#adsense

فيلتمان وجه رسالة “الى من يعنيهم الامر” ان لا تخلي عن المحكمة… مصادر الحريري تنفي اي فكرة لعقد طائف ثان: لن نوقّع على الغاء المحكمة حتى لو استعمل الطرف الآخر السلاح

حجم الخط

أبلغت مصادر مطلعة صحيفة "اللواء" تمسك المملكة العربية السعودية بالمحكمة الدولية والاصرار عليها على اعتبارها شأناً دولياً وانه لا بد وأن تأتي بالعدالة بعيدا عن التسييس، ولكن مع حرص المملكة على وجوب تعاطي اللبنانيين مع القرار الاتهامي المتوقع صدوره في وقت غير بعيد، بجدية وعقلانية.

ولفتت المصادر الى ان زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان ولقاءه عددا من المسؤولين اللبنانيين، تشكل رسالة الى من يعنيهم الامر في المنطقة أنه لا يمكن التخلي عن المحكمة تحت وطأة التهديدات، لأن المسألة محض قانونية وان العدالة الدولية ستكون على المحك ولا يمكن للمجرمين الافلات من العقاب.

وأشارت المصادر الى أن الزيارة التي تأتي بعد أيام قليلة على زيارة الرئيس الايراني، تريد الايحاء بأنه لا يمكن التنازل عن دعم الولايات المتحدة الاميركية لسيادة واستقرار لبنان، وهي لا تهدف الى صب الزيت على النار، لا سيما وأن لا علم لواشنطن بالتحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال.

وقد نصحت هذه المصادر بضرورة عدم الافراط في التفاؤل ازاء اللقاءات الاقليمية التي حفل بها الاحد والتي استبقت بلقاءات أخرى خلال الأيام والأسابيع الماضية وأبرزها زيارة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى القاهرة ولقاؤه الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وزيارة وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط ولقاؤه المسؤولين السعوديين.

لكن وعلى الرغم من ذلك، فان المصادر ترى أن هنالك طاقة قد فتحت ويمكن الاستفادة منها، بعد شعور جميع الاطراف السياسية بأن الاستمرار في التصعيد من دون البحث عن مخرج سوف يودي بالبلاد الى ما لا تحمد عقباه.

الى ذلك، وفي شأن متصل، نفى مصدر نيابي مقرب من رئيس سعد الحريري الحريري علمه امكان عقد مؤتمر يدعى "طائف 2" ويهدف الى بحث مسألة المحكمة الدولية، وهو الأمر الذي أشيع في بعض الوسائل الاعلامية المقربة من قوى الثامن من آذار.

وأشار المصدر الى أن ايراد هذا النبأ في اكثر من صحيفة سورية، ولبنانية موالية لسوريا، يأتي بمثابة دعوات الى عقد مؤتمر كهذا على اعتبار أنه قد يساهم في اطفاء النار التي لا تزال تحت الرماد، علما ان المنتصر الاول والاخير من خطوة كهذه، سوف تكون قوى الثامن من آذار وعلى رأسها حزب الله.

ويجزم النائب بالقول: "لن نوقّع على الغاء المحكمة حتى لو استعمل الطرف الآخر السلاح لا سمح الله، ونحن لن نواجهه بسلاح آخر سوى سلاح الدولة".

ويسأل النائب "هل نستطيع أصلا أن نجتمع ونحل المحكمة؟ وهل نسي المسربون أنها شأن دولي لا يمكن التدخل فيه؟".

وعلى ما تقدم، فإن الساعات المقبلة كفيلة في تظهير المشهد اللبناني والمنحى الذي ستسير باتجاهه الأمور، بعد تهدئة حذرة حرص معظم السياسيين على ارسائها باستثناء النائب ميشال عون الذي خرج على الاجماع وأعاد تكرار اللغة القديمة في خطابه الاحد بالتزامن مع كل هذه التحركات، وقد وضع المراقبون هذا الأمر في خانة بحث عون عن دور له خوفا من أية تسوية مفترضة قد تحصل على حسابه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل