#adsense

اللاءات الثلاث

حجم الخط

من الواضح تماماً أن المظلة السعودية – السورية لاتزال على زخمها، وهي شكلت صمام أمان واستقرار للوضع الداخلي اللبناني، مع العلم أن لا حلول جذرية للازمة اللبنانية في هذه المرحلة بالذات، ولكن الهدنة سارية المفعول، وممنوع على أحد اللعب باستقرار الدولة بمؤسساتها كافة، وهذا محسوم تحت مظلة الـ"س-س".

وليكن معلوماً أن الوضع متماسك، على عكس ما يرى آخرون، إذ أن هناك لاءات ثلاث لا يمكن اختراقها، أو إلغاؤها، وهي، لا "تلاعب بالامن وبالاستقرار"، ولا "استقالة للحكومة"، ولا "للمس بالمؤسسات ومكونات الدولة"، هذه اللاءات الثلاث هي السد المنيع في وجه كل من يحاول أو يغامر أو يطرح ما يناقضها أو يخالفها، لأنه يكون بذلك يعمل على خلخلة البلد، ويساهم في إيقاظ الفتنة، وزعزعة الاستقرار، وتقويض الامن.

ولا يمكن أن ننسى أو نتناسى أن ضمانة أمن لبنان هي في بعده العربي، وتحديداً السعودي – السوري، لما لهذين البلدين العربيين من دور فاعل في إشاعة الامن والاستقرار في لبنان، وفي صونه أمام الرياح العاتية الاسرائيلية من جهة، والاقليمية المتمثلة بإيران من جهة ثانية.

لذا، فإن التدخلات من هنا وهناك لن تجدي نفعاً، ولن تستطيع أن تتجاوز معادلة الـ"س-س"، لأن هذه المعادلة هي نتاج توافق وتضامن عربيين، وأيضاً نتاج رؤية مشتركة تجاه لبنان لحفظه وصونه من كل محاولات التلاعب بأمنه.

إن المملكة العربية السعودية، وكما هو معلوم، لم تدخر جهداً لمساعدة لبنان والحفاظ عليه، وإرساء الاستقرار فيه، وترسيخ قواعد الدولة، لتقوم بمؤسساتها كافة قيامة حقيقية، ويعود وجه لبنان الحضاري الذي عرفه العرب والعالم به.

وما نلاحظه من أجواء متشنجة في الداخل اللبناني، وحماوة في الخطاب السياسي، وتعصب في الفعل ورد الفعل ما هو إلا للاستهلاك الشعبي المحلي، أو لنقل زوبعة في فنجان، وهو لن يؤثر سلباً على الاستقرار في البلاد، لأن البلد ممسوك أمنياً، فلا حروب مذهبية، كما يروق للبعض أن يروّج ويشيع، فالوضع مضبوط بقرار سعودي – سوري مدعوم عربياً، فليفهم من لا يريد الفهم، أو ليصمت عن الكلام المباح وغير المباح.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل