#adsense

“النهار”: ساركوزي يلتقي سليمان وبري على هامش القمة الفرانكفونية وانشغال مصري – أوروبي بالوضع في لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": يتزايد الحديث عن قلق دولي يتصاعد حيال القرار الاتهامي للمدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وفي معلومات رئيس اوروبي بارز انه سيصدر خلال كانون الاول المقبل.

وتوقع مصدر اوروبي ان تعقد قمة فرنسية – لبنانية في مونترو على هامش انعقاد القمة الفرنكوفونية الثالثة عشرة ستركز على الوضع السياسي غير المستقر في لبنان والحالة التعبوية التي نشأت بعد زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التي اثارت انتقادات اميركية وفرنسية واوروبية وتنديدا من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو. اضافة الى الخلاف الشديد بين فريق الثامن من آذار والرابع عشر منه حول القرار الاتهامي ومسألة "الشهود الزور".

وذكر المصدر ان الرئيس الفرنسي سيبحث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في 26 تشرين الاول الجاري في باريس في سبل ايجاد حل للوضع السياسي المتأزم في لبنان. وتجدر الاشارة الى ان بري سيقابل ساركوزي في قصر الاليزيه خلال زيارته الرسمية لفرنسا والتي تستمر يومين.

ولفت الى ان المشاورات السعودية – المصرية لم تنقطع للحؤول دون التدهور السياسي في لبنان، بعد الاعلان عن القرار الاتهامي الذي يؤكد "حزب الله"، ووفقا للمعلومات المتوافرة لديه، ان ذلك القرار سيتهمه بأنه متورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وافاد ان التحرك المصري حول ما يمكن ان يشهده لبنان خلال الاسابيع المقبلة توسع ليشمل خمس دول اوروبية للبحث في ما يمكن القيام به من مجهود لتعطيل ما تراه مصر "تنامي عناصر عدم الاستقرار وتأزم الموقف بشأن القرار الاتهامي"، وركزت المناقشات في اللقاء المصري – الاوروبي على مستوى وزراء الخارجية وفي حضور المفوضة الاوروبية للشؤون الخارجية كاترين اشتون على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان. ورأى ان المهمة ليست سهلة لكن يجب بذل اقصى المساعي لانجاحها.

ونبه الى خطورة التدخل في الشؤون اللبنانية سواء أكان أوروبيا ام عربيا وتحديدا مصريا وسعوديا لمحاولة ضبط اية انعكاسات سلبية يمكن ان تنتج بسبب القرار الاتهامي المتوقع لان ذلك سيقابل بقوى عربية واجنبية اخرى مما سيؤدي الى مزيد من العرقلة وتاليا الفشل والمساس بالاستقرار السياسي والامني. وشدد على اهمية وعي القيادات اللبنانية المتخاصمة ان اي خلل سيصيب بلادهم واعمالهم، لان المؤامرة التي تحاك لـ"عرقنة" لبنان اي لتحويل الخلافات السياسية الى فتن مذهبية لا يمكن التكهن بنتائجها.

ودعا القيادات السياسية الى تجنب ان يدفع لبنان ثمنا لتسويات اقليمية تطبخ في الخارج دون نسيان اسرائيل التي ترصد كل تحرك وتتحين الفرص لشن عدوان جديد. ويتسابق المسؤولون فيها من حكوميين وعسكريين لتوجيه التهديدات بضربة قاسية لا تشمل فقط اهدافا للحزب بل ايضا المؤسسات الرسمية والبنى التحتية والمرافق الحيوية بذريعة ان الدولة بمؤسساتها تحمي الحزب ومقاتليه.

وشدد على اهمية ادراك الساعين الى نسف القرار الاتهامي قبل صدوره ان المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار لن يتأخر في نشر ذلك القرار فور جهوزه وانه من الصعب جدا عدم اتقاء لبنان في اي قرار يصدر عن المنظمة الدولية او ما يمكن ان يتفرع عنها.

واعرب عن اسفه للخلافات الخطيرة التي يجتازها لبنان في الوقت الحاضر حيث ان مفاعيل التفاهم السوري – السعودي تراجع الى ادنى مستوياته وتحول في معلومات بعض العارفين الى "تفاهم اسمي". وحذر من وقوع البلاد في مواجهات غير مسؤولة سياسية او امنية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل