#adsense

جلسة منتصف الاسبوع وقرارات نصف البلد؟!

حجم الخط

فيما يبدو الموقف الرسمي اللبناني مغيباً بمعدل مرتفع، هناك من يجزم بزن التغييب المقصود لمجلس الوزراء عن الموقف النهائي من المحكمة الدولية اسلم عاقبة من الوصول الى انفجار الحكومة من الداخل، شرط ان يسري مفعول هذا الانفجار على حساب جهة معينة لا تزال متمسكة بالمحكمة الدولية!

وفي اخبار بعض كبار المسؤولين اللبنانيين ان قمة الرياض بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد، ترمي الى اعادة ضبط الاداء الداخلي بين قوى 14 آذار وبين قوى 8 آذار، من منطلق الاخذ بوجهة نظر المعارضة التي لا تزال تطالب وبإلحاح بإعتبار المحكمة الدولية وكأنها لم تكن، على رغم تأكيدات الاكثرية ان ثمة استحالة امام صرف النظر مهما اختلفت النتائج ومعها التهديدات التي بلغت حدود الخيار بين الفتنة وبين المحكمة، وهذه المقايضة لم تجد الى الآن من يقبل بها جدياً من الاكثرية حيث قيل ويقال ان الاخذ بها قد يؤدي الى انفراط عقد 14 آذار شكلاً ومضموناً!

وفي رأي قيادي في الاكثرية ان من الافضل للجميع التعبير عن ارائهم الشخصية، في حال استجدت معطيات اقليمية تمنع السير بالمحكمة الدولية، الامر الذي يعني ان لبنان اصبح امام خيارات صعبة، ان لجهة عدم الموافقة على ما قد تكون قمة الملك عبد الله والرئيس الاسد وافقت عليه، او لجهة استمرار التأثير الاميركي في مجريات احداث الداخل، بحسب ما اوحت به زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان اول امس الى بيروت، حيث كان له اجتماع توضيحي مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، اعقبته مشاورات هاتفية مع كل من الرئيس أمين الجميّل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وآخرين، قبل ان يتأمن للمسؤول الاميركي موعد لزيارة قصر بعبدا حيث قال انه نقل الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دعم واشنطن لمسيرة المحكمة الدولية، مع ما يعنيه كلام فيلتمان على استمرار المساندة الاميركية لاستقرار لبنان وسيادته وقراره الحر، مهما اختلفت التطورات!

وقبل ان يجف حبر كلام فيلتمان، صدر كلام مختلف عن اوساط في المعارضة مفاده ان «زيارة فيلتمان جاءت لإبعاد الضوء عن ايجابيات زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد»، مع العلم ان الرئيس نجاد ترك بصمات ايجابية في امكنة من دون اخرى، لا سيما بالنسبة الى ان ما كان متوقعاً منه لوقف تصعيد حزب الله لم يحصل (…) كما ان نجاد بقي متشدداً في بعض امور الداخل مثل عمل المقاومة، بمعزل عن اي دور او تأثير للدولة؟!

اما الملاحظة الابرز التي لم يقدر حزب الله ومعظم حلفائه على ابعادها عن مناخ السجالات فهي قول مصادر السفارة الايرانية ان موضوع حزب الله والمقاومة شأن لبناني بحت، فيما تعرف طهران ان المشكلة اللبنانية تكمن في تغييب السلطة عن كل ما من شأنه اعتماد قرار واحد في البلد؟!

السؤال المطروح من جانب بعض اركان قوى 14 آذار يقول «ان الرئيس نجاد لم يقدم حلاً يكفل ضبط اداء حزب الله بالنسبة الى الامور والقضايا الخلافية»، فيما يقال ان الحزب حقق ما يريده من الزيارة الرئاسية الايرانية، انطلاقاً من عدم توريط الرئيس نجاد في تفاصيل تعقيدات الداخل، لا سيما ان كل ما قيل عن مساعدات وتوظيفات يحتاج الى بعض الوقت لمعرفة ما اذا كانت تعهدات اكثر منها وعود خصوصاً ان ما تردد قبل انتهاء زيارة نجاد عن استعداده للبقاء في لبنان يوماً اضافياً، قد حسم بطريقة مختلفة تماماً، خصوصاً الى زيارته الى الجنوب قد بترت في جوانب اساسية منها!

وفي المقابل، يستحيل من الآن معرفة ماذا حمل معه الرئيس الايراني الى لبنان، وهكذا بالنسبة الى الزيارة الطارئة للمسؤول الاميركي جيفري فيلتمان، حيث ستبقى الامور قيد الكتمان، بانتظار معرفة حصيلة القمة السعودية – السورية التي من الصعب بلورة نتائجها، قبل معرفة النظرة الجديدة للمعارضة الى المحكمة الدولية، وبالتالي معرفة الى اين يمكن لمجلس الوزراء غداً الوصول بقرارات قابلة لأن تعيش (…) او بقرارات المد في عمر الازمة على «أمل بلورة حل لا يموت فيه الديب ولا يفنى الغنم»؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل