كم أنت كريم يا الله… منحت لاذاننا شرف الاصغاء لمفبرك الروايات و"المنظراتي غبّ الطلب" الذي يستطيع بدهاء كبير ان ينسج طروحات دونكيشوتية ويستقتل بالدفاع عنها وفق تلونّه وتموضعه، وان ينقضّ على تاريخه والادوار التي لعبها من دون ان يجف له جفن، وان يختلق وقائع فرضية ويقنع من لا يعرف "تهريجاته" بها.
كم انت كريم يا الله… الهمت القاضي المولج متابعة شكوى "القوات اللبنانية" ضد الـLBC إصدار قراره الظني في الدعوى لصالح "القوات" وضد الضاهر المتهم باساءة الامانة كي تشرع شاشة الـLBC منبرها لبعض السياسيين "الصحّافيين" للدفاع عن الضاهر امثال محمد عبيد وكريم بقرادوني…
هذا الكريم اطل علينا بنبرته "الشرشبيلية" ( شرشبيل هو الساحر في روايات السنافر) من خلف نظاراته "النخبوية" صبيحة يوم الاحد 17 تشرين الاول ليرافع عن بيار الضاهر بجرم إساءة الامانة.
يقول الكريم: "ان قضية المؤسسة اللبنانية للإرسال مخالفة لاتفاق الطائف الذي قضى بحل الميليشيات كجزء من انهاء الحرب، وبالتالي، "القوات اللبنانية" التي انشأت والتي سعت الى إنشاء التلفزيون الذي أسسته – قوات بشير – حُلت. الآن هناك قوات أخرى خرجت، والسؤال هنا: الطائف حل الميليشيات، فإذا عدنا الى "قوات" بشير كما تبين من القرار الظني، نحن نأخذ موقفا ضد الطائف؟".
فمهلا مهلا يا كريم… "القوات اللبنانية" واحدة بنضالها وشهدائها وعقيدتها وطرحها وإن "هرّ" منها عند كل خريف عاشته، بعض الوصوليين والطفيليين و"اليوضاسيين"، وأنت اعلم الناس في قرارة نفسك. و"القوات" مؤسسة نحو المستقبل أتذكر؟! مؤسسة إختارت ان تكون السبّاقة بعد "الطائف" بتسليم سلاحها وان تبقى وتستمر في النضال، لتحقيق حلم البشير بالـ10452 كلم 2 بالطرق السلمية والسياسية. و"القوات" اكثر من دفع ثمن إلتزامه بـ"الطائف" ورفضه الانقلاب عليه، عبر حلّها وسجن قائدها والرفاق ونفي بعضهم وملاحقة الالاف وتعذيبهم في اقبية النظام الامني، وانت الادرى… فكيف لك بهذه "البهلوانيات" السياسية، ان تربط استعادة "القوات" للمؤسسة باتفاق "الطائف"، إلا إن كنت ترفض الاعتراف بـ"القوات" كحزب سياسي جماهيري، منتشر على مساحة الوطن ومشارك في مؤسسات الدولة، لأن لا دور لك فيها كرجل ثان، كونك لم تستطع يوما ان تكون الاول؟!
الاستاذ كريم يستشهد بقانون الإعلام المرئي والمسموع الصادر العام 1994 في عهد رفيق دربه من الصيفي الى الشام ميشال سماحة، ويعتبر ان القرار الظني مخالف له، لأنه قيل فيه "يحق تملّك الإذاعات والتلفزيونات من قبل أشخاص لبنانيين او شركات تكون لبنانية 100%، وهذا يعني أن الأحزاب والهيئات الدينية والنقابات لا تستطيع التملّك".
ونعم إستشهاد للاستاذ كريم بقانون، فُبرك في الزمن السوري للامساك بالاعلام بيد من حديد، ومنع كشف ممارسات النظام الامني خصوصا عقب حظر "القوات"، ولتقاسم المغانم المالية بين اتباع سوريا، بحيث فرض على المؤسسات اسماء مساهمين جدد، لم يُدفع اي قرش مقابل امتلاكهم للاسهم، بل دفعوا من كراماتهم عمالة وتبعية. ويا ليتك تخبرنا عن مساهمي "المنار" والـ "NBN" و"المستقبل" والـ"OTV" وغيرها من المحطات والاذاعات… اصحيح ان مارون اكبر مساهم في الـ "NBN"، وبالطبع مساهم غير وهمي؟!! هل تملك احصاء بعدد موظفي "المنار" غير الشيعة او اكثر دقة غير المنتمين الى "حزب الله"؟!!
ويتحدث بقرادوني ان للكتائب حقوقا في الـLBC وقد حصلت عليها، ويضيف: "القرار الظني استخدم كتاباً وجهته حين كنت نائباً لرئيس حزب الكتائب، الى المدير العام الشيخ بيار الضاهر، للمطالبة بحقوق "الكتائب" على انه كتاب للمطالبة بحقوق "القوات". أنا أفهم ان تطالب الكتائب، لأن بشير أسسها من أموال الكتائب ككتائبي، وكمجلس حربي. وقد طالبت بحقوق الكتائب عندما كنت رئيساً، بيار الضاهر بعد أخذ ورد معه، دفع الاموال للكتائب". بقرداوني يطلب وزملائه في "8 آذار" بمحاكمة شهود الزور، ونحن نطالب ايضا بمحاكمة شهود الزور ولكن بعد صدور بيان اتهامي. ولكن ما العمل مع من يزوّر تاريخا باكمله امثال الكريم الذي عايش بشير في زمن تأسيس المؤسسة اللبنانية للارسال، والذي أسّس اذاعة "لبنان الحر" رغم وجود "صوت لبنان" التابعة لـ"الكتائب"، والذي يعرف حقيقة تمويل الـ"LBC"…
كم انت خبير يا كريم بدقّ الاسافين بين "القوات" والكتائب"، لكن استرح… واقرأ جيداً القرار الظني، لتعلم ان كتابك استخدم فقط للتأكيد ان الملكية لا تعود للضاهر… واستعدّ لتُستدعى كشاهد اذا استمريت في مراوغاتك، فأنت قلت خلال التحقيق معك أن الضاهر اشترى الـLBC من الدكتور جعجع عام 1992، فكيف تعود وترفع دعوة بملكيتها عام 1996؟!
يبدو ان المثل القائل: "قال الكريم هات ايدك ولحقني" تغير ليصبح: "لحاق الكريم ع باب داره".