#adsense

مصادر في كتلة “المستقبل” لـ”الحياة”: الحريري ابلغ نجاد ان أحداً لم يبحث مع الدولة اللبنانية قيام محور وذكره بالتزام لبنان تطبيق القرار 1701 والرئيس الايراني لم يطرح أي مبادرة

حجم الخط

إذ يعيد انتهاء زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان النقاش في سبل معالجة الخلاف بين فريقي المعارضة وقوى 14 آذار الذي علِّق مع مجيء الضيف الإيراني، على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي أو القضاء العادي، فإن البارز في تداعيات الزيارة أيضاً كان كشف مصادر في كتلة "المستقبل" النيابية إثر ترؤس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً لها قبل ظهر الجمعة ما أبلغه رئيس الحكومة الى الرئيس نجاد.

ونقلت مصادر الكتلة عن الحريري لصحيفة "الحياة" قوله ان نجاد لم يطرح أي مبادرة خلال لقائه معه أول من أمس حول الخلافات الداخلية وأنه، أي الحريري، ركز على أولوية الاستقرار باعتماد الحوار عوضاً عن التصعيد والتهويل وإن الرئيس الإيراني أظهر للحريري تقديره لهذه المقاربة.

ولفت قول مصادر كتلة "المستقبل" ان المحادثات كانت إيجابية وصريحة وأن الحريري أكد ان ثقافة مواجهة إسرائيل متجذرة في عقول اللبنانيين وان لبنان يناصب إسرائيل العداء قبل الدولة الإيرانية نفسها وأنه جزء من الإجماع العربي، مشدداً على المبادرة العربية للسلام.

كما أشارت المصادر نفسها الى أن الحريري شدد على أهمية استقرار العلاقات الإيرانية – العربية التي لا يستفيد من توترها سوى إسرائيل، وأنه أكد أنه لن يألو جهداً للوقوف في وجه الانزلاق الى الفتنة بالعمل مع جميع القوى السياسية وفي مقدمها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.

ونسبت المصادر الى الحريري قوله لنجاد تعليقاً على إعلانه في خطابه في الضاحية الأربعاء الماضي عن محور يشمل لبنان سوريا، فلسطين، العراق، تركيا وإيران، ان أحداً لم يبحث مع الدولة اللبنانية مثل هذا الطرح الذي يحتاج الى تشاور مع الأشقاء العرب، وذكّر بالتزام لبنان تطبيق القرار 1701 ورفض أي تسوية لا تقوم على مرجعية مدريد.

وكان الرئيس الإيراني أكد أمس بعد عودته الى طهران «اننا جميعاً ندعم مقاومة الشعب اللبناني الباسلة». وقال ان «أبناء الجنوب اللبناني سيحددون مستقبل المنطقة وهم اتخذوا قرارهم»، مشيراً الى «استقلالية قرار الشعب اللبناني ولا يجوز لأحد أن يتخذ القرار نيابة عن هذا الشعب».

ووصف نجاد في لقاء مع قناة «المنار» التابعة لـ «حزب الله» قبل مغادرته الى طهران الشعب اللبناني بـ «الطيب والشجاع والثائر»، معتبراً نتائج زيارته طيبة ومتمنياً تحرير فلسطين في القريب العاجل.

على صعيد آخر أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أمس أن هيئة الحوار الوطني ستعقد اجتماعها المقبل في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بدلاً من الثلثاء في 19 الجاري.

وبموازاة ذلك، استبعدت مصادر وزارية ان يتوصل مجلس الوزراء في جلسته الأربعاء المقبل الى قرار حاسم في شأن المطالعة التي أعدها وزير العدل ابراهيم نجار في خصوص ملف شهود الزور، وقالت لـ «الحياة» انه سيصار الى تحديد النقاش تحت سقف اللاقرار الى حين التوصل الى مخرج للنزاع القائم بين قوى 14 آذار التي ترى ان الملف من اختصاص القضاء العادي والمعارضة سابقاً التي تصر على أن يحيله المجلس الى المجلس العدلي.

وعزت المصادر السبب الى تفاهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط على تمديد النقاش في ملف شهود الزور في محاولة لكسب الوقت لمنع إحالة الاختلاف في شأنه على التصويت الذي سيؤدي حتماً الى تشنج الأجواء.

ونقلت مصادر في «اللقاء النيابي الديموقراطي» عن جنبلاط قوله في اجتماع للقاء ترأسه أول من أمس إنه متفق مع سليمان على تمرير الوقت حتى إشعار آخر إفساحاً في المجال أمام اتصالات تؤدي الى التوافق على مخرج.

ولفتت المصادر نفسها الى ان جنبلاط يعتقد بأن الحل للمأزق سياسي بامتياز وليس قضائياً وان المدخل اليه يكون بالتفاهم مع سورية.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري على علم بموقف جنبلاط وان الأول صارح نواب كتلة «المستقبل» بذلك في الاجتماع الذي ترأسه أمس، وهذا ما أكده عدد من النواب.

وعليه فإن الوزراء المحسوبين على رئيسي الجمهورية و «اللقاء الديموقراطي» لن يصوتوا على إحالة الملف على المجلس العدلي ولا الى جانب اعتباره من اختصاص القضاء العادي وأن وقوفهم في منتصف الطريق بين الطرفين المتنازعين في مجلس الوزراء يضغط لمصلحة الوصول الى تفاهم على مخرج.

إلا أن المصادر في «اللقاء الديموقراطي» كشفت لـ «الحياة» ان جنبلاط عرض في اجتماع اللقاء الذي يعقد للمرة الأولى منذ فترة طويلة الأسباب والمعطيات السياسية التي أملت عليه إعادة النظر في موقفه.

ونقلت المصادر عنه قلقه من الوضع وقوله ان الجهود يجب أن تتضافر لوأد الفتنة وتجنيب البلد جولة جديدة من الصراع المذهبي والطائفي هو في غنى عنها، لأن الجميع سيدفع الثمن ولن يكون من رابح وخاسر ولبنان ككل هو الخاسر.

وأكدت ان جنبلاط يميل الى عقد اجتماع مطول لـ «اللقاء الديموقراطي» الأسبوع المقبل لمواصلة النقاش في التطورات الراهنة وفي الاعتبارات التي كانت وراء موقفه.

لكن المصادر نفسها أضافت ان جنبلاط يميل أيضاً الى الامتناع عن التصويت في الهيئة العامة للبرلمان على البند الوارد في مشروع قانون الموازنة للعام الحالي والخاص بتمويل المحكمة، مشيرة الى انه سيترك الحرية للنواب غير الحزبيين في التصويت كما يشاؤون مع تقديره للاعتبارات التي تملي على أحد النواب الحزبيين التصويت مع تمويل المحكمة، علماً أن لجنة المال والموازنة النيابية ما زالت تواصل درس موازنة الوزارات والإدارات العامة تمهيداً لإحالة المشروع على الهيئة العامة.

تجدر الإشارة الى ان عدم إقرار لجنة المال للبند الخاص بتمويل المحكمة من ضمن موازنة وزارة العدل لا يلزم الهيئة العامة في البرلمان به وبالتالي يعود لها إقراره بموافقة غالبية النواب.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل