توقفت كتلة "المستقبل" أمام زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى لبنان الأسبوع الماضي وما رافقها من وقائع ومواقف، آملة أن تسهم الزيارة في تفعيل العلاقات وفي التقريب ما بين الشعبين والدولتين في لبنان وإيران، وهي العلاقات التي يجب ان ترتكز وتتعزز على أسس الصداقة والاحترام المتبادل لاستقلال وسيادة البلدين والاعتراف بالخصائص الأساسية والفريدة لكل منهما.
ورأت الكتلة في عدد من المواقف ولا سيما تلك التي صدرت عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال هذه الزيارة بمثابة مواقف تساهم في توضيح وتأكيد المنطلقات والقواعد والأسس لتطوير العلاقة بين البلدين على أسس راسخة وواضحة وخاصة ما أشار اليه الرئيس سليمان في بيانه الرسمي أثناء المؤتمر الصحافي والذي أعاد التذكير فيه بموقف لبنان بما يتعلق بالتمسك بالقرار 1701 وضرورة تنفيذه من قبل إسرائيل مع احتفاظ لبنان بحقه باسترجاع أرضه بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة إضافة إلى تأكيده على الثوابت اللبنانية القائمة على التمسك بالحقوق العربية والفلسطينية والالتزام بالمبادرة العربية للسلام التي انطلقت من بيروت في العام 2002.
كما توقفت الكتلة كذلك أمام الموقف الذي أوضحه الحريري أثناء الاجتماع نجاد والذي أعاد التأكيد على الثوابت اللبنانية والأصول التي درجت الحكومات اللبنانية على اعتمادها في التعاطي مع الدول والتجمعات الدولية والإقليمية والتي تستند إلى قواعد العمل العربي المشترك واحترام لبنان الكامل لالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية، فضلاً عن احترامه لمقررات الشرعية الدولية.
وتطرقت الكتلة الى استمرار تصاعد بعض المواقف المثيرة لما يسمى مسألة شهود الزور وافتعال التوتر والتصعيد والتهديد عبر حملات ومواقف يومية مع العلم أن القرار الإتهامي لم يصدر بعد عن المحكمة الدولية، معتبرة أنه وعقب صدور القرار الاتهامي يمكن أن تتضح صورة الأمور وتتكشف محاولات تضليل التحقيق من عدمها والتي ينبغي عندها اتخاذ الإجراءات العقابية بمن يتبين انه لربما عمل لطمس الحقائق أو لتقديم معلومات مغلوطة.
ورأت الكتلة أنه وخلاف هذا المسار فإن ذلك الضجيج، يعتبر بمثابة جهد خارج السياق النافع والمفيد، وبالتالي لن يوصل إلى أية نتيجة.
وأبدت ارتياحها وتقديرها لتفاعل اللقاءات والاجتماعات العربية-العربية في هذه المرحلة والتي تؤدي إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين الدول والجهود العربية، معتبرة أن هذه اللقاءات مسألة ضرورية لتمتين العلاقات توصلاً إلى رفع درجة التنسيق والتشاور العربية إزاء القضايا الأساسية والحساسة ولاسيما فيما يتعلق بقضية فلسطين، خاصة وان الحكومة الإسرائيلية ما زالت تصعد وتتطرف في مواقفها المعرقلة للحلول السلمية.
من جهة ثانية، رأت الكتلة بانتخاب اللجان البرلمانية مع بدء العقد الثاني لمجلس النواب، خطوة ضرورية وأساسية في نظامنا البرلماني الديمقراطي لتمكين المجلس من انجاز كثير من الخطوات الضرورية تحقيقا لمصالح المواطنين.