في 19 تشرين الأول 2010، أجري انفجار اختباري في قاعدة كابسيو العسكرية في فرنسا، في إطار مهمة مكتب المدعي العام التابع للمحكمة الخاصة بلبنان، والتي تقضي بكشف هوية الأشخاص المسؤولين عن اعتداء 14 شباط 2005 في بيروت، لبنان، وملاحقتهم. وقد أودى هذا الاعتداء بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و22 شخصًا آخر، وتسبب بإصابة أكثر من 230 شخصًا.
جرت هذه العملية التحقيقية تحت سلطة مكتب المدعي العام وبناءً على طلبه، تطبيقًا للقرار رقم 1757 (2007) والقرار رقم 1852 (2008) الصادرين عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتخلّل هذا الاختبار تمثيل انفجار بهدف التحقق من بعض النقاط على المستويين التقني والجنائي، غير أن الهدف المنشود منه ليس إعادة تمثيل الجريمة.
حضر الاختبار هيئة من الخبراء الدوليين الموكلين من قبل مكتب المدعي العام، والذين سيعمدون إلى تحليل النتائج التي تم التوصل إليها. وسوف تُضمّ هذه النتائج إلى ملف التحقيق. وتخضع بالتالي لسرية التحقيق.
الى ذلك، ادلى المدعي العام الدولي دانيال بلمار مراجعته الإستئنافية في القرار المتعلق بما صدر عن قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في 17 أيلول الفائت والذي قضى بمنح اللواء جميل السيد الحق بالحصول على المستندات التي طلبها إن كانت لا تؤثر على عمل المحكمة الدولية وعلى التحقيق خصوصاً.
وارتكز مكتب بلمار في مراجعته الإستئنافية على ثلاث نقاط فضلاً عن مقدمة تفصيلية لتسلسل القرارات والأحكام زمنياً لتبيان ان فريق السيد بنى استئنافه على أسس لا قانونية.
أولاً فإن طعن السيد غير مقبول في الشكل للنقص في الأسس الإجرائية خصوصاً وان السيد شكك في صدقية الأحكام بعد صدورها وليس قبل ذلك.
ثانياً وبناء على المادة 8 الفقرة 2 فإنه يجب الإبقاء على صلاحيات كاسيزي حتى وإن كان هناك أي مخارج قانونية لدى الفريق الآخر فيطلب مكتب المدعي العام الدولي إذا إلغاء المطلب الأول الذي بنى على اساسه فريق السيد ومن شأنه المطالبة بفسخ قرار الرئيس في شأن عدم تسليم الجداول.
ثالثاً فيما يختص بدعوة الأمم المتحدة كصديقة للمحكمة فاعتبر مكتب بلمار ان الأمم المتحدة وبناء على مراجع قانونية واجتهادات يجب أن تبقى بعيدة عن هذه القضية.
وعليه أخيراً، اعتبر مكتب بلمار ان على محكمة الإستئناف إلغاء طعن السيد من أساسه.