كتب ميشال حلاق في صحيفة "النهار": كان يفترض ان تتم زيارة رئيس لجنة الاشغال النائب محمد قباني لمطار الرئيس رينه معوض في القليعات، على رأس وفد نيابي بطريقة سلسة وسهلة ومن دون عقبات، لولا بعض الاجراءات الامنية عند بوابة المطار. هذه التدابير دفعت بقباني الى دخول حرم المطار سيرا تعبيرا عن استيائه، ليتبعه لاحقا النواب رياض رحال وخالد زهرمان وخضر حبيب والمدير العام للطيران المدني حمدي شوق، فيما رفض الدخول مقرر اللجنة النائب بدر ونوس والنواب معين المرعبي ونضال طعمة وقاسم عبدالعزيز والاعلاميون بعد الانتظار اكثر من ساعة عند المدخل الرئيسي للمطار.
وحصل تلاسن مع عناصر الجيش عند بوابة المطار عبرّ خلاله بعض النواب عن امتعاضهم من طريقة التعاطي، مبدين استياءهم.
وبعدما جال قباني في المطار مستطلعا المدارج والابنية، توجّه الى دارة النائب نضال طعمة في بلدة تلعباس الغربي حيث عقد لقاء ضم النواب وشوق، وبحثوا في اهمية مطار القليعات.
وامل طعمة في ان "يكون اطلاق العمل في مطار الرئيس الشهيد معوض فاتحة خير لسلسلة من المشاريع الانمائية الخاصة بهذه المنطقة ولرفع الحرمان عنها"، لافتاً الى ان "وزير الاشغال غازي العريضي سيزور عكار قريبا لتدشين عدد من الطرق ولاعلان البدء بتنفيذ طرق جديدة، كما ان وزير التربية سيقوم بسلسلة زيارات لعكار لافتتاح عدد من المدارس الرسمية المقدمة هبة من الرئيس سعد الحريري، وسيزور الوزير سليم الصايغ المنطقة للمرة الثانية لافتتاح مراكز جديدة لوزارة الشؤون الاجتماعية".
بدوره، استنكر قباني "حصول الالتباس المتعلق بإبلاغ المسؤولين العسكريين في مطار القليعات عن هذه الزيارة"، وقال: "قمنا بكل ما علينا، بدءاً من توجيه كتاب الى الوزير العريضي والمدير العام للطيران المدني، وعندما علمنا الثلثاء ان الخبر لم يصل الى مطار القليعات، اتصلت شخصيا بكبار المسؤولين في قيادة الجيش، فاطمأننا الى ان كل الامور تمت كما يجب، لنكتشف الاربعاء وعند وصولنا الى مدخل المطار بان ضباط القاعدة لم يكونوا على علم، فتبين ان ثمة خللا في التواصل".
واكد "الدعم الكامل للجيش، ومن منطلق الحرص عليه، نعتبر ان ما حصل هو سوء تفاهم، وموضوع لوجيستي".
ولفت الى ان "ثمة قرارا من مجلس الوزراء يحدد ان مطار القليعات مدني. من هنا، تمنيت على الجميع التصرف على هذا الاساس، مع احترامنا لكل الموجبات الامنية".
واشار الى ان "هذه الزيارة لا علاقة لها بما حدث في مطار بيروت قبل نحو شهر، بل كانت مقررة منذ ثلاثة اشهر، وهي منفصلة تماما عن اي حدث حصل في مطار رفيق الحريري الدولي، انما هي تتمة تهدف الى العناية بموضوع مطار القليعات، ولا سيما ان هناك سلسلة من التوصيات صدرت في اعوام 2005 و2006 و2008 وكلها متعلقة بمطاري القليعات ورياق".
وشدد على ان "مطار رينه معوض ليس بديلا من اي مطار اخر، الا ان لبنان يحتاج الى اكثر من مطار"، مطالبا " برفع طاقة مطار رفيق الحريري الى ما يزيد على 12 مليون راكب، وخصوصا ان هناك رأيا يقول بضرورة تطويره ليتمكن من استقبال 18 مليون مسافر سنويا، علما ان مطار القليعات يمكن ان يخصص في البداية للشحن والطيران العارض، ذلك ان مدرجه ممتاز وطوله نحو ثلاثة كيلومترات، انما يحتاج الى تأهيل الابنية".
وذكر " بالتوصية السابقة التي تقول بتعيين اعضاء هيئة ادارة قطاع الطيران المدني، لكون هذا الامر ملحاً".
وفيما تحدث ونوس عن ان " مطار القليعات شبه مشلول"، قال حبيب: "علينا ان ندرك اهمية تشغيل هذا المطار لمساعدة منطقة الشمال على النهوض انمائيا وفتح افاق استثمارات جديدة عبر الاف فرص العمل امام شباب المنطقة".