بدأت الاثنين في دياربكر جنوبي شرق تركيا محاكمة 151 كرديا، بينهم عدد من النواب متهمين بعلاقتهم بالتمرد، وقد يواجهون عقوبات قاسية بالسجن.
ويلاحق المتهمون بموجب قرار اتهامي جاء في 7500 صفحة، بتهمة الاتصال باتحاد الجمعيات الكردستانية المنظمة المتهمة بالارهاب، والتواطؤ مع حزب العمال الكردستاني.
ويعتبر الناشطون من اجل القضية الكردية هذه المحاكمة اختبارا كبيرا، في وقت أطلقت الحكومة التركية المنبثقة من التيار الاسلامي مبادرة جديدة لتسوية النزاع المستمر منذ 26 سنة.
وتطالب النيابة بعقوبات بالسجن، تصل الى خمس سنوات بتهمة "قيادة او الانتماء الى منظمة ارهابية"، أو "المساس بوحدة البلاد"، أو "الترويج للفكر الارهابي".
ومن بين المتهمين عثمان بايدمير رئيس بلدية دياربكر، والذي يحظى بشعبية في جنوب شرق تركيا حيث غالبية السكان من الاكراد، و11 رئيس بلدية ينتمون الى حزب السلام والديموقراطية.
واتخذت تدابير امنية مشددة لدى افتتاح المحاكمة التي يتابعها مراقبون اجانب بينهم منظمة العفو الدولية، ووصف محامو المتهمين المحاكمة بانها محاولة "لاسكات الاكراد".
وتطبق الحكومة التركية منذ آب 2009 استراتيجية مزدوجة، تقضي باستمرار الضغط العسكري على حزب العمال الكردستاني، ومنح الاقلية الكردية مزيدا من الحقوق لحمل المتمردين على إلقاء السلاح.
وتعتبر انقرة وبلدان أخرى حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية. وقد أسفر النزاع الكردي عن سقوط 45 ألف قتيل وفق الجيش التركي.