استغرب رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار زياد العجوز تعليقات بعض أطراف قوى الثامن من آذار حول مضمون المباحثات التي جرت بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في القمة التي جمعتهما في الرياض والمتعلقة في الشأن اللبناني وبالأخص موضوع المحكمة الدولية في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
ورأى العجوز أن هناك محاولات واضحة من تلك القوى للتشويش على دور المملكة العربية السعودية عبر بث شائعات بعيدة كل البعد عن المنطق والواقع، حيث سمع أحدهم يقول إن الرئيس الأسد أراد من زيارته للسعودية إبلاغ الملك عبدالله بن عبد العزيز بأن سوريا لم تعد تخشى أميركا والعدو الصهيوني وكأنه بذلك يعتبر السعودية صندوق بريد لهما، وقال آخر إن القيادة السعودية قرأت جيداً زيارة الرئيس الإيراني الى لبنان وهي بالتالي ستعمل الى إلغاء المحكمة الدولية لعدم القدرة على مواجهة تداعياتها، لافتا إلى أن مصادر مسؤولة تابعة لنفس المحور الإيراني السوري بدأت تشيع بأن المملكة العربية السعودية ستفرض على الحريري العمل على تعطيل المحكمة الدولية وإلغاءها، وغيرها وغيرها من إشاعات وأكاذيب تضليلية المراد منها النيل من مصداقية السياسة السعودية تجاه لبنان.
واعتبر العجوز أن إشاعة مثل تلك الأجواء تريد النيل من القيادة السعودية وتريد إظهارها بموقع المستسلم لنتائج زيارة الرئيس نجاد الذي أعطى دعماً كبيراً بشتى أشكاله لقوى ما تسمى المعارضة أي قوى الثامن من آذار، وقال: "نحن في حركة الناصريين الأحرار نرى في زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى المملكة العربية السعودية وتزامنها مباشرة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني الى لبنان مؤشراً لإعادة القيادة السورية لقراءة الواقع اللبناني بطريقة جديدة بعد أن كادت تلك القيادة أن تتخلى عن اتفاقاتها ووعودها للسعودية حول الملف اللبناني لمصلحة السياسة الإيرانية في المنطقة، إلا أن القيادة السورية شعرت بخطورة التمدد الإيراني الفارسي بشكل كبير في لبنان والذي إن تمادى قد يصل الى عمق وسيادة الأراضي السورية، وعليه سارع الرئيس السوري للقاء العاهل السعودي لإعادة إنعاش الإتفاق بين القيادتين، لعلها تستطيع تدارك خطور التمدد الفارسي الذي يتسلل الى عمق الوطن العربي بأساليب وخطوات متسارعة، وإن استمرت لن ترحم أحداً".
وسخر العجوز من أحدهم الذي قال إن كل من ينتقد زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان يخدم العدو الصهيوني، معتبراً أن أسلوب التخوين هذا لم يعد يجدي نفعاً، فلبنان بلد الحريات والديمقراطية ونحن من الأوائل الذين انتقدنا الزيارة بلهجتها ومضمونها وأهدافها، وأضاف: "ولا يستطيع أحد في هذا الكون أن ينظّر علينا أو يشكك بعروبتنا ووطنيتنا ".
إلى ذلك، أكد العجوز أن المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ورفاقه ليست ملكاً أو مطلباً لعوائل الشهداء فقط بل هي ملك ومطلب كل شرفاء الوطن وأكثر من مليوني مواطن لبناني انتفضوا في 14 آذار من العام 2005 للمطالبة بالحقيقة، وتابع: "لا نصدق ولا يمكن أن نصدق بأن العاهل السعودي والرئيس سعد الحريري قد يساومون على موضوع هذه القضية الوطنية التي نريد من خلالها وقف الإغتيالات السياسية واستعادة الدولة اللبنانية لدورها ومكانتها القوية السيادية".
وأمام التهديد بخيار إلغاء المحكمة الدولية أو زعزعة الأمن والإستقرار في لبنان والتهويل بحرب أهلية، رأى العجوز أن بغض النظر عن كشف الحقيقة وتعطيل المحكمة الدولية هي التي ستكون الشرارة للفتنة الداخلية حيث لن يكتفي الفريق الإنقلابي بهذا التنازل بل سيطالب بالمزيد والمزيد الى أن ينال من كل شرفاء الوطن وختم: "هذا ما لم ولن نسمح له بأن يناله ويحققه أبداً ".