أعلن وزير خارجية اليونان ديميتريس دروتساس ان بلاده "قلقة من التوتر الداخلي في لبنان بسبب المحكمة الدولية"، معرباً عن اعتقاده "ان هناك مجالاً للمحافظة على السلم الاهلي في موازاة احترام العدالة الدولية وانهاء الافلات من العقاب الذي تسبب بمآسٍ كبيرة للشعب اللبناني في السابق".
وفي مقابلة مع صحيفة "النهار" لدى اختتامه بلبنان جولة اقليمية قادته الى الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة ومصر، دعا الوزير اليوناني كل القوى السياسية اللبنانية الى ان تتحمل مسؤوليتها وتحد من الخطاب او التصرفات الاستفزازية، لافتاً إلى ان بلاده تحض الطبقة السياسية على الإلتزام بإتفاق الدوحة والتصرف على هذا الاساس لمصلحة لبنان.
وجدد الوزير التأكيد على التزام بلاده المتواصل لسيادة لبنان على ارضه ووحدته واستقراره عبر الدعم المباشر كما من ضمن الاتحاد الاوروبي وفي مختلف المنابر الدولية، كما عبر مشاركتها في القوة الدولية العاملة في الجنوب وتقديم دعم مالي كبير لاعادة اعمار لبنان بعد حرب 2006، مشدداً على ان اليونان كانت وستبقى شريكا قويا وداعما وصديقا للبنان.
ورأى دروتساس ان زيارة رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو لبنان في ايار الماضي شكلت خطوة مهمة ضمن علاقات الصداقة القديمة والثقة المتبادلة بين البلدين والشعبين، وان المحادثات التي اجراها مع الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري جددت الاحترام المتبادل وساعدت في استكشاف مجالات جديدة من التعاون مع الاخذ في الاعتبار القدرات الاقتصادية.
وإلى ذلك، ابدى دورتساس اهتمام بلاده بعملية السلام في المنطقة وقدرة الاتحاد الاوروبي على الاضطلاع بدور اساسي فيها، مشيراً إلى ان اذا كان تطوير بلاده التعاون مع اسرائيل يجعل منها قناة تواصل مفيدة في المنطقة "فهذه قيمة مضافة لليونان في المنطقة ولها".