أكد وزير العمل بطرس حرب ان قرار إنشاء المحكمة الدولية صدر عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع وهو فصل مستقل عن إرادة الاطراف المعنيين أو عن الدولة اللبنانية، وهذا أنشأ محكمة مرتبطة بالأمين العام للامم المتحدة وبمجلس الأمن.
واضاف "لا أعتقد بأي صورة من الصور انه إذا اتخذت الحكومة اللبنانية موقفا في هذا الأمر يمكن أن يلزم مجلس الامن إلغاء المحكمة أو توقيف العمل بها، لا سيما ان القضية تجاوزت حدود علاقة لبنان بالأمم المتحدة الى قضية مطروحة على الصعيد الدولي وعلى مفهوم العدالة الدولية".
واعتبر ان الصراع السياسي في لبنان لا يؤثر مباشرة على وضع المحكمة الدولية وعلى مجريات المحاكمة، ان كان لدى النائب العام دانيال بلمار أو لدى المحكمة في المراحل السابقة. طبعا أي موقف سلبي قد يصدر عن الحكومة اللبنانية له أثر معنوي، وبالتالي سيكون له انعكاس في موضوع علاقة لبنان بالامم المتحدة، وعلى مدى كون لبنان معنيا او غير معني بما يجري، وأكثر من ذلك مدى قبول لبنان او رفضه لهذا الأمر لا سيما إذا ما أصرت الحكومة اللبنانية ان السير في هذا التحقيق يلحق ضررا بالواقع اللبناني وهو من العناصر التي قد يستخدمها بعض الأفرقاء للتأثير على موضوع المحكمة، إنما أنا لا أتصور ان القضية مرتبطة بالحكومة اللبنانية وبقرارات الحكومة من ناحية، ولا سيما ان الملاحقة لا تتم بناء على ادعاء شخصي بل بناء لما يسمى الإدعاء العام الذي هو في هذه الحالة ليس إدعاء نيابة عامة ذات سلطة سيادية على مكان ما أو على إقليم ما في العالم، إنما نيابة عامة دولية تتحرك الآن لإحقاق العدالة في جريمة حصلت في بقعة من العالم، بحيث كان هناك خوف من أن تشكل هذه الجريمة منطلقا لاضطراب الأمن الدولي".
وردا على سؤال عن تحرك محتمل لنواب 8 آذار في مجلس النواب لنسف المحكمة، اوضح حرب ان "ما يمكن أن يقوم به نواب 8 آذار شيء وما يمكن أن يقوم به المجلس مجتمعا شيء آخر. نحن نعرف ان توجه نواب 8 آذار هو المطالبة بإلغاء المحكمة واعتبارها أداة اميركية – إسرائيلية وهم يرفضونها لهذا السبب، وطبعا ان موقف "حزب الله" ذهب أبعد مدى بحيث اعتبر ان المحكمة هي أداة إسرائيلية يقصد منها ضرب "حزب الله" وتعريضه للأخطار. إلا ان هذا الموقف مبني على احتمالات وعلى شائعات وأخبار متداولة مفادها ان القرار الظني يتجه الى اتهام بعض العناصر في "حزب الله" وإلصاق تهمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بهم، إلا انه ليس هناك مما يثبت ان الواقع هكذا، وانه سيصدر قرار ظني يتهم عناصر من "حزب الله" أو عناصر أخرى، وهذا ما يدفع الفريق الآخر الذي أنا عضو فيه، الى القول انه لا يمكن الحكم على احتمال لضرب المحكمة الدولية ومجريات التحقيق الحاصل، إلا ان من الحكمة أن نوحد الصف الداخلي مع "حزب الله" والآخرين لكي نضغط على عدم تسييس المحاكمة وثانيا لمواجهة أي احتمال يمكن أن يحصل، بمعنى ان يصدر قرار إتهامي يتهم أشخاصا معنيين من دون أن يكون ذلك مبنيا على قرائن وأدلة وثوابت جدية يمكن الركون اليها، وسبق ان أعلنا واؤكد الآن انه في حال صدور أي قرار اتهامي في حق "حزب الله" وغيره غير مسند بالإثباتات الجدية فسنكون أول الناس الذين يقفون ضد هذا الأمر".