رأت أوساط مقربة من رئيس الحكومة سعد الحريري، أنه بات يدرك الآن أن ثمة من هو "متضرر" من العلاقات الجيدة التي نسجها مع الرئيس السوري بشار الأسد منذ زيارته الأولى إلى دمشق، وأنه يشعر حاليا بخطورة "التشويش" القائم على هذه العلاقة من خلال تسريبات إعلامية تتزايد يوما بعد يوم وفيها كلام عن "استياء سوري" من الحريري وعن قطع طرق التواصل وعن طلبات لم ينفذها الحريري، وخصوصا التسريبات التي تقول إن سوريا مستاءة من أن الحريري لم يكمل ما بدأه في حديثه الشهير لـ"الشرق الأوسط" الذي اعترف فيه بوجود إساءة إلى سوريا بسبب الاتهام السياسي وما اصطلح على تسميته "شهود الزور" في قضية اغتيال والده.
وأشارت الأوساط إلى صحيفة "الشرق الأوسط" ان فيما فضل الحريري التعامل مع هذه التسريبات على أنها مجرد "تشويش خارجي" على علاقته بالأسد، أتت صدمة مذكرات التوقيف السورية بحق أقرب معاونيه وفريق عمله، فشعر بأن الأمور تسير في اتجاه "غير جيد للعلاقات بين البلدين"، وفضل عندها أن "تتجمد العلاقة على أن تتقهقر" وتتراجع، لأن وجهة نظره – كما نقلتها لـ"الشرق الأوسط" مصادر مقربة منه – تقول بأن الأفضل أن تتجمد الأمور بدلا من أن تسير نحو الأسوأ.