#adsense

توتر في قطاع النقل ومخاوف من انقطاع الوقود في فرنسا احتجاجا على اصلاح التقاعد

حجم الخط

تصاعدت التعبئة ضد اصلاح نظام التقاعد في فرنسا الاثنين، مع انضمام سائقي الشاحنات إلى حركة الاحتجاج، واستمرار الضغط في مصافي الوقود، عشية يوم احتجاجي وطني جديد، على خلفية تصلب موقف السلطات.

وفي دلالة على أنّ وزارة الداخلية بدأت تأخذ مخاطر انقطاع الوقود على محمل الجد، أعلنت عصر الاثنين تفعيل "مركز الازمات الوزاري" لضمان"استمرار الامداد بالوقود في البلاد، التي يضرب عمال مجمل مصافيها الاثنتي عشرة. وقبل ذلك بساعات عقد الرئيس نيكولا ساركوزي، الذي يعتبر اصلاح نظام التقاعد من اولويات نهاية ولايته، اجتماعا في قصر الاليزيه مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، تناول فيه خصوصا قضايا الامداد بالوقود، بحسب احد المشاركين في الاجتماع.

وأكد ساركوزي مجددا مساء الاثنين أن الإصلاح أمر ضروري، وأن فرنسا ستطبقه، وذلك على هامش قمة فرنسية-المانية-روسية في دوفيل غرب فرنسا.
وفيما تشتد الازمة في قطاع النقل الاستراتيجي، اندلعت اعمال عنف الاثنين قرب بعض المدارس الثانوية. وتم توقيف حوالى 196 مضربا على هامش تظاهرات للطلاب، بحسب وزارة الداخلية، بعد مواجهات بين قوات الامن وشبان أخفوا وجوههم وقاموا بقلب سيارات واحراقها.

وتلبية لنداء النقابات لتصعيد التعبئة، انضم سائقو الشاحنات الى حركة الاحتجاج، فأغلقوا منافذ مستودعات نفطية عدة، وعرقلوا حركة السير متسببين بازدحام شديد على بعض الطرقات. وبات هاجس الانقطاع التام للوقود مخيما الاثنين، بعد اعلان انقطاع المخزون في نحو 1500 محطة بنزين في كبرى المراكز التجارية، من اصل 12500 في البلاد، بعد نهاية اسبوع هرع خلاله سائقو السيارات القلقون الى ملء خزانات سياراتهم.

لكن رئيس الاتحاد الفرنسي للصناعة النفطية جان لوي شيلانسكي قدر بأقل من 10 من أصل 200 عدد مستودعات الوقود التي كانت مغلقة عصر الاثنين. وبعد اسبوع من تعبئة غير مسبوقة منذ بداية حركة الاحتجاج على هذا الاصلاح الذي ينص خصوصا على تأخير سن التقاعد من ستين سنة الى اثنتين وستين، ما زالت النقابات والحكومة متمسكة بمواقفها.

وتأمل النقابات، مدعومة باحزاب اليسار، في استمرار التعبئة بمستوى مرتفع خلال يوم اضراب وتظاهرات الثلاثاء، لإرغام مجلس الشيوخ على تعليق التصويت على مشروع القانون المقرر اصلا الاربعاء، لكن يتوقع أن يجري مساء الخميس، لأنه ما زال يتوجب النظر في أكثر من 500 تعديل، بحسب حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية.

وكانت النقابات نجحت الثلاثاء الماضي في دفع عدد قياسي من الاشخاص للنزول الى الشارع (بين 1,3 و3 ملايين بحسب المصادر)، وفي ابقاء التعبئة قوية السبت (825 الفا الى 3 ملايين شخص). والاثنين، ظلت حركة النقل على السكك الحديد تشهد اضطرابات في نشاطها، وتم عمليا تشغيل قطار سريع من اصل اثنين.

وقد استمرت حركة الاحتجاج في المدارس الثانوية التي انضم طلابها الاسبوع الماضي الى حركة الاحتجاج، فتعطلت 261 مؤسسة من اصل اربعة الاف في فرنسا الاثنين، بحسب الحكومة. وسار حوالى اربعمئة طالب بهدوء على جادة الشانزيليزيه في باريس. وأعربت المعارضة عن أسفها لتصلب الحكومة، ودعت مجددا إلى فتح حوار مع النقابات.

وأعلن الناطق باسم الحزب الاشتراكي بنوا امون الاثنين أنه اسبوع حاسم، داعيا الفرنسيين إلى عدم الانخداع بالخطاب الصارم الصادر عن السلطات والى التظاهر بهدوء.

المصدر:
AFP

خبر عاجل