كتب جوني عبو في صحيفة "النهار": مع وصول الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرياض الاحد ولقائه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، تكتمل دائرة مسارات التعاطي الإقليمي مع الملفات الساخنة في المنطقة، خصوصا أنها تأتي بعد تحرك إيراني في اتجاه لبنان والعراق، سبقه تحرك سوري نحو إيران والعراق ومحادثات الأسد مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في دمشق.
وابلغت مصادر سورية وعربية "النهار" أن "زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد للبنان يفترض ألا تكون نتائجها على حساب مصالح الحلفاء الإقليميين، خصوصا دمشق، لا سيما أن أي خلل في أدوار اللاعبين الإقليميين قد يؤثر سلباً على المصالح الأخرى في الملاعب الإقليمية، إذ إن اللاعبين أنفسهم لهم حضور ومصالح في كل من لبنان والقضية الفلسطينية والأهم العراق، الذي تسعى سوريا مع بعض الأطراف الإقليميين كتركيا وعربياً كالسعودية، الى ان تشارك الأطياف العراقية كافة عبر ممثليها في الحكومة الوطنية المرتقب تاليفها وان لا تكون حكومة اللون الواحد".
ومع تأكيدات الجانبين السوري والسعودي أن العلاقة الثنائية ستحتل حيزا واسعا من المحادثات بين الرئيس الأسد والعاهل السعودي "إلا أن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ستكون الأبرز في المحادثات بين الزعيمين العربيين".
ولفتت مصادر ديبلوماسية إلى أن صحيفة "الوطن" السورية نشرت، قبل بضعة أيام رسما كاريكاتوريا للرئيس الإيراني، وهو أمر لافت للأوساط الديبلوماسية والسياسية.
وتؤكد المصادر السورية تفاؤلها بالوضع اللبناني ما دامت معادلة "س – س" قائمة، مشيرة إلى "أهمية تثبيت السلم الأهلي في لبنان" بصرف النظر عن الصخب الإعلامي الذي يتحدث عن "القرار الاتهامي ضد حزب الله".
وكان الملك عبد الله زار دمشق في 7 حزيران الماضي واجرى محادثات مع الرئيس السوري. كما زار الأسد الرياض في كانون الثاني الماضي. إلا أن الزيارة الأبرز كانت التي قام بها العاهل السعودي والرئيس السوري لبيروت معاً، في الخامس من تموز واجتمعا خلالها مع الرئيس ميشال سليمان بهدف احتواء التوتر في لبنان.