سأل وزير الدولة جان أوغاسبيان "كيف يمكن السير في محاكمة ما يسمى شهود الزور، من دون وجود أية مواد ثبوتية قيد التحقيق للبحث ما إذا كانت تستدعي اللجوء إلى محاكم خاصة وذات طابع استثنائي كالمجلس العدلي؟".
أوغاسبيان، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، اعتبر انه "إذا كان اختصاص القضاء اللبناني قائماً لجهة قبول الادعاء في موضوع شهود الزور فيعود للقضاء تقرير السير بالدعوى ريثما تتوفر المستندات والمواد الثبوتية"، لافتاً إلى أن "مجلس الوزراء يُحكم بالتعامل مع هذه القضية من الجانب السياسي، فيما هذا أمر قضائي صرف بحيث لا يمكن للسلطة التنفيذية أن تحل محل القضاء أو تتدخل في سيره تكريساً لاستقلالية القضاء واحتراماً لمبدأ فصل السلطات".
ولفت أوغاسبيان الى إن "القضية الأساس هي جريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، ولم يكن هناك في حينه ما يسمى شهود الزور، وهناك أحداث كبيرة حصلت كادت تؤدي إلى فتنة مثل أحداث 7 ايار 2008، واعتصامات وسط بيروت، واقفال المجلس النيابي والصدامات في غير منطقة، وكل ذلك هو نتيجة الانقسامات الحادة التي حصلت بعد جريمة 14 شباط 2005، وحتى إن جريمة العصر أدت إلى توتر في العلاقات العربية العربية والعربية الدولية، لذلك لا يمكن أن نجعل من مسألة شهود الزور قضية مصيرية توازي جرائم الاغتيال!".
وأكد أن "موقفنا في مجلس الوزراء واضح بحيث ليس هناك أي دعوى قضائية في هذا الأمر لذلك لا أدري لماذا نأخذ البلد إلى مخاطر وانقسامات في قضية ليست موجودة لدى القضاء، فيما مسؤوليتنا عن السلم الأهلي وحفظ الاستقرار هي من خلال وضع حدّ للخطاب الغوغائي والاستغلال السياسي لهذا الموضوع، وأن نترك القضاء يقوم بمسؤولياته".
وشدد على أن "الموضوع بحاجة إلى حوار وتواصل ومشاورات بين القيادات الاساسية في البلد، وعلينا أن ننفتح على آراء بعضنا البعض"، معتبراً أن "هذه المشاورات يمكن أن تؤدي إلى ايجاد تفاهمات وحلول"، ومحذراً من "اننا في حكومة الوفاق الوطني إذا استمرينا في هذا النقاش، وفي حال استمر البعض في اعتبار مسألة شهود الزور توازي جريمة الاغتيال، ونقلنا خلافاتنا الى الشارع عندها نكون كمن يأخذ البلد إلى الفتنة".