اكد سفير اسرائيل الى الامم المتحدة ميرون ريوبين ان اسرائيل لن توقف البناء الاستيطاني قبل ان توقع الفلسطينيون اتفاق سلام، مشيرا إلى أن اسرائيل ستشعر بالقلق اذا مارست الدول العربية ضغوطا للحصول على اعتراف من الامم المتحدة بدولة فلسطينية قبل توقيع اي اتفاق.
ريوبين، وفي حديث إلى الـ"AFP"، قال: "الشعب يتفهم الوضع، لا اعتقد انه موافق على الطريقة التي تجري فيها الامور لكنه يدرك بالتأكيد ان المستوطنات ليست عائقا في عملية السلام وليست امرا يمكن ان يوقف عملية السلام".
وأشار ريوبين إلى أن الجانب الآخر يبحث فقط عن ذرائع لوضع عقبات في الطريق لانه لم يكن هناك اي عقبة على الطريق من قبل، وأضاف: "المستوطنات الاسرائيلية في سيناء لم تعرقل توقيع معاهدة السلام مع مصر وتم تفكيكها، وكذلك الامر في ما يتعلق بانسحاب اسرائيل من قطاع غزة في 2005، والمستوطنات لم تكن عقبة في تعاملنا مع الفلسطينيين منذ 1993 مع توقيع اتفاقات اوسلو".
واوضح ان قرار تجميد الاستيطان جزئيا كان احادي الجانب عند اطلاقه في 2009، مشيرا الى ان الفلسطينيين والعرب لم يقبلوا به حينذاك، ورأى انهم اعتقدوا انه لن يساعد في تحقيق اي تقدم وقد مضت عشرة اشهر واصبحت القضية الوحيدة، لافتا إلى أن المستوطنات اصبحت الامر الاكثر اهمية ويجب ان تصبح شرطا مسبقا.
واكد ان الطريقة الوحيدة لوقف الاستيطان هي التوصل الى اتفاق، وتابع: "وهذا الامر يعني انه اذا اراد الفلسطينيون اقامة دولة فلسطينية في منطقة رسمت حدودها، فاعتقد ان البناء الاستيطاني في هذه المنطقة سيتوقف، والقضايا مثل حدود اي دولة فلسطينية او اللاجئين في هذا النزاع، يجب ان تحل بالمفاوضات"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تمكنت بشق النفس من تحريك جهود السلام.
واضاف: "لست متأكدا جدا من انها ليست قضية تستخدم للضغط على عدة جهات. لكن اذا نظرت الى السلطة الفلسطينية فسترى ان عشرات الدول في العالم تعترف بها، رسميا سيكون هنا فارق كبير. من المهم ان نرى كيف سيتعامل العالم مع هذه المسألة لانه سيكون امرا مختلفا عن كل ما شهدناه من قبل على المستوى العالمي".
وردا على سؤال حول رد اسرائيل، قال "ساكون صريحا. حاليا لا اعرف"، وأوضح ان اسرائيل تفضل اقامة دولة فلسطينية بموجب اتفاق متبادل وليس بموجب اعلان احادي، لكن اذا جرى ذلك باعلان احادي فسيكون عليها معالجة الامر، وتابع "نفضل ان نرى اتفاقا يتم التوصل اليه بين الطرفين وليس اتفاقا مفروضا".