار الضاهر: "نعم، استلمتها وأضعتها". وبعد تمادي ساعتين في الموضوع، سحب استاذ نجيب اليان الأوراق امام القاضي وقال: "يا شيخ بيار هذه الأوراق ما زالت معنا فكيف استلمتها وأضعتها؟!".
وتابع عدوان: "يروي الخبير الإقتصادي الكبير الدكتور مروان اسكندر الواقعة التالية: انه أتى عام 1994 ولديه زبون كويتي يريد شراء قسم من مكتبة الأفلام التي تمتلكها الـLBC بقيمة 6 ملايين دولار تقريباً. سأل بيار الضاهر، فطلب ان يتفاوض معه ومع جورج أنطون رئيس الصندوق الوطني في "القوات" يومها. كيف سيتم التفاوض مع جورج أنطوان إذا كانت "القوات" لا تملك شيئا في الـ LBC. ويقول اسكندر: "بعد التفاوض، ذهبنا الى الدكتور جعجع لنحصل على موافقته في بيع هذا القسم من المكتبة". إذا كنا لا نملك الـLBC لماذا ذهب الى الدكتور جعجع لكي يأخذ منه الموافقة لبيع ملك باعه الاخير عام 1992 حسب رواية بيار الضاهر؟".
وتعليقاً على قول بعضهم ان وجود وزير عدل محسوب على "القوات" سهل صدور القرار الظني، قال عدوان: "نحن قارعنا الآخرين بالحق، وأكبر برهان، انه بوجود وزير عدل من "القوات اللبنانية"، أخذت القضية ثلاث سنوات، وحصلت المماطلة والتأخير بهذا الشكل".
واشار عدوان الى ان التسوية سهلة جداً: " ليأت بيار الضاهر، ويرد لنا الـ LBC مع كل الشركات، فيُسوى الموضوع، بعد المحاسبة طبعاً. فهناك محاسبة، وهناك ملايين، ليست ملكنا، ففي القوات اللبنانية هناك شهداء ومعوقون وأهالي، وهذه كلها ملكهم، ولا يحق لنا أن نقوم بتسويات على حساب هذا الموضوع. هذا الموضوع يجب أن ينتهي بشكل قانوني واضح المعالم وإذا أسقطنا حقنا، يبقى الحق العام. أقول "آخر رانديل للـ LBC ولجميع المؤسسات وليس آخر برغي فقط، سيعود الى أصحابه وقد قلت من هم أصحابه".
وتوجه عدوان الى الموظفين الذين ما زالوا في المؤسسة، أياً كانت ممارساتهم وانتماءاتهم، وأياً كانت تصرفات بعضهم، قائلاً: "نحن من مدرسة التسامح والتعاطي وفقاً للكفاءة، ونحن عندما سنستعيد الـ LBC لن نتعاطى مع كل الموظفين الموجودين فيها كما تعاطى بعضهم مع غيرهم، ولا نسمح لأنفسنا بإساءة أحد، نحن سنتعاطى من موقع الكفاءة. وانطلاقاً من نفس المبدأ، وهو مبدأ الكفاءة، أتصور ان الأشخاص الأكفاء الذين ظُلموا بسبب مبدئيتهم ترتيبهم وموضوعيتهم، "تحصيل حاصل" ان نشرع لهم أبواب الـ LBC وأكثر والقرار يعود لهم وليس لنا".
وقائع المؤتمر حرفياً:
"يهمني في بداية المؤتمر أن أوجه تحية لفريق المحامين الذي على امتداد ثلاث سنوات تابع هذه القضية رغم كل محاولات المماطلة والتأخير التي اعتمدها المدعى عليهم، وعلى رأس هذا الفريق الأستاذ نجيب اليان الذي أوجه له تحية على عمله الدؤوب الذي أدى الى إحقاق الحق.
التحية الثانية أوجهها الى روح الأستاذ أنطوان شويري، الذي تابع الـLBC منذ ولادتها الى حين وفاته والذي بالرغم من متابعته الدؤوبة والكاملة لكل مجريات الـLBC، بالرغم من صداقته حتى آخر يوم من حياته مع السيد بيار الضاهر، بالرغم من العلاقات العائلية التي ربطتهما، عندما طُلب الى الشهادة شهد الى جانب الحق، والحق فقط.
أخيراً، أوجه التحية الى الإعلاميين الذين بسبب مواقفهم المبدئية وإرادتهم بأن يتصرفوا كإعلاميين، وعدم تحيزهم ورفضهم أن يساقوا عندما كان يُطلب منهم، طُردوا من الـ LBC وكذلك الشباب الذين بسبب انتمائهم الذي هو مفخرة، والذي لولا انتماؤهم وعرقهم ما كان هناك LBC والذين أُجبروا على ترك المحطة لهذا السبب، أوجه أفضل تحية.
ألتقي بكم اليوم لنتكلم بالقانون، لأن قضية الـ LBC هي قضية قانونية بحتة، تدور حول نقطة واحدة ووحيدة "من يملك الـ LBC". القرار صدر وقال بوضوح ان الـ LBC وكل الشركات التي نشأت من بعدها هي ملك "القوات اللبنانية" وان بيار الضاهر برفضه ان يسلمها المالك الحقيقي الذي هو "القوات"، أساء الإئتمان، وطبعاً كل بقية الجرائم التي ارتُكبت، من تهريب أموال وإعادة بيع ما ليس له وكل هذه الأمور، وضعها القاضي تحت إطار إساءة الأمانة وربطها بها.
في موضوع ملكية الـ LBC الوقائع تدور حول نقطة وحيدة، لأن بيار الضاهر أقر انه منذ عام 1985 حتى عام 1992، ملكية الـ LBC كانت لـ"القوات اللبنانية" من دون أي لبث، وقالها أمام قاضي التحقيق ان الـ LBC بين 1985 و1992 كانت مملوكة من قبل "القوات اللبنانية". بعدما أقر بذلك، عاد ليقول انه في عام 1992، وبإجتماع لم يحضره إلا هو والدكتور جعجع باعه الاخير الـ LBC. وبنى كل روايته على اجتماع لم يكن فيه سوى هو والدكتور جعجع. طبعاً، كل الوقائع أتت، وعندما نتكلم عن قضية قانونية، يجب التكلم عن وقائع، لا يمكننا التكلم في حين نتكلم عن القانون، عن قضاة أو تحامل، أو تدخل، علماً ان لدي ملاحظة انه في حال هناك من متضرر في قضية القضاء فهو نحن. أقول هنا، ان الدعوى التي قُدمت في 12 – 11 – 2007، صدر القرار الظني فيها يوم أمس، أي بعد ثلاث سنوات، وفي السنوات الثلاث تلك، المدعى عليهم كان لديهم مهمة واحدة وهي المماطلة في هذه الدعوى، وتهريب الناس من التبليغ وتغيير عناوينهم، وأن لا يتبلغوا، ومنهم من يعيشون في الخارج، تقديم الدفوع لاستئخار الدعوى، تقديم دفوع بالشكل واضيف ان هذه الدعوى لم تمر فقط على قاض واحد، بل مرت على عشرات القضاة، من قاضي تحقيق الى نيابة عامة وهيئة اتهامية ومحكمة تمييز، وهذه الهيئات فيها أكثر من قاض واحد، وعندما طُلب رد قاضي التحقيق، مرت أمام هيئة تتألف من ثلاث قضاة وهذه الهيئة لم ترد طلب بيار الضاهر فقط، بل حكمت عليه بالتعويض لأنها اعتبرت ان طلبه غير محق ويهدف الى المماطلة والإساءة للقضاء. فعندما نتكلم عن قضية مرت أمام كل هؤلاء القضاة، يجب علينا التكلم بالوقائع، وإذا كان هناك من متضرر، فهو نحن وخاصة من تباطؤ القضاء، وأنا أتساءل، انه إذا كانت قضية من هذا النوع، أخذت ثلاث سنوات لإصدار قرار اتهامي، "الله يساعد الناس" في قضاياهم، ماذا سيفعلون وكيف سينتظرون.
أعود الى الدعوى والوقائع بحد ذاتهم، فكل القصة تدور حول ما إذا كان بيار الضاهر باع الـLBC عام 1992 بالسر بينه وبين الدكتور سمير جعجع. فأتت الوقائع التالية وسأفندها واحدة واحدة:
* لم يستطع الضاهر إبراز اي دليل ان هذا الاجتماع عقد، وكل الدلائل أتت لتثبت عكس ذلك، والدليل الأول انه في حال أراد أحد بيع الـ LBC فهناك ثمن يجب قبضه. وعندما سئل كيف دُفع هذا الثمن، لم يستطع الاجابة وتبين ان ليس هناك من ثمن دُفع. وثانياً، أتى شهود وعلى رأسهم المرحوم أنطوان شويري الذي عايش كل القضية وقال انه عايشها من أول يوم. اختصر الشويري كل هذا الموضوع بثلاث: أولاً ان يُقال ان الـ LBC بيعت "هرطقة"، استعمل كلمة "هرطقة"، وأورد قاضي التحقيق قراره كلمة "هرطقة" مع ما تعني هذه الكلمة. ثانياً، اخبر انه كيف حصل البيع في 1992، وقد عايش التفاوض وبيار الضاهر مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري عامي 1993 و1994، لدمج الـ LBC بالمستقبل وتلفزيون لبنان، وقال "إذا كنت أفاوض والدكتور جعجع لدمجها، كيف تكون الـ LBC بيعت والدكتور جعجع يفاوض للقيام بهذا الإتفاق التي يكون فيها للقوات 40 أو 50% من أصل المؤسسات الثلاث التي ستُدمج؟ وروى سلسلة أحداث وكيف أن بيار الضاهر أسس بأموال الـLBC التي كانت موجودة بين 1985 و1992 كل المؤسسات الموجودة وكل بقية الشركات التي أُسست ومن أجل ذلك، صدر القرار ليشمل كل تلك الشركات، ولم يصرف بيار الضاهر أي ليرة، إنما أسسها من أموال الـLBC الذي اعترف ان "القوات اللبنانية" أنشأتها منذ عام 1985 حتى عام 1992.
وعام 1993، والدولة كانت تستعيد المباني حينها، دخل الجيش الى مبنى كانت فيه الـLBC وهو عائد لوزارة التربية، نزل بيار الضاهر والأستاذ أنطوان شويري عند الدكتور جعجع وقدم حينها جعجع مبنى لـ"القوات اللبنانية" في أدما، وكل ذلك بعد عملية البيع التي ادُعي انها قامت، وأعطيوا عقاراً تملكه القوات اللبنانية لنقل الـLBC إليه، لأنها كانت ملكاً للقوات اللبنانية.
والأهم من ذلك، عام 1992 وعندما انتقلت الـ LBC الى LBCI حتى الإطار الذي أخبره بيار الضاهر على أنه اشتراها، وهو قال انهم نقلوا الإسم لتصبح International بوجود الـ”I” لأنهم سيبثون على الفضائية، والذين اكتسبوا الأسهم، لا يريدون ان تذهب الى أحد بعيد، بل لأخيه لبيار الضاهر، للسيدة رولا سعد (اخت امرأته) ولامرأته وهؤلاء قالوا في إفاداتهم انهم لم يدفعوا ثمنها.
السيدة رولا سعد قالت ان صهرها أعطاها كهدية 10% من الأسهم، وتخيلوا توزيع 10% ونعرف كل 10% كم قيمتها كهدايا. الأهم من ذلك، الأستاذ مارون جزار، قال ان هذه الأسهم سُجلت بإسمي وأنا لم أدفع ثمنها لأن الأستاذ أنطوان شويري طلب مني لأنها تعود للقوات ووُضعت باسمه دون أن يملكها.
*الواقعة الأخرى، ان بيار الضاهر والأستاذ سامي توما ورئيف البستاني وقعوا عام 1985 على أوراق يقولون فيها ان الأسهم التي يمتلكونها هي ملك "القوات اللبنانية" ونسجلها عندما يطلبون منا ذلك. وعندما سُئل الضاهر أمام قاضي التحقيق انه عندما اشترى الـLBC بينه وبين الدكتور جعجع، ألم يطلب أن يتسلم تلك الأوراق لأن هذه الأوراق هي المستندات التي تدل على امتلاكه للمحطة، يجاوبه بيار الضاهر، نعم، استلمتها وأضعتها. بعد تمادي ساعتين في الموضوع، سحب استاذ نجيب اليان الأوراق وقال له "يا شيخ بيار هذه الأوراق ما زالت معنا فكيف استلمتها وأضعتها"؟ ويذكر القرار هذه الواقعة ومدى الإرباك الذي أصاب بيار الضاهر.
* يروي الخبير الإقتصادي الكبير الدكتور مروان اسكندر الواقعة التالية: انه أتى عام 1994 ولديه زبون كويتي يريد شراء قسم من مكتبة الأفلام التي تمتلكها الـLBC بقيمة 6 ملايين دولار تقريباً. سألت بيار الضاهر، فطلب مفاوضة معه ومع جورج أنطون، وأنطون هو رئيس الصندوق الوطني في "القوات". كيف سيتم التفاوض مع جورج أنطوان إذا كانت القوات لا تملك شيئاً في الـ LBC وقد بيعت مكتبة الـ LBC؟ ويقول اسكندر "وبعد التفاوض، ذهبنا الى الدكتور جعجع لنحصل على موافقته في بيع هذا القسم من المكتبة". إذا كنا لا نملك الـLBC لماذا ذهب الى الدكتور جعجع لكي يأخذ منه الموافقة لبيع ملك باعه الاخير عام 1992 حسب رواية بيار الضاهر؟
كل هذه الوقائع أسردها لأقول ان هذه القضية وأهمية القرار الذي صدر فيها، ليس فقط انه قرار اتهامي ويتكلم عن سوء إئتمان وعن كل الذي حصل، أهميته، وبالنظر الى الأمور القانونية، علينا النظر الى الوقائع الموجودة، وإذا كانت تُدحض أو لا، وإذا كانت صحيحة، ويبنى عليها.
القرار الذي وُزع في الأمس، بُني على هذه الأمور، وعلى أمور أخرى إنما، بما ان هذا القرار وُزع، سترون ان القرار مبني على مجمل وقائع ثابتة مقابل كلمة واحدة قالها بيار الضاهر، وهذه الكلمة هي انه في اجتماع سري مع الدكتور جعجع، باعه الأخير الـ LBC . الـ LBC ليست مؤسسة يمتلكها أشخاص، ولن يمتلكها أشخاص، هذه مؤسسة تمتلكها مؤسسة لمصلحة مشروع للمجتمع والوطن، ولا يستطيع أحد أن يشتري ويبيع الـLBC، فالمحطة ليست مشروعا تجاريا، ولا مشروع وُضع في السوق للبيع أو للشراء، الـLBC أُنشئت مع قيام مشروع يدافع عن بلدنا ووطننا وعن مشروع دُفع ثمنه غال في مجتمعنا، هذه هي الـLBC.
أن نأخذ الـLBC بكل ما تعني، وبكل التضحيات التي قُدمت، لنضعها في إطار تجاري وبيع وشراء غير عالمين لمن بعنا ولمن اشترينا ومن يملك أسهم فيها ومن لا يملك، وما هو توجهها وعما ستتكلم غداً، وعن أي مجتمع ستروج، لا يا أخوان، فعندما يبلغ الدرك من التعاطي في الأمور الوطنية، وعندما يبلغ المجتمع هذا الدرك من تغيير الحقائق والوقائع لمآرب تجارية وشخصية بحتة، أنا أقول نعم، مجتمعنا في حالة يجب أن نتطلع إليها بكل دقة، وعودة الـLBC لأصحابها، واصحابها هو المجتمع اللبناني ككل، القوات لا تطمح بأن تستأثر بهذه المؤسسة، والقوات لا تريد ولن تريد، وإذا كان البعض يعتقد ان هذه المؤسسة ستأخذها لتصنع منها إعلاما حزبيا أو إعلام ضيقا أو إعلام أشخاص، أذكركم ان الـLBC عندما سطعت شمسها في التسعينات، سطعت وكانت حتى عام 1994 مملوكة من القوات وقبل أن تحصل إساءة الإئتمان، وعندما عادت وستعود، ستعود لتسطع، ففي الفترة بين 1994 والفترة الأخيرة، استُعملت الـLBC لغير ما أُنشئت من أجله، وقد استُعملت لخدمة شخص في طلعة إخبارية، أو لكي يكون أحد السياسيين ضيف برنامج ما، أو لوضع كلمة في بداية نشرة أخبار لسياسي ما، أو لكي نرضي مسؤولا ما، هذه لم تكن تحصل عندما كانت "القوات" مالكة وتمارس عملها.
أقول للمسيحيين خاصة، انكم انتم من دفعتم ثمنها، هذه ملككم، "القوات اللبنانية" لها ملكيتها على الصك، ولكن ملكيتها الحقيقية هي لمجتمعنا، ونحن نتعهد أمامكم أن تبقى كذلك، وهذه المؤسسة لا يستطيع أحد أن يتصرف بها، ولا أشخاص سيبيعون ويشترون فيها. ستكون دائماً ملك المجتمع وتدافع عن قضاياه، وتحمل لواء الحرية والتعددية والإنفتاح في لبنان، ولواء العيش المشترك والقبول بالآخر ولو كان هذا الآخر مختلف، وعندما تصبح الـLBC غير ذلك، لا تبقى LBC التي نعرفها.
نحن لم نقم بهذه المعركة القانونية ولم يدخل سمير جعجع الى المعتقل لنغير في قناعاتنا ومواقفنا. نحن منذ عام 2005، وبعد خروج الدكتور جعجع من المعتقل، نحارب بالكلمة، وبالإنفتاح، والموقف، وعندما نختلف مع شخص ما، وإذا شتمنا، نذهب الى القضاء، وعندما نختلف مع أي شخص، نقارعه بالحجة والحجة المضادة، نحن نريد ان تكون الـ LBC لكل الناس، وتستطيع نقل صوتنا وصوت غيرنا، وأن تعطي الصورة الحقيقية عن لبنان المتنوع، ولبنان الذي لا يوجد فيه صورة واحدة وعلم واحد، او فيه مؤسسات تبدأ نشراتها الإخبارية بـ "استقبل وودع"، أو نشرة أخبار يخرج فيها مسؤول في "القوات" 10 دقائق ولو كان يتكلم عن موضوع تافه ومسؤول آخر ليس في "القوات" ولو رأيه مختلف ويتكلم عن قضايا مهمة ولا تبرز له خبره. هذه الـLBC التي كانت شمسها مشرقة في التسعينات، أعدكم ان الـLBC ستكون كذلك وكل من يحاول أن يُخرجها عن الواقع القانوني لها، ويتكلم عنها في مواقع أخرى، يكون قد قام بمعارك وهمية فالقصة قصة ملكية وقانون وحق، نحن قارعنا الآخرين بالحق، وأكبر برهان، انه بوجود وزير عدل من "القوات اللبنانية"، أخذت القضية ثلاث سنوات، وحصلت المماطلة والتأخير بهذا الشكل. اعتبر اننا في مجتمع صغير، وإذا أردنا التحدث عن تدخل، يعرف القاصي والداني انه لم يبق أحد لا في الداخل ولا في الخارج لا من أخصامنا ولا من أقرب الناس الذين يجب أن يكونوا معنا إلا وتدخلوا ضدنا في هذه القضية، لذلك، بكل صدق وبكل وضوح، الـ LBC والمؤسسات الأخرى كلها، هي ملك "القوات" وستبقى ملك "القوات" وستبقى المؤسسة مفتوحة ومنفتحة على الجميع، مؤسسة تؤمن بالتنوع، تؤمن بالآخر، ولن نقبل أن تصبح مؤسسة تجارية يتداولون فيها الأسهم في سوق التجارة وبيع المصالح وشراء المواقف. هذه هي الـ LBC.
أسئلة وأجوبة:
حسبما عرفنا ان بيار الضاهر اتهم القوات انها أصرت على أن تكون وزارة العدل في يدها من أجل الإسراع بهذه القضية؟ كيف تردون على هذا الموضوع؟
نرد عليه بالوقائع التي تكلمت عنها. عندما يريد أحد أن يتكلم بالقانون، فعليه أن يتكلم بالوقائع، ونحيله الى القراءة بإمعان، ما قاله صديقه أنطوان شويري الذي أراد أن يريح ذمته وضميره، فهو صديقه، بقي كذلك حتى آخر أيامه. وجود وزير العدل وللحقيقة، كان عائقاً أمامنا، لأنه في السنوات الثلاث، أطلب أن يخبرونا عن أي أحد في "القوات اللبنانية" تكلم مع أي قاض في العدلية. نحن ظُلمنا في هذه القضية من ناحية الوقت، ومن ناحية التبليغات ولناحية "الجرجرة" التي حصلت. ولكن في النهاية، الوقائع هي التي يُعول عليها، وليس أن نُطلق الخطابات.
المحامي نعوم فرح قال لـ"الأخبار" ان مضمون القرار الظني مستغرب من الناحية القانونية، ويقول ان هناك جهات سياسية معينة عملت لكي يكون هذا القرار منحازاً، وهذا الكلام صدر في بيان الشيخ بيار الضاهر.
بالنسبة للإنحياز، فالأستاذ نعوم فرح وهو رجل قانون، بدل أن يتكلم بكلام عام، الاجدى أن يأتي بالوقائع كما أتينا بها، ويفندها، وإذا وجد أي غلط في أي واقعة، وكلها حصلت ضمن التحقيق، فليقل. فمثلاً، حينما يأتي مارون جزار ويقول انه عندما انتقلت الأسهم، لم يدفع ثمنها، وطلب منه أنطوان شويري أن يضعها باسمه لأنها لـ"القوات"، وأنطوان شويري الذي كان مسؤولاً عن الإعلانات في الـLBC من 1985 حتى 2008، سأل قاضي التحقيق هل كان وارداً بيع الـ LBC، أجاب الشويري قاضي التحقيق هذه "هرطقة".
ما هو الرد القانوني حول رد الطرف الآخر، ان الصراع تحول من صراع ملكية الى قضية اديولوجية لها علاقة بالحريات؟
حرية الإعلام فظيعة، فمثلاً، كان هناك حلقة للدكتور سمير جعجع في "كلام الناس"، وفجأة، بسبب إجراءات الدعوى، أُلغيت قبل 10 دقائق حلقة الأستاذ مارسيل غانم مع الدكتور جعجع وهذه هي حرية الإعلام. ولمن يتكلم بأمور أخرى، نحن نتكلم عن الملكية، "خلي يضب بقية الأوراق ويضهر من الجلسة".
ولكن هذه ستؤدي الى مماطلة أكبر؟
نسأل الناس مجدداً أنه إذا كان هناك حرية في الإعلام، في أي مرحلة كانت هذه الحرية؟ وأؤكد، وقد قلت كيف سنتعاطى كمؤسسة مع الإعلام، وكلنا نعرف كيف استُعملت الـ LBC وكم مساهم دخل. موضوعنا هو موضوع قانون حول ملكية الـ LBC.
ماذا سيحصل بعد القرار الظني؟
صدر القرار الظني، لا شك انها ستذهب الى المحكمة الجزائية، ولكن علينا أن لا ننسى اننا نذهب الى المحكمة مع شخص يُظن فيه بجنح الإساءة الى الأمانة، ونحن لا نذهب الى المحكمة فقط من أجل الملكية بل مع شخص أساء الأمانة. الى جانب ذلك، هناك سلسلة من التدابير يسمح بها القرار الظني. سنقوم بسلسلة من التدابير لصيانة حقنا وحق الشباب الذين بفضلهم الـ LBC ما زالت موجودة.
التسوية سهلة جداً، فكما تبين، يأتي بيار الضاهر، ويرد لنا الـ LBC مع كل الشركات، يُسوى الموضوع، بعد المحاسبة طبعاً. فهناك محاسبة، وهناك ملايين، ليست ملكنا، ففي القوات اللبنانية هناك شهداء ومعوقون وأهالي، وهذه كلها ملكهم، ولا يحق لنا أن نقوم بتسويات على حساب هذا الموضوع. هذا الموضوع يجب أن ينتهي بشكل قانوني واضح المعالم وإذا أسقطنا حقنا، يبقى الحق العام.
يقال ان القضية انتقلت من الإطار القانوني الى الإطار السياسي، والشيخ بيار الضاهر يقول انه سيستمر الى الآخر في الدعوى. برأيك من يدعمه سياسياً؟
هذه مشكلته، القضية بالنسبة لنا قانونية ولن نخرجها عن القانون. من يدعمه ومن سيدعمه؟ سبق وقلت اننا خضنا انتخابات نيابية مرتين، وانتخابات بلدية ولم يبق أحد من حلفائنا إلا وكلمنا عن تسوية، وهذا ليس بسر، وجوابنا كان اننا لا نملك حق التسوية. أقول للجميع، نحن لا نملك هذا الحق.
في السنوات الأخيرة بيعت الكثير من الممتلكات والمعدات التي تخص الـLBC حتى وصلت الى كلاب الحراسة وتم إيقاف البث على القمر الصناعي الذي يبث الى أميركا الشمالية، ما هو تعليقكم؟
هناك ما هو أهم من ذلك، فقد تم بيع أسهم بمبالغ كبيرة، والذين اشتروا وجهنا لهم إنذاراً انهم يشترون مالاً ليس للشخص الذي يبيعهم إياه، أي انهم أصبحوا مالكين سيئي النية مع كل ما يرتب ذلك وما يخلق من مشاكل لهؤلاء ولبيار الضاهر لأنه باع ما لا يملكه، وهم اشتروا ملكاً ليس للبائع وهذا يُسمى سوء نية. لن أتوقف عند أسامي ولكن أقول "آخر رانديل للـ LBC ولجميع المؤسسات وليس آخر برغي فقط، سيعود الى أصحابه وقد قلت من هم أصحابه.
بالنسبة للموظفين الذي خرجوا تعسفاً من الـLBC، هل ستأخذون إجراءات بحقهم؟
أتوجه الى الموظفين الذين ما زالوا في المؤسسة، أياً كانت ممارساتهم، وأياً كانت تصرفات بعضهم، نحن من مدرسة اسمها مدرسة التسامح والتعاطي وفقاً للكفاءة، ونحن عندما سنستعيد الـ LBC كل الموظفين الموجودين فيها لن نتعاطى معهم كما تعاطى بعضهم مع غيرهم، ولا نسمح لأنفسنا بإساءة أحد، نحن سنتعاطى من موقع الكفاءة. وانطلاقاً من نفس المبدأ، وهو مبدأ الكفاءة، أتصور ان الأشخاص الأكفاء الذين ظُلموا بسبب مبدئيتهم ترتيبهم وموضوعيتهم، "تحصيل حاصل" ان نشرع لهم أبواب الـ LBC وأكثر والقرار يعود لهم وليس لنا.
بعض صحف "8 آذار" استشرست في الدفاع عن بيار الضاهر وتكلمت عن تسييس القضية وعن وزير العدل والقاضي الذي رفض استلام الشيكات والمستندات من بيار الضاهر وطلب تنحيته.
واقعة انهم طلبوا الى قاض أن يتنحى غير صحيحة، وكل ما لديه أدلى به، وثلاث سنوات، تقديم أوراق، وتبليغات ودفوع، ولم يتركوا أي وسيلة من وسائل الدفاع والمماطلة إلا وانتهجوها، فإلى ماذا أدت؟ أدت الى الوقائع التي تكلمت عنها، وهل يستطيع أي عقل إنساني أن يصدق ان شخصين جلسوا في غرفة معتمة وباعوا واشتروا مؤسسة بملايين الدولارات وبعدها يأتي أحدهم ويقول انه أُهدي أسهم في المؤسسة؟ حان الوقت في لبنان انه عندما نتكلم عن قانون وعدالة، فلنتكلم عن وقائع، وندحض الوقائع بالوقائع، فبالسياسة يستطيع أي أحد ان يقول ما يشاء، ولكننا أمام قضية قانونية تدور حول ملكية.
هل هناك تخوف لهذه المؤسسات الإعلامية أن تعود الـLBC على المستوى السياسي الى القوات اللبنانية؟
نحن مطمئنون كلياً لطريقنا بالقانون، ومطمئنون كوننا أصحاب حق وكون حقنا بدأ يعود لنا بالقانون، فكل الباقي، بالسياسة، يستطيع أي شخص أن يقول ما يشاء ولدينا خبرة في السياسة أيضاً أن نقول ما نشاء لذلك فنحن أكثر من مطمئنين ونحن بالنسبة للـLBC وكل بقية المؤسسات، دخلنا في صفحة جديدة وفي مرحلة جديدة وفي عصر جديد وستعود لتشرق شمس الـLBC.