يريد مختار الفيلا توحيد البندقية مع المقاومة! ليس بموقف جديد عليه. هو الذي لا هوية أساسا لبندقيته، انما رصاصه دائما جاهز ليطلقه على كل من لا يحقق أحلامه العفنة. وجهه صار كذلك. وجهه صورة عن وطن بلون رمادي، ينحو صوب الافول.
كل من كان ضد سلاح المقاومة هو متعاون مع الخارج ضد لبنان! هكذا يصنّف "الوطني الكبير" مواطنين من بلاده. أصلا ما عدنا نعرف ما هو بلاده، من هي أرضه، ما هو انتماؤه.
"يجب أن يكون عندنا ارادة وطنية ولا نركب بالطائرة ونقوم بالاستشارات من الخارج"… وهو من احترف الهروب بالطائرات، حين كانت طائرات حلفائه تستبيح الارض والعِرض، والبلاد تنزف والشعب ينزف، وعندما خرج من الارض التي انهكها بالدماء، استضافته أرض اخرى حرّة، وتحمّلت أوهامه وكذباته الكبيرة، فرمى بقلبها الحجر وصار يطالبها بالتغيير. يريد لفرنسا أن توحّد بندقيتها مع المقاومة، ان تروّج لها كما تروّج لشهر الموضة العالمي ربما او لمساحيق التجميل!!
"المسؤول عن القضاء المشكوك بنزاهته هو نفسه الذي حكم لبنان منذ عشرين عاما"!!! غريب عن جدّ غريب!! الارجح انه لا يفكر قبل أن ينطق بما ينطق به! ونسأله: من حكم لبنان العشرين والثلاثين والاربعين عاما الماضية؟ من أبعده الى الخارج ؟ من اعتقل ضباط الجيش اللبناني في ذاك الـ 13 تشرين المجيد؟ من قتلهم؟ من شرّدنا؟ من بعثر أوراق بلادنا؟ من ادخل الموت والهزيمة الى عقر قلوبنا؟
"نحن والمقاومة واحد ومن يرفض توحيد البندقية مع المقاومة هو متعامل مع الخارج ضد المواطنين"… ومن يعلّق بعد على قول مماثل؟ من أصبح وما هو ميشال عون في ميزان القوى السياسية في لبنان؟ جلس الى مائدة أحمدي نجاد مثل بواب القصر. جلس الى جانب حسن نصرالله مثل أزلام الوالي. من هناك ياخذ الاوامر، ومن هنا يتلقى التوصيات، ومن الشام يستلم امر الساعة. لا نريد ان نتذكر انه مسيحي من بلادنا.