#adsense

العجوز: هل ستقدم إيران على تسليح الجيش اللبناني وهل من مصلحتها أن يقوى في موازاة قوة حزب الله العسكرية التي تمولها؟

حجم الخط

رأى رئيس مجلس قيادة حركة "الناصريين الأحرار" زياد العجوز أن الساحة اللبنانية أصبحت صندوق بريد إقليمي لمختلف القوى، مشيرا إلى أن منذ إغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري والأحداث تتوالى على الساحة اللبناينة وتداعيات جريمة العصر تلك جعلت من لبنان أرضاً خصبة لتمرير المخططات والمؤامرات عليه.

العجوز، وفي حديث إلى صحيفتي "الزمان" اللندنية و"الحقيقة الدولية"، قال: "لإعتبارات كثيرة إنقسمت الساحة اللبنانية بين فريقين أساسيين هما قوى "14 آذار" التي أخذت على عاتقها الدفاع عن حرية وسيادة واستقلال لبنان وفاجأت الجميع بالجمهور الموالي الكبير المؤيد لها حيث حققت حضوراً كبيراً على مختلف المستويات وكان خطابها السياسي مبني على المطالبة بكشف حقيقة من إغتال الرئيس الحريري ورفاقه وتم إعلان إنطلاقة ثورة الأرز في تلك المرحلة التي كانت تنتقد التدخل السوري في شؤوننا الداخلية ووجهت أصابع الإتهام فيما بعد للنظام السوري بإغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، أما الفريق الآخر هو "8 آذار" وسمي بهذا الإسم بعد المظاهرة والتحرك الكبير التي قامت بها مجموعات وقوى سياسية موالية لسوريا وبقيادة "حزب الله" ترفض الدعوى لسحب القوات السورية من لبنان وتعلن الوفاء لها "، مؤكدا أن منذ عام 2005 ويخضع لبنان لصراع كبير وتجاذبات خطيرة بدأت ظاهراً بأنها محلية ثم ما لبث أن إنكشف الدور الإقليمي فيها .

وربط العجوز هذه الانقسامات بزيارة الرئيس الايراني محمود أخمدي نجاد، معتبرا أنها أتت في ظروف عصيبة تمر بها البلاد تحت تهديد ووعيد قوى "8 آذار" بقيادة "حزب الله" بإجراء إنقلاب على كيان الدولة كله، ولافتا إلى أن زيارته لها أبعاد اقليمية ودولية كثيرة أهمها أنها جاءت في الوقت الذي إزدادت فيه العقوبات الدولية على إيران، وتزامنت أيضاً مع المؤشرات التي يقول عنها قادة حزب الله بإقتراب موعد صدور القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وأضاف: "زيارة أحمدي نجاد جاءت لتقول للعالم أجمع بأن الورقة اللبنانية هي ورقة يستطيع النظام الإيراني التلاعب بها كيفما يشاء وبالتالي تخضع لحساباته الخاصة طالما القوى العسكرية الحقيقية في لبنان يمتلكها "حزب الله" التابع لإيران"، موضحا أن أحمدي نجاد أراد أن يقول لمن يعنيهم الأمر إن "حزب الله" لن يكون لوحده في مواجهة المحكمة الدولية بل مستعد أن يدعمه إلى أقصى الحدود الانقلابية حتى لو كان الثمن زعزعة الاستقرار والأمن والسلم الأهليين في البلاد، وأشار إلى أن الأهم من ذلك كله أن أحمدي نجاد أراد أن يقول إن لبنان هو ولاية فارسية في منطقة الشرق الأوسط لإيران اليد الطولة فيه لتحريك مساره كيفما شاء وذلك نتيجة الوضع السياسي والأمني والعسكري الذي يتحكم بمفاصله "حزب الله" وأتباعه على الساحة اللبنانية.

ورأى أن انعكاسات الزيارة محليا أنها تأتي إستقواء جماعة النظام الإيراني في لبنان المتمثلة بـ"حزب الله" على الداخل اللبناني تطبيقاً للمثل الشعبي " يا أرض اشتدي ما حدا قدي " لتنفيذ أجندته الإنقلابية أما دولياً وإقليمياً فالأيام المقبلة ستجيب على هذا التساؤل.

وأِشار العجوز إلى أن خطاب أحمدي نجاد تمحور في عدة إتجاهات، ففي حضور أركان الدولة ومختلف أطياف القوى السياسية في القصر الجمهوري في بعبدا، كان الخطاب متوازناً وعلى مستوى رفيع من المسؤولية حيث إستطاع أن ينال إعجاب أشد الخصوم المحليين لسياسة "حزب الله" في لبنان ألا وهو رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي أثنى على كلمة الرئيس الإيراني، ثم ما لبث أن تبدل هذا الخطاب في الإحتفال المركزي الذي أقامته "حركة أمل" و"حزب الله" في الضاحية الجنوبية تكريماً لضيفهم المميز، حيث تدخل بالشؤون الداخلية اللبنانية وفي المحكمة الدولية الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وبعث رسائل تهديد ووعيد في كل الإتجاهات على مستوى الكرة الأرضية كلها، وأعطى غطاء واضحاً وقوياً لأعمال حزب الله، وكاد أن يقول أن لبنان منذ الآن تحول الى ولاية فارسية أمام الحشود الهائلة التي أطلقت العنان لحناجرها بمخاطبة الرئيس الإيراني باللغة الفارسية والترحيب به بالجملة التي أصبحت متعارفة " خوش آمديد " أي أهلاً وسهلاً .

وتابع: "بعد زيارته للجنوب اللبناني الذي تزامن مع زيارة وزير خارجيته الى منطقة بعلبك في البقاع اللبناني، نرى أن جولات وخطابات الرئيس الإيراني كانت في نصف الساعة الأولى على مستوى الدولة اللبنانية ثم ما لبثت أن كشفت عن وجهها الحقيقي ونرى بأنها تحولت زيارة لقوى محددة أي لحزب الله وأخذت الطابع المذهبي الشيعي في الضاحية والجنوب ولاحقاً لقيادته وممثليه في بعلبك الهرمل".

وقال العجوز: "جميعنا ندرك أهمية التقارب العربي العربي ، وندرك أيضاً بأن النظام الإيراني يسعى الى شق الصف العربي والى عدم السماح بالتقارب فيما بينه ، ولكننا في حركة الناصريين الأحرار وقبل زيارة الرئيس الإيراني الى لبنان أشرنا الى موقفنا السياسي التحليلي الذي يؤكد بأن المصالحة السورية السعودية سقطت في لبنان وفي العراق نتيجة عدم التزام القيادة السورية بالوفاء بإلتزاماتها تجاه الوعود التي وعدتها للقيادة السعودية نحو المساعدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق ونحو تأمين الإستقرار على الساحة اللبنانية ودعم الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري"، مشددا على أن معادلة س – س أي المصالحة السعودية السورية سقطت قبل زيارة أحمدي نجاد وحتماً أن لزيارة الرئيس الإيراني الدور الكبير في عدم إنعاشها وإنقاذها مجدداً

أما بالنسبة لإمكان اندلاع حرب اقليمية تكون محورها الساحة الايرانية، أوضح العجوز أن من الواضح أن التهويل والتهديد بحرب إقليمية في المنطقة بات يندرج تحت النغمة السياسية اليومية التي تسمع والتي تهدف في حقيقة الأمر ليس ترهيب وترويع إيران بقدر ما هو موجه للدول العربية المجاورة لجعلها تخضع للعبة الإدارة الأميركية في إبتزازها واستنزاف مقوماتها المادية تحت حجة الحماية والتسليح المضاد، وقال: "ما نراه بأن لإيران ورغم كل ما يشاع حول ضغوطات ومحاصرة وغيرها استطاعت استكمال مشاريعها التسلحية والتوسعية في المنطقة وإزداد نفوذها في محيطها العربي، فمن تدخلها المباشر في العراق وسطوتها وسيطرتها فيه الى الخليج العربي كله الذي تهدده الخلايا الإنقلابية التابعة لذلك النظام وصولاً الى مسألة الحوثيين في اليمن وتهديدها لأمن البلاد وللجارة الشقيقة المملكة العربية السعودية، وأخيراً وليس آخراً هي وصولها لمنطقة الشرق الأوسط في سوريا ولبنان ، ولن ننسى نفوذها في فلسطين عبر حماس".

وبالنسبة لإمكان تسليح الجيش اللبناني من قبل إيران، فرحب العجوز بأي دعم للمؤسسة العسكرية يكون غير مشروطاً ومن أي جهة كانت إلا اسرائيل، وقال: "أجمع القادة اللبنانيون على الموافقة على أي دعم إيراني لتسليح الجيش اللبناني ، ولكن السؤال الذي يتبادر الى أذهاننا، هل فعلاً ستقدم إيران على هذه الخطوة وهي التي تمول ميليشيا حزب الله بالسلاح والمال والعتاد؟ وهل من مصلحة النظام الإيراني أن يقوى الجيش اللبناني في موازاة قوة حزب الله العسكرية؟ أسئلة مثيرة للجدل ولننتظر المستقبل القريب ليجيب على دقة ما يحصل".

وفي الختام ناشد العجوز القادة العرب جميعهم وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري محمد حسني مبارك لإنقاذ لبنان من الفك الفارسي الذي يريد ابتلاعه ، وقال إنها ليست المناشدة الأولى بل نكررها دائما وفي كل المناسبات لأن الوضع اللبناني خطير جداً يهدد سيادة الدولة وهويتها وانتماءها العربي، وختم: "نكررمجدداً ونحمل مسؤولية سقوط لبنان في الخندق الفارسي الإيراني لكل من تجاهل صرختنا ، فإن سقط لبنان بيد النظام الفارسي ونجح حزب الله بإنقلابه على الدولة اللبنانية فالمؤامرة لن تتوقف عند الساحة اللبنانية والشهيّة الإيرانية ستتفتح على كل الدول العربية لوضع اليد عليها بطريقة أو بأخرى إيذاناً بإعلان الأمبراطورية الفارسية مجدداً".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل