#adsense

إجتماع الحريري – الخليل إتسم بالمصارحة وثبّت مواقف الجانبين من المحكمة…”اللواء”: أبواب قريطم – حارة حريك فتحت ولقاء زعيمي “المستقبل” و”حزب الله” قريباً

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": شرّعت الإتصالات المكثّفة الداخلية والخارجية التي شهدتها البلاد خلال وقبل وبعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أبواب التواصل الموصدة منذ فترة بين قريطم وحارة حريك، بعد القطيعة التي سادت في خلال الفترة الماضية، ولا سيّما بعد مؤتمر مدير عام الأمن العام السابق اللواء جميل السيّد، قبل الشهر ونيّف، الذي تبنّى "حزب الله" جميع مضامينه لدرجة توفير الحزب الحماية الأمنية للسيّد في مطار رفيق الحريري الدولي، الأمر الذي أدى إلى تراشق سياسي حاد بين "المستقبل" و"حزب الله"، لم تتوقّف نيرانه، إلا قبل أيّام قليلة من زيارة الرئيس الإيراني ولا تزال صامدة، جرّاء الإسعافات السريعة التي تكفّلت المملكة العربية السعودية وسوريا القيام بها، عبر اللقاء الذي عقد قبل عدّة أيام في الرياض بين الملك عبدالله بن عبد العزيز، والرئيس بشّار الأسد، اللذان أعادا إحياء مفاعيل القمّة العربية الثلاثية التي عقدت في القصر الجمهوري قبل أكثر من شهرين، وضمّت إلى الزعيمين العربيين الرئيس ميشال سليمان، ونادت يضرورة إلتزام الفرقاء السياسيين التهدئة، لإبعاد شبح الفتنة عن البلاد.

وكان من أولى إيجابيات الحراك السعودي- السوري، اللقاء الذي جرى أمس الأول بين رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان عاد إلى بيروت بعد زيارة قام بها إلى المملكة العربية السعودية، التقى في خلالها كبار المسؤولين السعوديين- والمعاون السياسي للسيد نصرالله الحاج حسين الخليل، الذي كان قد طلب موعدا طارئا للإجتماع بالحريري.

وفي هذا الإطار تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أنّ اللقاء ساده المصارحة والشفافية في طرح الأفكار بين الجانبين، ولا سيما منها ما يتصل بملف "شهود الزور" الذي تابع مناقشته مجلس الوزراء الاربعاء، ووفق المعلومات فإنّ البحث في هذه المسألة كانت الغاية منه تمرير الجلسة الحكومية بعيدا من التصعيد، واستثمار الإيجابيات التي خلقها لقاء الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشّار الأسد.

أما على صعيد المحكمة الدولية والتي كانت الطبق الرئيسي على مائدة المباحثات بين الجانبين، فتشير المعلومات إلى أنّ الرئيس سعد الحريري جدد تأكيده للحاج خليل بأنّ "المستقبل" يرفض اتهام "حزب الله" أو أي طرف سياسي لبناني إذا كانت الغاية منه التشفّي، بيد أنّ هذا الكلام لم يقنع كثيرا المعاون السياسي للسيّد نصرالله، الذي أوضح للحريري بأنّ مضمون القرار الظني يشير بالبنان إلى اتهام "حزب الله".

وعلى الرغم من الإنفتاح الذي أبداه الفريقان لناحية تعميم الإستقرار والتهدئة على الساحة الداخلية، في خلال لقاء "المكاشفة" وفق ما أطلق عليه مصدر سياسي مطلع على حيثيات اللقاء، إلا أنّ المعلومات المتوافرة في هذا الصدد "اللواء" تؤكد بأنّ أي من المسائل العالقة لم يتم التوصل فيها إلى حلول، ومن هذا المنطلق جرى التشديد على ضرورة إبقاء قنوات الإتصالات مفتوحة بين الجانبين، وإجراء المزيد من المشاورات التي تمهّد إلى حصول لقاء جديد بين الرئيس سعد الحريري، وأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، وتؤكد معلومات "اللواء" أنّ إتصالات جارية على أكثر من صعيد، بغية التعجيل في عقد اللقاء بين الرجلين بعد الأرضية التي سوف تهيئها مشاورات الحريري والخليل، ووفق المعلومات أيضا فإنّ هناك رغبة سعودية- سورية بضرورة عودة قنوات التواصل بين الرئيس الحريري والسيد نصرالله لأنّ ذلك يساعد على تخفيف حدّة الإحتقان الذي تشهده الساحة السياسية على خلفية السجال الدائر بين "المستقبل" و"حزب الله" بسبب المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سوف يصدر عنها، وتشير المعلومات إلى أنّ الإتصالات العربية التي تكفّل الرئيس السوري إجرائها مع قيادة "حزب الله"، والملك السعودي مع الرئيس سعد الحريري، أفضت إلى تكريس التهدئة بين هذين المكونين السياسيين، وانتهاج الحوار سبيلا فيما بينهما من أجل إيجاد المخرج الملائم الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى صون الساحة الداخلية بما يحفظ لبنان من أية تداعيات محتملة للقرار الظني الذي سوف يصدر عن المحكمة الدولية.

وفي السياق ذاته تؤكد مصادر "تيار المستقبل" لـ"اللواء" على الرغبة الصادقة عند تيار المستقبل للحوار مع حزب الله "لكن ليس وفق منطق وضع الشروط المسبقة"، لافتة إلى أنّ "العوائق التي كانت تحول دون حصول اللقاء بين الرئيس سعد الحريري، والسيّد حسن نصرالله، يمكن القول بأنها زالت ولم تعد موجودة، لكن لا يمكن التكهّن بموعد اللقاء وزمانه"، مشيرة إلى أنه "بلا شك سوف يفسح لقاء الرجلين في المجال نحو حل النقاط الخلافية بيننا وبين الحزب، وإيجاد في المقابل القواسم المشتركة التي تساعد على اجتراح الحلول التي تطمئننا وتطمئنهم، وفي الدرجة الأولى تطمئن اللبنانيين الذين يتوجسون اليوم من أي اقتتال داخلي"، ولا تنفي المصادر بأنّ "المباحثات التي أجراها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته للبنان، مع كل من الرئيس سعد الحريري، والسيد حسن نصرالله، متبوعة بالقمّة التي عقدت بين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس بشّار الأسد، كلّها عبّدت الطريق على خط قريطم- حارة حريك"، لافتة إلى أنّ "المعادلة التي أرستها الـ "س- س" تشكّل مظلّة أمان وحماية للبنان، ومن هذا المنطلق نراهن على أهمية الدور الذي تلعبة المملكة السعودية وسوريا لحفظ الإستقرار اللبناني".

في المقابل فإنّ مصادر "حزب الله" تشير لـ"اللواء" إلى أنّ "لقاء أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله، والرئيس سعد الحريري، مرهون بما تمّ التوصّل إليه في خلال لقاء الحريري مع الحاج حسين خليل"، وتوضح المصادر بأنّ "لقاء السيّد نصرالله مع الرئيس الحريري، يجب إن حصل ولا نعرف متى، أن يتمخّض عنه حلول وتعهّدات من الرئيس سعد الحريري تبدد مخاوفنا وهواجسنا حيال القرار الظنّي الذي سوف يصدر عن المحكمة الدولية"، وتنفي المصادر أن تكون هذه شروطا يضعها الحزب على الرئيس الحريري لمنع عقد اللقاء بينه وبين السيّد نصرالله، لافتة إلى أنّ "إمكانية حصول اللقاء بينهما صارت واردة إنما يبقى التوقيت مرهون بظروف الرجلين"، وترى المصادر أنّ "الكرة في ملعب الرئيس سعد الحريري، وهو وحده لديه الحل والربط، ونحن من جهتنا منفتحون على الحوار والتزام التهدئة السياسية، لكن هذا لا يعني تنازلنا عن مطالبنا لا سيّما فيما يتصل بجلاء الحقيقة في ملف شهود الزور، الذي كال الإتهامات في الماضي إلى سوريا، واليوم يراد استخدامه لضرب المقاومة".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل