توقعت الأوساط السياسية اللبنانية تواصلاً بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان وبين الرئيس السوري بشار الأسد لمتابعة ما تم التوصل اليه في قمة الرياض الاحد، وذهب بعضها الى حد توقع زيارة الأول لدمشق، إلا أن مصادر رئاسية لبنانية أبلغت صحيفة "الحياة" أنه حتى مساء الاثنين لم يكن قد تقرر شيء في هذا الصدد.
وعلمت "الحياة" أن الرئيس سليمان كان قد بدأ الأسبوع الماضي اتصالات بعيدة من الأضواء من أجل إعادة تحريك مفاعيل القمة الثلاثية السعودية – السورية – اللبنانية التي عُقدت في بيروت في 30 تموز الماضي بعدما بدأ التصعيد السياسي يأخذ منحى خطيراً في البلاد يلامس الإطاحة بما تقرر في تلك القمة، فأجرى اتصالاً بالقيادة السعودية مبدياً رغبته في زيارة الرياض للتباحث معها في سبل البحث عن مخارج من التأزم بفعل الانقسام على المحكمة الخاصة بلبنان، وأجرى اتصالاً مماثلاً بالرئيس الأسد للغاية نفسها أبلغه فيه أنه يفكر بزيارة المملكة وأنه يرغب في زيارة دمشق، للبحث في سبل إعادة تفعيل وتطوير ما اتفق عليه في القمة الثلاثية.
واشارت مصادر اطلعت على اتصالات سليمان لـ"الحياة" إن الاتصالات كانت جارية في هذا الوقت بين الرياض ودمشق لترتيب زيارة الأسد للرياض، وإن الجانب السعودي رحب باقتراح سليمان قيامه بزيارة الرياض إلا أنه استمهله في انتظار نتائج الاتصالات مع دمشق لترتيب القمة السعودية – السورية، وإن الرئيس الأسد بدوره دعا الرئيس سليمان الى التمهّل لأن هناك احتمالاً لحصول قمة سورية – سعودية وإن التواصل بينهما يمكن أن يتم بعد عقدها.
وكشفت المصادر لـ "الحياة" أن الاتصالات التمهيدية لقمة الرياض كانت شملت البحث في خيار انضمام سليمان وربما أيضاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري والحريري إليها في حال تطلب الأمر ذلك، إلا أنه ارتؤي الاكتفاء باجتماع الأسد مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على أن يجري الطرفان بعدها دورة اتصالات ولقاءات مع الرئيس اللبناني وبري والحريري وسائر الأطراف.
وإذ تردد أن اتصالاً جرى بين الأسد وسليمان، فإن الأخير أخذ يتحرك للإفادة من القمة السعودية – السورية فالتقى الاثنين رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النيابية محمد رعد وعرض معه تعزيز الهدوء والاستقرار.