راعى الجانب الرسمي بخطاب تهدوي وخاطب الجماهير كقائد ثورة
مصادر نيابية في 14 آذار: نتائج زيارة نجاد ستظهر في أداء المعارضة عند مناقشة «شهود الزور» وتقرير نجار
مع انتهاء زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بدأت الساحة الداخلية تستعيد شيئا فشيئا زخمها وحماوتها لا سيما مع معاودة مجلس الوزراء مناقشة موضوع شهود الزور في جلسته المرتقبة يوم الاربعاء المقبل.
وفي هذا السياق، وفي قراءة هادئة لنتائج زيارة نجاد التي راعت في جانبها الرسمي من الوصول الى قصر بعبدا وعين التينة والسراي الكبير المواقع الرئاسية الثلاثة، واختتمها نجاد كقائد ثوري مخاطبا جمهور «حزب الله» من الضاحية الى بنت جبيل الى اضرحة شهداء مجزرتي قانا، فضّلت مصادر نيابية في 14 اذار الانتظار بعض الوقت لتبيان مفاعيل الزيارة على الساحة الداخلية ليبنى على الشيء مقتضاه لا سيما وان الداخل اللبناني المثخن بالملفات الملتهبة وخصوصا منها ما يتعلق بالمحكمة الدولية والقرار الظني الذي سوف يصدر عنها، ينتظر نتائج ما بعد الزيارة، واذا ما سوف يهيمن الهدوء والتواضع والانفتاح في خطاب الرئيس نجاد هدوءا وتواضعا وانفتاحا في خطاب قوى الثامن من آذار، مشيرة الى ان اولى نتائج زيارة نجاد سوف تظهر من خلال اداء هذه القوى في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل لمتابعة مناقشة ملف شهود الزور وتقرير وزير العدل ابراهيم نجار.
وفي حين اعتبرت المصادر ان زيارة نجاد في هذه الظروف التي تمر بها البلاد تشكل فرصة مؤاتية كي تدخل ايران على خط الازمة المتفاقمة بين 8 و14 آذار من خلال علاقتها التحالفية المميزة مع «حزب الله» وسعيها لتوثيق علاقاتها مع رئيس الحكومة سعد الحريري. تساءلت عما اذا كانت «هدنة نجاد» التي خفّضت منسوب الخطاب السياسي الى ادنى مستوياته قبل وخلال الزيارة، سوف تستمر ما بعد الزيارة، ام ان مفاعيلها ستنتهي مباشرة بعد مغادرة نجاد الاراضي اللبنانية. مشيرة الى ان المشاورات التي اجراها الرئيس الايراني مع القادة اللبنانيين، بحسب معلومات توافرت لها، اكدت على اهمية ترسيخ دعائم الاستقرار في البلاد والتحاور في ما بين اللبنانيين بغية اجتراح الحلول التي تساعد على ايجاد المخارج المناسبة لابعاد شبح الفتنة الذي يمكن ان يتأتى عن القرار الظني الذي سوف يصدر عن المحكمة الدولية، والذي يعتبره «حزب الله» موجها ضده بالدرجة الاولى من اجل النـيل من سلاحه. واضافت المصادر انه على الرغم من النبرة الهادئة التي رافقت خطاب الرئيس نجاد، الا انه جـرى تأكيد في المقابل من قبله على رفض اتهام «حزب الله» بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري باي شكل من الاشكال عندما قال: في لبنان نجد ان يد الغدر الآثمة قد امتدت الى صديق عزيز وشخصية غيورة على وطنها، ثم نرى بعد ذلك كيف تلفّق الاخبار وكيف تستغل المجامع الحقوقية التابعة لانظمة الهيمنة لتوجيه الاتهام الى بقية الاصدقاء سعياً للوصول الى المرامي المشؤومة والباطلة عبرزرع بذور الفتنة، معتبرة، اي المصادر، ان تساؤلات تطرح حول كلمة السر هذه في كلمة نجاد، والتي سوف تتكشف معالمها من خلال الخطاب السياسي الذي ستنتهجه قوى الثامن من آذار في خلال الايام القليلة المقبلة. متمنية الا يأتي اداء هذه القوى وكأن الزيارة اتت لتمنح جهة معينة دعماً استثنائياً على حساب جهة اخرى، لا سيما وان حل ازمة القرار الظني هو في مصلحة جميع الاطراف الداخليين دون استثناء ويحظى باهتمام غالبية الدول العربية والدول الفاعلة والصديقة التي تعمل لاستتباب الامن والاستقرار في لبنان.