#adsense

تقاطع مصالح رهيب… برسم فخامة الرئيس

حجم الخط

لعل المتضرر الأكبر من زيارة الرئيس الايراني على نحو ما حدثت هو الدولة اللبنانية.
فخارج القصر الجمهوري لم يحدث الا ما قد نال من هيبة الدولة.

منذ المساء الأول كانت الرسالة شديدة الوضوح: زيارتي الفعلية هي لدولتي داخل دولتكم…!

أما كلام أحمدي نجاد عن زوال اسرائيل وعن جبهة المقاومة والممانعة التي يشكل لبنان˓ بالنسبة له˓ خطها الأمامي وتشكل ايران مرجعيتها الفعلية… فقد نقض حديث رئيس الجمهورية اللبنانية عن تمسكه بمبادرة السلام العربية…!

وأما زيارة بنت جبيل فكانت الرد النجادي الواضح على قول رئيس جمهوريتنا ان لبنان متمسك بالقرار 1701…!

وبذلك تكون دولتنا قد "ارتضت" أن تكون شاهد زور على ضربة سياسية قاسية وجّهت اليها… فضلا عن أن الزيارة لم تزد الانقسام الداخلي الا انقساماً و الاحتقان الا احتقاناً خلافاً لكل التضليل الاعلامي الذي مورس على الرأي العام اللبناني…!

أراد أحمدي نجاد أن يبعث برسالة الى المجتمع الدولي مفادها أن ايران هي الناطق الأول بلسان شعوب المنطقة˓ و نفوذها قائم فيها˓ وأنه لا يمكن استثناؤها في أي عملية مفاوضات أو تسويات أو رسم حدود للمصالح و النفوذ!

ومن هنا نستشف خطورة الوضع الحالي˓ اذا ما نظرنا بأفق أوسع الى المنطقة من حولنا فان ما نراه هو تقاطع مصالح رهيب يتهدد استقرارنا… مرة جديدة :

1- المصلحة الايرانية الدائمة بتوسيع وترسيخ نفوذها في المنطقة وهذا ما أثبتته زيارة رئيسها الى لبنان…
2- المصلحة الاسرائيلية الدائمة في ازكاء نار الفتنة في لبنان و المنطقة…
3- المصلحة السورية الدائمة باستغلال كل زعزعة للاستقرار اللبناني لمحاولة اعادة نفوذها اليه وربما أكثر…
4- الانعكاس الدائم لتخبط الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي على ساحتنا الداخلية…

أما خط المفاوضات والتسويات والمؤامرات فمفتوح من تحت الطاولة ومن فوقها… بين الجميع! ما عدانا طبعاً!
تقاطع مصالح رهيب يعصف وهو سيفضي في نهاية الأمر الى نتيجة من اثنتين:
ويلات… ثم تسويات…- أو – تسويات… لتفادي الويلات…

المسؤولية كبيرة جداً وهي أولاً برسم "لبنان الرسمي" … برسم "المسؤولين"˓ وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان˓ المؤتمن بفعل قسمه على الدستور والدولة ومؤسساتها!

فهل ينجح المسؤولون اللبنانيون˓ بتفادي الويلات من ناحية وبضمان ألا تأتي التسويات على حسابنا من ناحية أخرى… أي على حساب استقلال لبنان وسيادته ووحدة دولته وصمود صيغته… أي˓ ومن خلال ذلك˓ على حساب آخر معالم الوجود المسيحي الحرّ والفاعل في هذا الشرق …؟!
هذا هو السؤال !!

أما نحن فسنتحلّى كما دائماً بروح المقاومة بالموقف والثبات والصمود والأيمان المتجذر…!

أرضنا التي زرعناها حرية وحفرنا على جبالها ثقافة حقوق الانسان وكرامته˓ لن نتخلى عنها مهما اشتدت المؤامرات ومهما عصفت المصالح ومهما كثر "اليوضاسيون" فيما بيننا…!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل