أعرب وزير الدولة عدنان القصار عن أمله في أن ينعكس التحرك السياسي الذي تشهده المنطقة العربية بدءاً من زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى بيروت، واللقاء الثنائي بين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد والإتصالات التي جرت بين الرئيسين الإيراني والعاهلين السعودي والأردني وما أعقبها من تحركات وزيارات خارجية الى لبنان، إيجابا على أجواء التهدئة في لبنان، خصوصا أن كافة الأفرقاء السياسيين باتوا مدركين أهمية تعميم مناخات التهدئة والإستقرار.
وثمن القصار البيان الذي أصدرته قيادة الجيش اللبناني والذي أكدت من خلاله جهوزيتها التامة للتصدي لأي محاولات تهدف الى العبث بالأمن والإستقرار، معتبرا أن المؤسسة العسكرية مثلت ولا تزال الضمانة الحقيقية للبنانيين، وبغية ذلك، على كافة القوى السياسيية تحييد هذه المؤسسة عن صراعاتها السياسية.
وقال: "بيان قيادة الجيش جاء بمثابة رسالة تطمينية إلى جميع اللبنانيين الذين يتملكهم اليوم هاجس الإقتتال الداخلي، خصوصا في ظل تصاعد نبرة الخطاب السياسي والمذهبي، على خلفية الإنقسام الحاصل اليوم في شأن المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سوف يصدر عنها. من هنا فإن القوى السياسية معنية بشكل أساسي في إعادة الثقة إلى المواطن اللبناني الذي سئم هذا الصراع الداخلي المستمر بين القوى السياسية ذاتها، وذلك عبر تبني هذه القوى المتخاصمة خطابا عقلانيا، الأمر الذي يرتد من دون شك إيجابا على الإقتصاد الوطني، ويزيد في المقابل الثقة عند المستثمر العربي والأجنبي للاقدام على الإستثمار في لبنان".
كذلك، أمل القصار في أن يكون الهدوء سيد المناقشات التي ستجري خلال جلسة مجلس الوزراء التي سوف تعقد لمتابعة البحث في ملف شهود الزور والتقرير الذي أعدّه وزير العدل ابراهيم نجار، لأن كل القوى باتت متيقنة للخطر المحدق بالبلاد جراء ما يتهدده من مخاطر داخلية وأيضاً خارجية.