انتقد النائب نديم الجميل تصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد التي ألقاها خارج الاجتماعات الرسمية، مذكّراً ان "الذي حذّرنا منه منذ اكثر من سنة يؤكد موقفنا المبدئي من حزب الله وتبعيته لإيران ولولاية الفقيه". وأضاف: "الزيارة التي بدأت رسمية تحولت الى زيارة جزء من لبنان، وسمعنا من خلال الخطب التي القاها الرئيس الايراني كلاما تحريضيا وكأن لبنان منصة لاطلاق الهجوم الكلامي على عدد من الدول العربية والاجنبية الصديقة".
وخلال احتفال أقامه إقليم الأشرفية الكتائبي تكريما للكتائبيين الذين أمضوا خمسين سنة من النضال، تساءل الجميل: "كيف يقبل اللبنانيون بأن تتحول الزيارة خارج إطارها الرسمي الى تصدير التوجيهات الى اللبنانيين يحدد فيها لكل لبنان الموقف الواجب اتخاذه أو عدم اتخاذه؟"، مشدداً على اننا "لا نقبل توجيهات من أحد، لا من إيران ولا سوريا ولا فرنسا ولا أميركا، ولبنان ليس لا ولاية إيرانية ولا محافظة سورية".
وانتقد الجميل تهميش دور الجيش والقوى الامنية الشرعية خلال استقبال ووداع الرئيس الايراني، معلقاً: "ما كدنا ننتهي من مشكلة استباحة المطار منذ بضعة أسابيع حتى تكرر المشهد من جديد خلال وصول ومغادرة الرئيس الايراني، بعد أن تسلمت الامن في المطار أجهزة أمنية غير لبنانية وكأن المطار منطقة سائبة". وشدد على ان "هذا الكلام ليس للانتقاد بل حتى تشعر الدولة بمسؤوليتها تجاه هذا المرفق الحيوي وأن تقوم بمبادرة حقيقية تستعيد بسط سيطرتها وسيادتها في كل أنحاء لبنان، وهذا الدور يجب أن تلعبه الآن".
وأكد الجميل ان "إذا كنا نطالب بالعودة الى الدولة، فلأننا نؤمن بتلك الدولة وعليها أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، وعلينا ألا نتساءل لماذا يغادر أولادنا الوطن ويهاجرون عندما يرون تلك المشاهد المريبة".
كما استنكر الجميل كلام الرئيس الايراني عن المهدي المنتظر قائلا: "ليس هو المخول تحديد مراتب الانبياء والرسل، أم إذا كان الله بخدمة الانسان أم الناس بخدمة الانبياء"، مضيفاً: "إذا كان هناك بعض المسيحيين قد تعودوا معاونة حزب الله في مشروعه، فهذا لا يعني أبداً أن السيد المسيح سيعاون المهدي المنتظر".