رأى رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل، في حديث الى محطة "بي بي سي"، أن "اللقاءات الرسمية مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد كانت ودية وايجابية وتضمنت خطبا تؤكد على العلاقة بين لبنان وايران، فكانت بناءة من جهة الرئيسين سليمان ونجاد في آن. أما الخطب في اللقاءات الشعبية التي القيت في المناسبات العامة، إن في ملعب الراية أو في بنت جبيل، فاتسمت بالطابع التعبوي واختلفت عن تلك التي القيت في اللقاءات الرسمية".
واعتبر الجميل ان "ما من شك في ان اللقاءات الشعبية قد طغت على اللقاءات الرسمية، وأن الخطب في المناسبات الشعبية التي نظمها حزب الله ربما اختلفت من حيث النوع عن تلك التي القيت في المناسبات الرسمية والتي يمكن أن تشكل احراجا للرئيس سليمان، لأنها خرجت عن اطار القرارات الدولية التي طالب الرئيس سليمان بتطبيقها، وكذلك عن الموقف الرسمي اللبناني بالنسبة للصراع العربي الاسرائيلي او العلاقات اللبنانية الدولية، اضافة الى كونها احراجا لسوريا بالذات التي تطالب بالمفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل بوساطة الاتراك واميركا وقد قطعت شوطا بهذا الاطار، ما يتناقض مع خطاب نجاد".
كما أكد الجميل ان خطب نجاد شكلت احراجا للبنانيين لأن هيئة الحوار الوطني التي يشارك فيها "حزب الله" ويرأسها سليمان تبحث عن استراتيجية لم نتفق عليها بعد، مشيراً إلى ان موقف الرئيس الإيراني "يستبق الامور ويؤكد على منحى الحرب وتحويل لبنان منفردا الى ساحة قتال وحرب دائمة مع اسرائيل، وهذا الامر لم يبت على طاولة الحوار بعد".
وإلى ذلك، ذكّر الجميل بأن "حزب الله" يطالب بتحرير الارض اللبنانية في مزارع شبعا وكفرشوبا وجزء من الغجر، ويتوقف مشروعه عند ذلك، "فهو لم يعلن حتى اليوم انه يريد محو اسرائيل عن الوجود، كما اعلن الرئيس نجاد في خطابه".
وعما اذا كان الرئيس نجاد قد بحث موضوع المحكمة الدولية، قال الجميل: "لا معلومات لدي عن اجتماعات خاصة او عن كواليس اللقاءات الرسمية، انما حديث الرئيس نجاد العلني بدا كأنه يصب في منطق حزب الله".
وكرر الجميل تأكيده على التمسك بالقضاء الدولي وبالتحقيق الدولي، مضيفاً: "لنا ملء الثقة في انهما مجردان وغير مسيسين، وبالتالي هما نزيهان".
وبالنسبة الى موقف النائب وليد جنبلاط، قال الجميل: "لقد عدل مواقفه بعد احداث 7 ايار وذلك لاسباب سياسية، ربما هي خوف من المستقبل، اضافة الى الضغط من حزب الله فيما كان من اكثر المتمسكين بالمحكمة الدولية".
كما ذكّر الجميل أنه لم يتهم في حينه سوريا او غيرها باغتيال الوزير بيار الجميل، "اذ لا يمكنني اتهام احد قبل ان يجرى تحقيق عادل ونزيه"، مضيفاً: "اثق بالتحقيق الدولي ونزاهته وانه سيكشف من قتل هؤلاء الشهداء، فيما كان موقف جنبلاط حينها الاتهام المباشر لسوريا. الى ذلك فإن الحريري لم يبرئ سوريا ولم يتهمها بل قال أنه تسرع في الاتهام السياسي".
وعن ملف شهود الزور، أشار الجميل إلى تضليل في التحقيق من قبل شخصين سوريين هما هسام هسام ومحمد زهير الصديق، مؤكداً ان "احد لا ينكر وجود شهود الزور، وانما هذا الملف ليس قضية لبنانية بل قضية تابعة للمحكمة الدولية، عندما تنضج الامور تعقد محاكمة نزيهة لهم وهذا مطلبنا". ولفت إلى "جعل البعض قضية شهود الزور نوعا من التحوير للحقيقة عن قضية المحكمة".
وختم الجميل: "مفتاح شهود الزور هو الشهادة التي قدمها هؤلاء امام المحقق الدولي الذي يملك الملفات وليس القضاء اللبناني. لذلك فإن الاثبات يبقى في يد المحقق الدولي وقضية شهود الزور خرجت عمليا من يد القضاء اللبناني".
