حاذرت القوى السياسية على اختلافها الاثنين الاغراق في التوقعات المسبقة لما يمكن ان تفضي اليه جلسة مجلس الوزراء الاربعاء التي ستستكمل فيها مناقشة ملف "شهود الزور" في ضوء التقرير الذي وضعه وزير العدل ابرهيم نجار. وبدا مجمل ما توافر من معطيات في هذا الشأن اقرب الى محاولة لتعميم انطباعات "مطمئنة" الى ان المساعي جارية لتجنب الوصول الى مأزق كبير، وان كفة التهدئة لا تزال تفعل فعلها في البحث عن مخارج وسطية في ضوء تمسّك قوى 8 آذار باحالة الملف على المجلس العدلي واعتبار قوى 14 آذار هذه الاحالة مخالفة قانونية وتأييدها تقرير نجار بحرفيته.
واشارت مصادر نيابية واسعة الاطلاع لصحيفة "النهار" الى ان الهيئة العامة لمجلس النواب التي ستعقد جلستها قبل ظهر الثلثاء في افتتاح الدورة العادية الثانية للمجلس ستنأى بنفسها عن مجمل المناخ السياسي وتحصر جلستها بانتخاب اميني السر والمفوضين الثلاثة ورؤساء اللجان النيابية واعضائها بما يشبه التجديد لكل هؤلاء.
واذ اكدت ان توافقاً حصل بين جميع الكتل النيابية والقوى السياسية التي تمثلها هذه الكتل على استبعاد اي تغيير اساسي في توزيع اللجان ورؤسائها، اوضحت ان التجديد للقديم على قدمه في المجلس قد يشكل عاملاً مساعداً في الحفاظ على "بقية" من جسور الثقة بين القوى السياسية والنيابية عشية جلسة توصف بأنها "مفصلية" لمجلس الوزراء، علّ بعض التفاهم النيابي ينسحب على المحاولات الجارية لايجاد مخرج لملف "شهود الزور".
ولفتت في هذا السياق الى انه في انتظار عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية وما يمكن ان يكون قد توافر لديه من معطيات عن نتائج القمة السعودية – السورية الاخيرة في الرياض، لم تظهر امس مؤشرات واضحة للنتائج الحقيقية لهذه القمة وانعكاساتها على الوضع في لبنان على رغم الانطباعات الايجابية التي سادت حيال البيان المشترك الذي صدر عنها مشدداً على "التهدئة والحوار" في لبنان. واضافت ان اي نتائج فعلية للقمة لن تظهر الا في خلفية معالجة ملف "شهود الزور"، هذا في حال الافتراض ان مناخ القمة سيشكل دفعاً لهذه المعالجات، مشيرة بذلك الى ان بعض الاوساط بدا متريثاً وحذراً في تقدير هذه النتائج امس خلافاً لما كان الوضع قبيل انعقاد القمة.