لاحظت مصادر عربية مطلعة لصحيفة "اللواء" على أهمية القمة العاجلة التي عقدت بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في القاعة الملكية في مطار الرياض العسكري، والذي تحول عملياً إلى "مطار ملكي" مخصص لرحلات العاهل السعودي وكبار الأمراء السعوديين وضيوفهم، الأمر الذي يؤكد على الاهتمام البالغ للقيادة السعودية بالزيارة الخاطفة للرئيس السوري.
وأكدت هذه المصادر على تقارب وجهات النظر السعودية والسورية في الملفات المتعلقة بالوضعين اللبناني والعراقي، الأمر الذي ستظهر نتائجه الايجابية في البلدين، في الأيام المقبلة.
وجاءت هذه القمة بعد أجواء الانفتاح التي تشهدها العلاقات السعودية – الايرانية، والتي اعتبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بالملك عبد الله، أحد مؤشراتها البالغة الرمزية عشية توجهه الى لبنان، على اعتبار أن خط التواصل بين الرياض وطهران سيشهد تطورات إيجابية في الفترة المقبلة، قد يكون أحد تجلياتها الزيارة القريبة للرئيس سعد الحريري الى طهران، بحسب ما أكد أمس السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن أبادي.
وذكرت هذه المصادر لـ"اللواء" أن القمة السعودية – السورية أكدت على التوافق الحاصل بين البلدين على ضرورة الحفاظ على الاستقرار وحكومة الوحدة في لبنان، على أن تتم معالجة موضوع المحكمة والملفات المتفرعة عنها، من خلال الحوار بين الأطراف اللبنانية، وداخل المؤسسات، مع استمرار الرعاية العربية، وخاصة السعودية والسورية للوضع اللبناني.
وأكدت، في هذا السياق، أن ترتيبات وضعت لعقد لقاء بين الرئيس الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، خلال الساعات المقبلة، أي بعد عودة الحريري من الرياض، يمكن أن يمهد للقاء بين الأخير والأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله الذي كان قد التقى الاحد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.