أكدت مصادر ديبلوماسية عربية رفيعة في بيروت أن الاهتمام الدولي المتزايد بعمل المحكمة الخاصة بلبنان والتأكيد على استقلاليتها وحيادها، في مواجهة الحملات التي تتعرض لها، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن المحكمة تسير بخطى وطيدة، وأنها لا يمكن أن تتأثر بكل هذا الضجيج والصخب اللذين لن يؤديا إلى أي نتيجة.
المصادر، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، اشارت الى ان المحكمة تحظى برعاية دولية حتى إنجاز مهمتها، لأن كشف قتلة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، مصلحة لبنانية وعربية دولية، وبالتالي فإن أي عرقلة لعمل هذه المحكمة سيعتبر بمثابة اهتزاز لصدقية المجتمع الدولي وللعدالة الدولية لا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف.
ولفتت إلى أن التحقيقات في جريمة اغتيال الحريري حققت تقدماً في الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن موعد إصدار هذا القرار لم يعد بعيداً، خصوصا وأن التفجير التحقيقي الذي أجري في جنوب فرنسا، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن موعد إصداره أصبح قريباً، ولن تقوى أي جهة على تأخيره, وأنه من غير المسموح التدخل بعمل المدعي العام القاضي دانيال بلمار.
وأكدت المصادر أن دولاً عربية عدة ومن بينها المملكة العربية السعودية أبلغت كل المعنيين بالأمر أنها لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تتدخل في موضوع المحكمة الموضوع في عهدة الأمم المتحدة، انطلاقاً من حرصها على عدم التدخل في شؤون الآخرين، مشيرة إلى أنه ليس صحيحاً أن الرياض أبلغت دمشق أنها ستعمل على تأخير إصدار القرار الظني، والضغط على رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لتقديم تنازلات في ما يتعلق بالمحكمة أو سواها.