#adsense

الشعارات الرنانة عن التضامن العربي أثبتت عقمها في قمة سرت… جنبلاط: عجيبة الأصوات التي لا تزال تنظّر لحياد لبنان تحت شعار عدم إدخاله في المحاور

حجم الخط

إعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أن عجيبة هي تلك الاصوات التي لا تزال تنظّر لحياد لبنان تحت شعار عدم إدخاله في المحاور رغم أن لبنان هو في قلب المنطقة وعلى تماس مباشر مع كل قضاياها رغماً عنه بحكم التاريخ والجغرافيا، مشيرا إلى أن شعارات الرنانة التي تتحدث عن التضامن العربي أثبتت عقمها بالتجربة الأخيرة في قمة سرت التي لم تخرج بالحد الادنى المطلوب لمواجهة التحديات والمصاعب المتعددة.

جنبلاط، وفي حديث إلى صحيفة "الأنباء" ينشر الثلاثاء، أوضح أن لبنان ملتزم بإتفاقية الهدنة مع إسرائيل التي أكد عليها إتفاق الطائف وهي تعني تجميد حال الحرب وليس الدخول في السلم وهذا ما يحتّم تعزيز القدرات الدفاعية للبنان في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل، لافتا إلى أن التجارب الاسرائيلية الوحشية ضد لبنان عديدة وتكررت على مر السنوات الماضية ولقد أدت الى تدمير لبنان مراراً من دون طائل، إلا إذا كان المطلوب الخروج من الهدنة والذهاب نحو تسوية منفردة تذكرنا بإتفاق السابع عشر من أيّار الذي أتى بالويلات على البلد.

وقال جنبلاط: "تصب زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان الاسبوع الفائت والتي رحبنا بها لأنها تساهم في تعزيز الصمود ضد أي إعتداء. وكم كان الدعم المعنوي والمادي الكبير الذي قدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية مهماً للبنان وللجنوب ولصمود أهله الذين عانوا تاريخياً من الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة ومن المجازر والقتل في ظل عجز الدولة عن تأمين الحماية لهم والدفاع عن لبنان، بحيث إستباحت إسرائيل كل المحرمات وضربت المرافق والمنازل والقرى مرات ومرات. وهذا الدعم الايراني عزز مقومات الصمود وساهم في تحرير الارض"، موضحا أن لبنان يمر في لحظة دولية وإقليمية حرجة بحيث أن التوتر الاقليمي يتصاعد، وما يسمى مفاوضات التسوية في المنطقة تدور في حلقة مفرغة خصوصاً بعد أن فرغتها رسالة الضمانات الجديدة التي بعثها الرئيس الاميركي باراك أوباما الى رئيس الوزراء الاسرائيلي مؤخراً.

وأضاف جنبلاط: "هذه الرسالة الخطيرة، التي لم تنل ما يكفي من الاهتمام الرسمي أو السياسي العربي، تؤكد أن واشنطن لن تطلب تمديد مهلة تجميد الاستيطان لأكثر من شهرين وترّحل بت الواقع الاستيطاني الجديد الى التفاوض حول الاراضي، وتضمن عرقلة أي مشروع عربي يطرح امام مجلس الامن كالاعلان الآحادي للدولة الفلسطينية من خلال إستخدامها لحق النقض، وتقر بـ "حاجات" إسرائيل الأمنية وتتعهد لها بمزيد من الدعم العسكري، وتعلن الانخراط الاميركي في مفاوضات مع الدول العربية لبناء "هيكلية أمنية إقليمية"، وسوى ذلك من النقاط".

إلى ذلك، شدد جنبلاط على أن هذه الرسالة تعني عملياً استمرار الانحياز الاميركي المطلق الى جانب إسرائيل، والاقرار النهائي بالواقع الاستيطاني الميداني الجديد، وإغراق الدول العربية في محادثات تفضي الى بناء منظومة أمنية إسرائيلية- عربية مهمتها الاقتصاص من المقاومين تحت شعار "الارهاب"، واقفال كل مجالات تسليح حركات المقاومة للاطباق على هذه الحركات وتمرير تسوية مشوهة ومبتورة تعيد رسم خارطة المنطقة وفق معايير جديدة تراعي المصلحة الاسرائيلية بالدرجة الاولى.

وأضاف جنبلاط: "هذا التوجه الاميركي المستجد فيما يتعلق بالصراع العربي- الاسرائيلي يخالف بشكل كبير التوجهات الاساسية للادارة الحالية والتي أعلن عنها الرئيس الاميركي بعيد انتخابه، وهي لا تساهم في معالجة جذرية للمشاكل في المنطقة، بل على العكس ستولد المزيد من المآزق والمشاكل والمزيد من العنف والتطرف في العديد من المواقع والمناطق. فالرئيس الاميركي حاول جاهداً من خلال خطاب القاهرة ولاحقاً في خطابه الأخير في الأمم المتحدة أن يؤسس لمصالحة تاريخية بين الولايات المتحدة والمسلمين وأن يفتح صفحة جديدة من الفهم المتبادل، إلا أن اليمين العنصري الاميركي ومجموعات الضغط الصهيونية مثل "آيباك" وسواها، طوّقت كل مبادراته بسبب أصوله الاسلامية ولونه، وفوّتت فرصة تاريخية كانت توّفرت بوجوده وبنواياه الايجابية تجاه معالجة المشاكل المتراكمة في المنطقة".

في مجال آخر، رأى جنبلاط أن كانت مهمة وملفتة وإيجابية مواقف شيخ الازهر الجديد الدكتور أحمد الطيّب الذي أكد نبذ الفتنة والتواصل السني- الشيعي وشدد على عودة الحقوق المسلوبة للفلسطينيين، مستعيداً بذلك مواقف وطنية وقومية نوعية، معتبرا أن حبذا لو يتعلم منها بعض رجال الدين الذين يبثون سمومهم على شاشات التلفزة، ويستفيدون من هذا الخطاب الجامع بدل التحريض على الفتنة.

وختم جنبلاط: "إلتقيت الأحد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية السفير جيفري فيلتمان، وكان النقاش ودياً وصريحاً حول مختلف القضايا والتطورات لا سيما حول المسائل الخلافية، وقد أبديت وجهة نظري وقلقي من أمور عديدة تتصل بالصراع العربي- الاسرائيلي والشأن الداخلي اللبناني".

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل