#adsense

عمال منجم سان خوسيه بدأوا يعودون الى منازلهم حيث يلقون استقبال الابطال

حجم الخط

بدأ عدد من عمال المناجم التشيليين الثلاثة والثلاثين الذين انقذوا من منجم سان خوسيه، بالعودة الى منازلهم حيث يلقون استقبال الابطال، وبالتحدث عن وقائع محنتهم الفريدة التي استمرت شهرين على عمق اكثر من 600 متر تحت الارض.

وبعدما اعتبر الاطباء انهم بوضع صحي جيد يتيح لهم العودة الى منازلهم، غادر خوان ايلانس وكارلوس ماماني واديسون بينا مستشفى كوبيابو الخميس على متن سيارة رسمية، ولاحقتهم الكاميرات التلفزيونية.

وقد وضع الناجون الثلاثة والثلاثون تحت المراقبة في المستشفى، بعدما أمضوا حوالى 70 يوما عالقين تحت الارض، جراء انهيار للتربة في المنجم الذي كانوا يعملون فيه. وقد تابع عملية انقاذهم المثيرة اكثر من مليار شخص، كما قال الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا.

واستقبل كارلوس ماماني مساء الخميس استقبال الابطال في منزله، حيث رفعت رايات الترحيب ووزعت الحلوى وفتحت قناني الشمبانيا. ورغم البرد، انتظره خمسون من جيرانه في اول الطريق المؤدي الى منزله المتواضع في أحد الأحياء الخطرة في كوبيابو.

وقال خوان ايلانيس (52 عاما) لدى عودته الى منزله: "أحتاج أن أكون لوحدي، هادئا". ويتعين عليه الان بدء حياته من جديد. وقال: "إذا لم يكن لدي حل آخر، سأتابع العمل في المنجم. لكن اذا كان في مقدوري أن أعيش بطريقة اخرى، سأغير عملي. إنّه قاس". وحتى الان، يريد هذا الناجي تحقيق حلمه بالذهاب الى ميامي.

من جانبه، اكد اديسون بينا على عتبة منزله أنه في صحة جيدة جدا. واضاف: "ما كنت اعتقد أني سأعود. وشكرا لانكم صدقتم اننا كنا على قيد الحياة".

وأجريت لثلاثة عمال عمليات، بعد تخدير عام من مشاكل حادة في الاسنان، وعولج آخر لاصابته بالتهاب الرئة. وأصيب اثنان بداء الرئة الصواني، وهو مرض رئوي مألوف لدى عمال المناجم. لكن الحالة الصحية لمعظم العمال مدهشة بالنظر إلى الأوضاع التي مروا بها، كما يقول الدكتور يورغي مونتيس.

وذهب الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا، الذي كان موجودا في منجم سان خوسيه طوال فترة الانقاذ التي استمرت 22 ساعة، لزيارة الناجين الخميس في المستشفى. وتحداهم بتشكيل فريق كرة قدم يتنافس مع فريق من عمال الانقاذ في 25 تشرين الاول.

وروى عمال المنجم تجربتهم الفريدة، وقال احدهم ريتشارد فيلارول (27 عاما) الذي اجريت معه مقابلة في غرفته بالمستشفى: "كان كل واحد منا يشد من عزم الاخر. وعندما كانت معنويات احدنا تتراجع، كان رفيقه الذي بقربه يتولى مساعدته". وعلى رغم الظلمة والحرارة وحالة التشوش وبدء نفاد المواد الغذائية، كانت القرارات تتخذ بهدوء وبالاكثرية، مضيفًا أنّه "اذا خسر واحد كانت الاكثرية تربح".

وفي المستشفى حيث كانوا لا يزالون يستخدمون نظارات سوداء لحماية عيونهم التي اوهنتها العتمة طوال شهرين، استعاد العمال الذين ارتدوا ثيابا نظيفة وحلقوا ذقونهم، حيويتهم عندما عادوا الى سطح الارض. وباتت اسماؤهم شهيرة في تشيلي، وتلقوا طلبات كثيرة لاجراء مقابلات معهم من الصحافة الدولية، وعرض بعض وسائل الاعلام دفع حتى 50 الف دولار للحصول على شهاداتهم.

ولأنهم صاروا ابطالا رغما عنهم، تلقوا هدايا من جميع انحاء العالم، هي عبارة عن شيك بقيمة عشرة آلاف دولار لكل منهم من صاحب منجم في تشيلي، ورحلات إلى تايوان واليونان، ودعوات لحضور مباريات كرة قدم في بريطانيا واسبانيا. لكن التضامن الذي ساد في قاع المنجم مستمر على ما يبدو.
وقال عمر ريغاداس، نجل عامل منجم يحمل الاسم نفسه أن العمال قالوا للسلطات أنهم يريدون ان ينشئوا مؤسسة. فاذا تلقوا شيئا، فانهم يتلقونه جميعا.

المصدر:
AFP

خبر عاجل