كشفت مصادر كتلة "المستقبل" عن أن رئيس الحكومة سعد الحريري أبلغ النواب في اجتماع الكتلة السبت ان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وجه إليه الدعوة لزيارة ايران، وان التنسيق سيتم لاحقاً لترتيبها من خلال القنوات الديبلوماسية المعتمدة بين البلدين.
المصادر، وفي حديث إلى صحيفة "الشرق"، أوضحت أن الحريري وصف أجواء مباحثاته مع نجاد بأنها كانت ودية وإيجابية وصريحة، حيث أشار الى أن ما تردد من مبادرة سياسية داخلية طرحها أحمدي نجاد هو كلام لم يرد في المناقشات، إنما كان التركيز على أولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان باعتماد الحوار الهادئ وسيلة للتخاطب، والبحث عن حلول عوضاً عما جرى في الأسابيع الماضية من تصعيد وتهويل يمنع جميع الأطراف من سماع بعضها بعضاً.
ولفتت المصادر إلى أن الحريري أكد لأحمدي نجاد إلتزام البيان الحكومي بمندرجاته الداخلية والعربية والدولية، موضحاً ان ثقافة مواجهة اسرائيل متجذرة في عقول اللبنانيين منذ زمن طويل، وأنهم أكثر من تكبد الاثمان والتضحيات في هذه المواجهة لنصرة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، منذ اغتصاب اسرائيل لأراضيها.
إلى ذلك، نقلت عنه المصادر انه قال لنجاد إنه لن يألو جهداً لتغليب الهدوء ولغة الحوار لحل المشاكل الداخلية والوقوف في وجه الانزلاق الى الفتنة بالعمل مع جميع القوى السياسية في لبنان وفي مقدمها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله.
وأكدت المصادر أن الرئيس الحريري تناول مع الرئيس احمدي نجاد ما طرحه في خطابه في "ملعب الراية" بشأن محور يشمل لبنان، سوريا، فلسطين، العراق، تركيا وإيران، ونقلت عنه قوله للرئيس الايراني أن أحداً لم يبحث مع الدولة اللبنانية مثل هذا الطرح السياسي الذي يحتاج بحسب الصيغة اللبنانية الى خطوات داخلية، إضافة الى خطوات التشاور الطبيعية مع الاشقاء العرب ضمن قواعد العمل العربي المشترك.