نفى عضو كتلة المستقبل النيابية النائب عمّار حوري ما تناولته وسائل إعلام فريق الثامن من آذار، حول استعداد الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الدخول في صفقة حول المحكمة الدولية، مشيرا إلى أنّ هناك خطاب تضليلي غالبا ما تروّجه قوى الثامن من آذار وتتمسك فيه وتتبناه على أساس أنه وقائع، وبعد أن ينكشف حجم الأضاليل لا يكلّف هذا الفريق السياسي وإعلامه، عناء تقديم الإعتذار. نقولها للمرة الألف، المحكمة الدولية أصبحت ضمن مسارها المحصّن والمحمي ولا قدرة لأحد أن يتراجع عنها، أو أن يؤثر في مسارها، أو أن يتحكّم في توقيت صدور القرار الظني.
حوري، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، اوضح أنّ الرئيس سعد الحريري متمسّك بالمحكمة الدولية، على الرغم من التهويل الذي يمارسه الفريق الآخر عليه،عوضا عن ذلك فإنه لو افترضنا جدلا أنّ لشخص ما، أو جهة ما، الرغبة في التأثير على مجريات عمل المحكمة، فلا أظنّ أن لديه القدرة على تحقيق ذلك، من هنا أنصح الجميع بالإقلاع عن اختلاق أكاذيب كتلك السارية اليوم عن وجود صفقة لإلغاء المحكمة الدولية، لأنّ المحكمة باقية والمساومة عليها مستحيلة.
ورأى حوري الى أن الحراك الجاري على الصعيدين الإقليمي والدولي، ليس مؤشّرا لعقد صفقة على حساب المحكمة الدولية، لافتا إلى أنّنا كتيار مستقبل لسنا متخوّفين من صفقة على حساب المحكمة الدولية، وكل ما يجري اليوم من مباحثات داخلية وإقليمية ودولية، هو حول مواجهة ما بعد مرحلة القرار الإتهامي، ومن هذا المنطلق المطلوب من كافة الفرقاء التعاطي بحكمة مع مرحلة ما بعد القرار الإتهامي الذي لغاية اليوم لا نعلم من هي الجهة التي سوف توجّه لها اصابع الإتهام، ولكن وإن افترضنا بأنّ القرار سوف يطال جهة لبنانية، فلا بد علينا جميعا كمكونات سياسية داخلية وعربية وإقليمية مؤثرة، التعاطي بحكمة مع القرار والتعاطي معه من منظار قضائي صرف، وذلك منعا للفتنة ولأي احتقان مذهبي.
وإذ رفض حوري الدخول في المعطيات التي رشحت عن القمّة السعودية-السورية نظرا لحساسية هذا الموضوع، ونظرا لأنه ليس لدينا معطيات كافية عن اللقاء الذي جرى بين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد، اوضح في المقابل أنّ القمّة بلا شك تكرّس التهدئة على الساحة الداخلية، نظرا لأنّ هذه القمّة تمثّل جزءاً من شبكة أمان نسجتها معادلة الـ "س- س" التي ابتدأت من خلال المبادرة التي أطلقها الملك عبدالله في خلال قمة الكويت الإقتصادية• بكل المعايير هذه القمّة سوف تهدئ النفوس والخواطر، وستنعكس إيجابا على الساحة الداخلية.
وفي حال وجّه القرار الإتهامي أصابع الإتهام إلى "حزب الله" كيف يمكن ضبط إيقاع الشارع، اعتبر حوري أنّ المعالجات يجب أن تتم بحوار وحكمة وعقلانية، وبالإعتماد على القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، وفي هذا الإطار فإنّ رهاننا أيضا على قدرة الفريق الآخر على التعاطي بحكمة مع المرحلة المقبلة، وعلى الإحتضان العربي وشبكة الأمان التي تشكلها الـ "س- س"، وعلى الشرعية والدولة اللبنانية، ولا شك بأنّ بيان الجيش اللبناني الأخير كان ممتازا، ونحن لمسنا هذا التوجّه لدى قائد الجيش العماد جان قهوجي، ونحن لدينا ملء ثقة بالقوى الأمنية الشرعية في حماية السلم الأهلي والعيش المشترك.