#adsense

سوريا تسعى إلى احتواء انعكاسات سلبية على دورها

حجم الخط

لقاءات بارزة إضافية قريباً حول الوضع اللبناني
سوريا تسعى إلى احتواء انعكاسات سلبية على دورها

تعتقد مصادر سياسية رفيعة ان الرئيس السوري بشار الاسد يحاول في زيارته للرياض استعادة دور الراعي للوضع في لبنان الى جانب المملكة العربية السعودية بعدما ادت المذكرات القضائية التي اصدرتها سوريا في حق شخصيات لبنانية غالبيتها من محيط رئيس الحكومة سعد الحريري الى اطاحة هذا الدور الذي انتجته القمة الثلاثية التي عقدت في قصر بعبدا. فانتقال دمشق علنا الى دعم حملة "حزب الله" على المحكمة الدولية ومساهمتها في تسعير الخلاف بسبب هذه المذكرات اطاح هذا الدور. اضف الى ذلك ان هناك عوامل اخرى تتصل بالاتصالات الدولية التي جرت على اثر دخول سوريا على خط التصعيد في لبنان وقد اسفرت وستسفر عن اجتماعات تشارك فيها المملكة العربية السعودية وهي لن تكون على الارجح في مصلحة دمشق وما انجزته في مجال العلاقات المتجددة مع الرياض. وليست اللقاءات الحيوية على خط الرياض القاهرة سوى نموذج عن ذلك علما انها لم تعد مقتصرة على دول عربية بل باتت تشمل دولا اوروبية وغربية اخرى. اذ هناك اجتماعات قريبة جداً لا يتعدى زمنها الايام المقبلة تتعلق بجملة مسائل في المنطقة في مقدمها الوضع في لبنان ويرجح ان تكون مصر والسعودية في قلب هذه الحركة. لذلك فان هذه الزيارة المفاجئة استباقية الى حد كبير، في رأي هذه المصادر، وخصوصا عشية تطورات على هذا الصعيد بدا واضحا للمتابعين محاولة سوريا تجنب نتائجها كونها تصب في غير مصلحتها من خلال التوجه الى المملكة العربية السعودية ومحاولة العمل على تخفيف اي مواقف اقليمية دولية مشتركة تعيدها الى الموقع نفسه الذي كانت فيه حين كانت تتصرف طرفاً في لبنان. او هي تحاول في رأي البعض ايضا تعطيل مفاعيل هذه المواقف او المساعي في ظل ما ستنتجه القمة السورية السعودية من نتائج يفترض ان تكون سريعة على صعيد التطورات الداخلية تسبق جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل وكذلك المساعي الاخرى المرتقبة خارجيا.

وليست التهدئة الخطابية المفاجئة على خط حلفاء سوريا عقب مفاعيل زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد سوى بداية لملمة سورية لما بدأ يشكل انعكاسا سلبيا عليها ان عبر اللقاءات السعودية المصرية ثم اللقاءات الدولية المرتقبة، وكذلك بالبعد الذي اتخذته زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان لبيروت أمس بالتزامن مع زيارة الاسد للرياض علما انه كان في جولة في المنطقة، بهدف توجيه رسالة واضحة تتعلق باستمرار دعم الولايات المتحدة للبنان واستقراره ومن جانب الرئيس الاميركي باراك اوباما بالذات فضلا عن دعم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري. ومع ان كثرا يعتقدون ان زيارة فيلتمان تعيد الى الواجهة بعض التجاذب الاميركي – الايراني – السوري المستمر في لبنان، فهي بالنسبة الى البعض تعني ان الامور في لبنان ليست متروكة لسلوك اتجاهات غير مرغوب فيها تحت وطأة الضغط والتهويل من جهة وعبر زيارة كزيارة الرئيس الايراني نجاد للبنان.

وتقول مصادر ديبلوماسية ان هذه التطورات تظهر مدى خطورة الوضع في لبنان في ضوء التطورات الاخيرة التي تفاقمت على رغم الحديث الصحافي للرئيس سعد الحريري الذي تضمن مواقف تسووية ثم صدور المذكرات القضائية السورية مما ادى الى استنفار خارجي اعاد لبنان الى واجهة المتابعة والاهتمام من حيث لا يرغب كثر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل