علمت صحيفة "النهار" ان الرئيس سليمان يحرص على دوره الوسطي الذي تجلى في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء والذي سيثابر عليه في جلسة الاربعاء المقبل.
وفي اطار هذه الاجواء اجرى وزير الداخلية والبلديات زياد بارود وبمبادرة منه اتصالات بعيدة عن الاضواء تصب في منحى الابتعاد عن خيار التصويت عندما يطرح ملف "شهود الزور" على طاولة البحث.
وتأتي هذه الاتصالات لتنفي الانطباعات التي أشاعها موقف وزير الدولة عدنان السيد حسين، وهو أحد أعضاء كتلة الرئيس سليمان الوزارية، والذي تبنّى وجهة نظر فريق 8 آذار بإحالة ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي خلافاً لما يراه فريق الاكثرية.
وعلم ان لا اعتراض على موقف الوزير السيد حسين الشخصي لكن ذلك يجب ألا يصوّر وكأنه موقف لكتلة الرئيس سليمان الوزارية ككل. كما علم ان الاتصالات الداخلية تتقاطع مع ما يدور في الخارج والهدف هو عدم ترك الامور تصل الى حالة "كسر عضم" أو تصويت بما يحرج الرئيس الحريري فيخرجه. واستبعد المتابعون لهذه الاتصالات ان يكون أحد من الاطراف الداخليين في صدد التوتير، بل ان هناك مصلحة عند الجميع في التهدئة.
ووصفوا المرحلة الراهنة بأنها مرحلة البحث عن الاخراج وليس التفاوض على المحكمة، ورأوا انه بعدما كانت البلاد تعيش أجواء حامية اصبحت الآن في أجواء باردة يؤمل أن تنتج تنازلات من الاطراف المعنيين، وهذا يقتضي ان لا تتدهور الامور اذا لم يجر في الجلسة المقبلة إحالة ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي.