
التقى نائبا كتلة "القوات اللبنانية" ستريدا جعجع وايلي كيروز وفداً من التحالف الوطني لتشريع حماية النساء من العنف الأسري المؤلف من 43 جمعية، وقد ضمَّ الوفد منسقة حملة مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري فاتن ابو شقرا، مديرة جمعية "كفى" زويا روحانا، ممثلة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني كارولين صليبي، ممثلة جمعية راهبات الراعي الصالح كارلا ضو، ومسؤولة رابطة المرأة العاملة إقبال دوغان بحضور مدير مكتب النائب جعجع غازي جعجع ومديرة المكتب الاعلامي لرئيس الهيئة التنفيذية أنطوانيت جعجع.
قدم الوفد للنائبين مشروع قانون لحماية المرأة من العنف الأسري الذي وُزع على مختلف القيادات والقوى السياسية بالإضافة الى دراسة عن جرائم قتل النساء امام القضاء اللبناني.

وقد عرض المجتمعون لأوضاع المرأة اللبنانية بشكل عام والتي اصبح من المعيب ان تتعرض لأي عنف جسدي أو نفسي. كما تركز النقاش حول السُبل المساعدة لحلّ هذه المشاكل.
ووعد النائبان جعجع وكيروز الوفد بأن يكون هذا الموضوع من صلب اهتماماتهما وان كتلة "القوات اللبنانية" سوف تطرحه في جلسات المجلس النيابي لأنه من غير المسموح أن تبقى المرأة اللبنانية من دون حماية.
عقب اللقاء، تلت النائب جعجع البيان التالي:
1- يهمّ كتلة "القوات اللبنانية" ان تحيط الرأي العام اللبناني علماً بأنها وانطلاقاً من قناعاتها المبدئية وانسجاماً مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان والمعاهدات التي صادق عليها لبنان واصبحت بالتالي جزءاً لا يتجزأ من منظومته التشريعية، ولاسيما تلك المتعلقة بحقوق المرأة ونبذ العنف الأسري وكل أشكال التمييز ضد المرأة.
2- فإن الكتلة أخذت على نفسها عهداً باجراء ورشة عمل تشريعية لتعديل واعادة النظر بكافة القوانين والانظمة والنصوص اللبنانية الداخلية لتتفق مع مقتضيات المواثيق والمعاهدات المشار اليها اعلاه، بحيث تتمكن المرأة اللبنانية من اخذ مكانتها الطبيعية في الدولة والمجتمع والثقافة والتربية والاعلام.
3- ولا يَخفَى على احد مقدار الاهمية والاولوية القصوى لتلك الحركة التشريعية الاصلاحية نظراً لأنها تساهم في ابراز صورة لبنان وتعزيز مكانته على مستوى الحضور القانوني الدولي من بين الدول التي تحترم وتكرّس حقوق المرأة ومكانتها، الأمر الذي يعطي الوطن اللبناني والدولة والمجتمع مرتبةً مرموقةً بين الدول المتقدمة على المستوى التشريعي.
4- وفي هذا السياق، نشير الى ان الكتلة حددت اهدافها على هذا المستوى، في عدة مواضيع يتمحور ابرزها حول تعديلات لقانون العقوبات اللبناني باتجاه الغاء النصوص المناقضة لمبدأ مساواة المرأة مع الرجل وتعديل بعض النصوص الأخرى في اتجاه ازالة التمييز غير المبرر وتحقيق عدالة اكثر انسانية ومساواة بين الرجل والمرأة على مستوى المحاكمة والاثبات والتجريم والعقوبة.
ونورد على سبيل المثال لا الحصر ان الكتلة تقدمت باقتراح قانون يرمي الى الغاء نص المادة 562 من قانون العقوبات لجهة اعتبار الجرم جرماً عادياً تنطبق عليه الاحكام العامة للجريمة في القانون وبالتالي الغاء العذر المخفف الذي كان المشترع يمنحهُ لمن يُقدم على قتل او ايذاء زوجه او احد اصوله او فروعه او اخته في جرم الزنا المشهود او حالة الجماع غير المشروع فأقدم على قتل أحدهم أو ايذائه بغير عمد.
ومن الأمثلة الأخرى، اعداد اقتراحات قوانين لتعديل المواد الآتية:
أ – 487 و 488 و 489 من قانون العقوبات المتعلقة بجرم الزنا في اتجاه تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة من حيث شروط التجريم وعناصر الجرم والعقوبة ووسائل الاثبات، بغية توحيد الوضعية القانونية بين الرجل والمرأة على هذا المستوى لانتفاء اي مبرر للتمييز بينهما في هذا المجال.
ب- 503 و504 و522 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم الاغتصاب والاكراه على الجماع بشكل يجرّم من يُقدم على الاعتداء جنسياً على زوجته ويُكرهها على الجماع؛ ولجهة الغاء النص المتعلق بزواج الفتاة المعتدى عليها والتي تم اغتصابها من المعتدي دون معاقبته بنتيجة زواجه منها.
