علمت "الشرق الأوسط" من مصادر فلسطينية مطلعة أن حركة "فتح" تفكر في نقل مكان لقاء "المصالحة" المرتقب بينها وبين حركة "حماس" في 20 تشرين الأول الحالي من دمشق إلى بيروت. وحسب هذه المصادر، فإن عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية بحركة "فتح"، قد يتصل بموسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، لينقل إليه هذه الرغبة.
وسبب هذا التغير المفاجئ، كما قالت المصادر، هو المشادة الكلامية التي وقعت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد في الجلسة المغلقة من القمة العربية في سرت يوم السبت الماضي.
وحسب هذه المصادر، فإن الأسد، قال إنه ليس من صلاحيات لجنة المتابعة العربية اتخاذ قرارات بشأن المفاوضات، وانتقد موقف السلطة الفلسطينية إزاء المصالحة، وتحدث عن خيار المقاومة. ورد عباس على الأسد، موضحا الدافع الأساسي للتشاور مع العرب، نافيا مطالبته "أي أحد بأن يغطي خطواتنا.. نحن نعرف مصالح شعبنا وأمناء عليها، ولا نريد غطاء أو تغطية من أحد". وأضاف عباس: "إذا كان هناك من يعتقد أنه يجب عدم مناقشة تطورات القضية الفلسطينية في الجامعة والقمة العربية، فهذا شيء آخر، وإذا أردتم ذلك فليكن".
وردا على خيار المقاومة قال عباس: "نحن من اخترع المقاومة، ومن درب الآخرين، ومن قدم قوافل الشهداء، وإذا كان القرار العربي هو خيار الحرب فلتتخذوا القرار ونحن معكم.. ولكن نرجوكم.. كفى.. لا تقاتلوا بنا!"