اعلنت مصادر رئاسة الحكومة لـ"السفير" إن "الهدف الحقيقي من سلوك البعض درب المجلس العدلي هو تجميد عمل المحكمة الدولية تمهيداً لإسقاطها، متوقعة ألا تبتّ جلسة مجلس الوزراء اليوم الأمر نهائيا، وإذا حصل تصويت فلا توجد أغلبية قادرة على إقرار سلوك مسار المجلس العدلي لأن وزراء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط يقولون إنهم لن يصوتوا إلا على قرار يتم اتخاذه توافقيا، والإتجاه الغالب هو لتأجيل البتّ في هذا الموضوع الى جلسة أخرى".
وأشارت الى ان القضاء هو المنوط به البتّ بالموضوع، من دون قرار من الحكومة، إذ يكفي أن يتقدّم المتضرر بدعوى أمامه للبت فيها، بالتالي فإن مجلس الوزراء لا يقف عائقا أمام معالجة الموضوع أمام القضاء اللبناني، ودوره يتعلق حصرا بالإحالة او عدمها الى المجلس العدلي.
من ناحيته، رجح مصدر وزاري مقرب من رئيس الجمهورية لـ"السفير" ان تؤجل جلسة مجلس الوزراء اليوم البت في ملف شهود الزور، لمزيد من المشاورات، وصولاً الى تأمين الاجماع حول هذا البند لأن أحداً لا يرغب في دفع الأمور نحو التصويت.
وتعبيراً عن تنامي اتجاه التهدئة، قالت أوساط قيادية في حزب الله لـ"السفير" إن "الافق غير مقفل وهناك خطوات ايجابية يجري العمل عليها، وسنعطي فرصة كبيرة لها، واولها الاتصال مع الرئيس سعد الحريري، حيث سنفتح وإياه ابواب الحل ان شاء الله".
وأكدت ان الحزب سيحافظ على الايجابية في التعاطي مع الحراك القائم ولو اخذ بعض الوقت، فالمهم ان نصل الى نتيجة. ورأت ان هناك سباقا بين مناخين يتنازعان البلد: مناخ المساعي الايجابية لحل الازمة واساسه التفاهم السعودي ـ السوري، والمناخ السلبي التخريبي الذي تعمل له الادارة الاميركية بدعم من بعض القوى، والذي تجلى في زيارة جيفري فيلتمان، لكن المسعى الايجابي اوراقه متقدمة وهو ليس معطلا بل مستمر ولو ببطء.