#dfp #adsense

“الديار”: اجواء القمة السورية – السعودية واجواء الهدوء التي تسيطر على البلد انسحبت على مجلس الوزراء والحريري يقول لو كان والدي حياً لرفض إراقة الدماء

حجم الخط

اشارت معلومات لصحيفة "الديار" الى ان اجواء القمة السورية – السعودية واجواء الهدوء التي تسيطر على البلد قد انسحبت على مجلس الوزراء حيث لم يكن قراره مفاجئا لاحد بإرجاء ملف شهود الزور الى الاسبوع المقبل افساحا في المجال امام المزيد من الاتصالات في موازاة طلب وزراء المعارضة وتحديدا وزيري امل بأن تكون الجلسة المقبلة مخصصة لشهود الزور الاسبوع المقبل وحاسمة وان يحول الملف الى المجلس العدلي. وان تكون هناك جلسة ثابتة ببرنامج عمل عادي.

اما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فهو وبحسب المعلومات من اقترح التأجيل الى الاسبوع المقبل لجوجلة الافكار ولاجراء اوسع مروحة من الاستشارات مع مختلف الاطراف، بحسب تعبيره. وقال: الملف فتح واتخذ القرار السياسي بملاحقة شهود الزور، وهناك وجهتا نظر داعيا لترك الامور للبحث بين القوى السياسية.

ولم يكن الرئيس سعد الحريري بعيدا عن هذا الجو حيث بدا وبحسب وصف عدد من الوزراء متسما بالهدوء ومتحليا بالحكمة. وكشفت المصادر ان الحريري الذي تطرق الى زيارة نجاد الى لبنان واهميتها، اكد انه سيلبي الدعوة الى زيارة ايران وقدم مداخلته الوجدانية.

وبحسب المعلومات الوزارية المتوافرة، فإن اجواء الجلسة بدت هادئة جداً ولم تقارب اي سخونة في اي ملف كان. واشارت المصادر الى ان رئيس الجمهورية استهل الجلسة بكلمة تحدث فيها عن الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والاهمية التي اكتسبتها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، كما تطرق الى مسألة تهويد القدس، اضافة الى حديثه عن التنوع السياسي والطائفي الذي يتميز به لبنان مشيرا الى اهمية المحافظة عليه. وبحركة سياسية ذكية نظر الرئيس سليمان الى جدول الاعمال المتخم والذي وصل الى 103 بنود فتوجه الى الوزراء بالسؤال: ما رأيكم في البدء بدراسة جدول الاعمال الضخم وتأجيل الحديث عن شهود الزور الى نهاية الجلسة.

فجاء الرد من وزراء المعارضة وتحديدا من وزير حركة امل علي العبدالله الذي تفهم بحسب المعلومات خلفيات التأجيل طالباً بضرورة بحث هذا الموضوع والبدء به لانه مهم ويشكل اطمئنانا ووقاية لمستقبل البلد. واضاف: لا يجب انتظار القرار الظني لبحث موضوع شهود الزور، وهنا قالت المصادر ان عددا من الوزراء من الفريق المقابل طلب الكلام وحاولوا تغيير مسار الحديث من ملف الشهود الى مواضيع حياتية واقتصادية. كذلك تحدث الوزير عدنان السيد حسين في الاتجاه نفسه واعطى مثلا عن الضائقة الاجتماعية التي يعيشها المواطن ما جرى امس الاول حيث قتل اب اطفاله الثلاثة وزوجته ثم انتحر. ولعدم الغوص في هذا الملف، عاد الوزير علي العبدالله ليقول من جديد علينا ان نبحث ملف الشهود الزور باكرا لان هذا امر يريح الاجواء.

فحاول وزراء من فريق 14 اذار مقاطعته ورفع عدد من الايدي المطالبة بالكلام فتدخل الرئيس سليمان لتصويب المسار فقال: هناك عدد كبير من طالبي الكلام في ملف شهود الزور، لذا فلنحدد جلسة خاصة لهذا الامر وتكون فرصة تشكل متسعا من الوقت لاجراء المزيد من الاتصالات والجوجلة السياسية.

فرد الوزير عبدالله قائلا: اذا اردتم تأجيل البحث في الموضوع الى الاسبوع المقبل فعلى هذه الجلسة ان تكون مخصصة لشهود الزور ويجب ان يبت خلالها ويحول الملف الى المجلس العدلي.

وهنا كشفت المصادر ان الرئيس الحريري كانت له مداخلة بدوره تحدث فيها عن والده الشهيد ومسيرته الوفاقية، فقال: «لو كان والدي حيا لرفض اراقة الدماء وهذا ما ارفضه ايضا، لذا علينا التحلي بالحوار ومعالجة الملفات العالقة بكل حنكة وهدوء حفاظا على استقرار البلد».

واكد الحريري من جهة اخرى انه سيلبي الدعوة التي وجهت اليه لزيارة ايران.

ولفتت المصادر الى ان رئيس الجمهورية هو من حسم موضوع شهود الزور الذي وصفه "بالمهم" وقال: سيتم إكمال الموضوع الاسبوع المقبل.

وكشفت المصادر ان عددا من الوزراء ادلوا بمداخلات الا ان وزير الاشغال غازي العريضي قدم مداخلة وصفت "بالمؤثرة" وهو اثنى فيها على كلام الحريري معتبرا ان كلامه جد مهم حول الدعوة الى عدم حصول فتنة بين الشيعة والسنة والرئيس الراحل رفيق الحريري كان يعمل بكل ما أوتي من قوة وقدرة لمنع حصول الفتن وللتقارب بين اللبنانيين وهذا ما يؤكده نجله الرئيس سعد بأنه لن يقبل أن يكون دم والده سببا لاي فتنة في البلد.

اما المعارضة، فأكدت عبر مصادرها انها افسحت في المجال امام الحراك السوري – السعودي من اجل الوصول الى مخارج للازمة القائمة، وعلى هذا الاساس قررت المعارضة ان تعطي مجلس الوزراء بعض الوقت وصولا الى هذه المخارج، لكن المصادر اشارت الى ان الامور لا يمكن ان تستمر بهذا الشكل من المماطلة وتضييع الوقت الى ما لا نهاية، والمطلوب خلال فترة قصيرة ان يتم بلورة تسوية معقولة حول ملف شهود الزور.

واشارت المصادر الى ان اجتماع الحريري مع الحاج حسين خليل وان كانت سادته اجواء من الودية الا انه لم يصل الى اي مقاربات مشتركة حول ملف شهود الزور.

لكن مصادر المعارضة لاحظت ان بيان كتلة المستقبل ما زال يعطي الاولوية للقرار الظني والبناء على مضمونه التفجيري وليس العمل على منع اي تداعيات سلبية.

واكد مصدر وزاري معارض ان المعارضة لم تتراجع عن موضوع شهود الزور وبالتالي فهي ستتابع الملف الى النهاية في اجواء هادئة وجدية وفاعلة ومهمة وذلك بهدف المحافظة على الاستقرار الذي اصبح مطلباً لدى الجميع.

وقال "سنتابع موضوع شهود الزور وسنحاسبهم ونحاكمهم، فهذا مطلب وطني ولا تراجع في مواقفنا ولا في مطالبنا فهمتنا لم تخمد وسنتابع الموضوع حتى النهاية".

المصدر:
الديار

خبر عاجل